برلمان

النائب علاء سليمان يطالب بتعيين حملة الماجستير والدكتوراه

اصالة وطن

النائب علاء سليمان يطالب بتعيين حملة الماجستير والدكتوراه وعدم الاكتفاء بالحصر
في تحرك برلماني جديد يعكس تصاعد الاهتمام بملف تعيين حملة الماجستير والدكتوراه في مصر، أكد النائب علاء سليمان، عضو مجلس النواب، أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مجرد حصر أعداد الحاصلين على الدرجات العلمية العليا إلى اتخاذ خطوات تنفيذية جادة نحو تعيينهم داخل الجهاز الإداري للدولة.
وأوضح سليمان أن تقدمه بطلب إحاطة في هذا الشأن يأتي انطلاقًا من حرصه على دعم استثمار الكفاءات العلمية، وعدم إهدار الطاقات البحثية التي تمثل ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الاكتفاء بعمليات الحصر دون تفعيل حقيقي لخطط التوظيف يُعد تعطيلًا للاستفادة من هذه الكوادر المؤهلة.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية على إحدى القنوات الفضائية، أن الدولة المصرية تمتلك ثروة حقيقية من الشباب الحاصلين على درجات الماجستير والدكتوراه، والذين بذلوا سنوات طويلة من الجهد في التحصيل العلمي، إلا أن غياب آليات واضحة لتوظيفهم يمثل تحديًا كبيرًا يتطلب تدخلًا عاجلًا.
وأكد أن هذا التوجه يتماشى مع ما نص عليه قرار رئيس الجمهورية رقم 1974 لسنة 2021، والذي يستهدف دعم الكفاءات العلمية ودمجها في منظومة العمل الحكومي، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء داخل المؤسسات المختلفة.
وأشار النائب إلى أن الجامعات بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات لحصر أعداد حملة الماجستير والدكتوراه، تمهيدًا لربط هذه البيانات بالجهاز الإداري للدولة، إلا أنه شدد على ضرورة أن تكون هذه الخطوة بداية لخطة متكاملة تنتهي بالتعيين الفعلي، وليس مجرد إجراء روتيني.
ودعا إلى ضرورة وضع جدول زمني واضح ومُلزم يتضمن الانتهاء من الحصر، وإعلان قاعدة بيانات دقيقة ومعتمدة، ثم البدء الفوري في إجراءات التعيين، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين المتقدمين.
وفي سياق متصل، طالب سليمان بتوسيع نطاق الاستفادة من هذه الكفاءات ليشمل الجامعات والمعاهد الخاصة، إلى جانب المؤسسات التعليمية المختلفة، مؤكدًا أن الاستعانة بحملة الماجستير والدكتوراه في هذه الجهات سيسهم في تحسين جودة التعليم والارتقاء بالبحث العلمي.
كما شدد على أهمية وضع آلية قانونية تُلزم المؤسسات التعليمية الخاصة والأزهر الشريف بالاستفادة من هذه الكوادر، خاصة في ظل امتلاكهم المؤهلات العلمية والخبرات التي تؤهلهم للإسهام بفاعلية في تطوير العملية التعليمية.
وأوضح أن العديد من هؤلاء الباحثين اجتازوا بالفعل الاختبارات المطلوبة، ويمتلكون القدرة على تقديم قيمة علمية مضافة، الأمر الذي يستوجب منحهم الفرصة لإثبات كفاءتهم داخل المؤسسات المختلفة.
وكشف النائب أن طلبات الإحاطة المقدمة بشأن هذا الملف تم إحالتها إلى اللجان المختصة داخل مجلس النواب، تمهيدًا لمناقشتها ووضع توصيات عملية قابلة للتنفيذ، مؤكدًا أن الحكومة تُبدي اهتمامًا متزايدًا بهذا الملف خلال الفترة الحالية.
ويُعد ملف تعيين حملة الماجستير والدكتوراه من أبرز القضايا التي تشغل شريحة كبيرة من الشباب في مصر، في ظل تزايد أعداد الخريجين الحاصلين على درجات علمية متقدمة، مقابل محدودية فرص التعيين في الجهاز الإداري للدولة.
ويرى متابعون أن حل هذه الأزمة يتطلب تنسيقًا فعالًا بين الجهات الحكومية المختلفة، إلى جانب تبني رؤية شاملة تستهدف الاستفادة القصوى من العقول المصرية، وتحويلها إلى قوة إنتاجية تسهم في دفع عجلة التنمية.
وتأتي هذه التحركات البرلمانية في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بضرورة تحقيق العدالة الوظيفية، وتوفير فرص عمل مناسبة تتماشى مع المؤهلات العلمية، بما يعزز من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وفي ختام تصريحاته، شدد النائب علاء سليمان على أن تعيين حملة الماجستير والدكتوراه لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية تفرضها متطلبات المرحلة، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري هو الطريق الحقيقي نحو بناء مستقبل أفضل للدولة المصرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى