أخبار مصر

مبادرة مصر تنطلق للتصدير تستهدف توسيع قاعدة المصدرين

أكد المهندس محمود الشامي، عضو مجلس النواب، أن إطلاق مبادرة «مصر تنطلق للتصدير» من محافظة الغربية برعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يمثل خطوة استراتيجية وثورة اقتصادية حقيقية تستهدف إعادة تشكيل خريطة الصادرات المصرية وتوسيع قاعدة الشركات المصدرة.

وأوضح الشامي أن المبادرة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل سعي الدولة إلى زيادة حجم الصادرات المصرية وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن نحو 50 شركة فقط تستحوذ حاليًا على ما يقرب من 45% من إجمالي الصادرات المصرية، وهو ما يتطلب فتح المجال أمام آلاف الشركات الجديدة للدخول إلى منظومة التصدير.

وأضاف أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي نجحت خلال السنوات الماضية في تنفيذ مشروعات بنية تحتية كبرى وتحسين مناخ الاستثمار، ما أسهم في تهيئة بيئة مناسبة للإنتاج والتوسع الصناعي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تستوجب التركيز على دعم التصدير باعتباره أحد أهم مصادر توفير النقد الأجنبي وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن اختيار محافظة الغربية وجامعة طنطا لإطلاق المبادرة يعكس توجه الدولة نحو الوصول إلى المستثمرين والمنتجين في مختلف المحافظات، وعدم تركيز الخدمات والبرامج الداعمة داخل العاصمة فقط، مشيدًا بجهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في تعريف مجتمع الأعمال بالحوافز والخدمات المتاحة من خلال مبادرة «من حقك تعرف».

وشدد الشامي على أن نجاح المبادرة يتطلب وجود آليات تنفيذ واضحة وبرامج دعم فعالة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها تمثل القاعدة الأكبر للإنتاج المحلي وتمتلك فرصًا واعدة للتوسع في الأسواق الخارجية.

وطالب الحكومة باتخاذ مجموعة من الإجراءات لضمان تحقيق أهداف المبادرة، من بينها إعداد خريطة قومية للمصدرين الجدد في جميع المحافظات، وإنشاء منصة إلكترونية موحدة لخدمات التصدير، وتوفير برامج تمويل منخفضة التكلفة للمشروعات الراغبة في التصدير، إلى جانب تنظيم بعثات تجارية وتسويقية دورية للمنتجات المصرية في الأسواق الواعدة.

كما دعا إلى وضع مؤشر سنوي لقياس أداء المحافظات في ملف التصدير وإعلان نتائجه بشفافية، بما يسهم في تعزيز المنافسة الإيجابية وتحفيز الإنتاج والتوسع التصديري على مستوى الجمهورية.

وأكد الشامي أن تحقيق مستهدفات الدولة في زيادة الصادرات يتطلب تكامل أدوار الحكومة والقطاع الخاص والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرًا إلى أن الجامعات المصرية يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في دعم الابتكار وتطوير المشروعات القابلة للتصدير.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تحويل كل محافظة إلى مركز إنتاج وتصدير قادر على المنافسة العالمية سيؤدي إلى مضاعفة حجم الصادرات المصرية خلال السنوات المقبلة، وتوفير مئات الآلاف من فرص العمل، وتعزيز مكانة مصر الاقتصادية إقليميًا ودوليًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى