كلمة البابا تواضروس والبطريرك عن الوحدة والسلام

كيرلس نادي
شهدت مراسم القداس الإلهي كلمات مؤثرة بين البطريرك المسكوني والبابا تواضروس الثاني، عكست روح المحبة والوحدة بين الكنائس، والدعوة إلى السلام والتقارب.

وفي كلمته، رحّب البطريرك المسكوني بزيارة البابا تواضروس، مؤكدًا أن اللقاء يجسد معاني الأخوة والإيمان، مستلهمًا من قصة “حاملات الطيب” اللواتي بشّرن بقيامة المسيح، داعيًا إلى الانتقال من الخوف إلى الرجاء، ومن الانقسام إلى الوحدة.
وأشار إلى أن العلاقات بين الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والمشرقية شهدت تطورًا ملحوظًا عبر الحوار اللاهوتي، موضحًا أن الخلافات التاريخية لا تعود إلى اختلاف في الإيمان، بل إلى عوامل ثقافية وتاريخية، مؤكدًا ضرورة تحويل التفاهمات النظرية إلى واقع عملي داخل حياة الكنيسة.

كما شدد على أهمية العمل المشترك لتحقيق وحدة حقيقية، داعيًا إلى الصلاة من أجل السلام العالمي، ووقف النزاعات، وحماية الإنسان والبيئة، معتبرًا أن هذه القضايا تمثل مسؤولية إنسانية وروحية مشتركة.
من جانبه، أعرب البابا تواضروس الثاني عن امتنانه لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا أن المحبة هي الأساس الذي يجمع الكنائس، مستشهدًا بقصة مريم المجدلية التي بقيت عند القبر بدافع محبتها للمسيح، لتكون أول من يشهد القيامة.
وأوضح أن القيامة تعكس قرب الله من الإنسان، وأن الإيمان الحقيقي يظهر في الشهادة والعمل، داعيًا إلى التمسك بالقيم الروحية ونشر السلام.
واختتم البابا كلمته بالدعاء أن يعم السلام العالم، وأن تظل الكنيسة شاهدة للمحبة والرجاء، مؤكدًا أهمية الفرح بقيامة المسيح كقوة تدفع نحو الوحدة والتجدد.
اقرا ايضا:
شيخ الأزهر يهنئ البابا تواضروس بعيد القيامة



