جامعات

بمشاركة خبراء من الدول العربية والأجنبية.. قسم علاج الأورام والطب النووي بجامعة أسيوط ينظم مؤتمره الدولي السابع عشر حول أحدث مستجدات علاج الأورام

أسيوط – محمود ناصر

نظم قسم علاج الأورام والطب النووي بكلية الطب في جامعة أسيوط فعاليات مؤتمره الدولي السابع عشر، حول أحدث ما توصل إليه العلم في مجال تشخيص وعلاج الأورام، بمشاركة نخبة متميزة من خبراء وأساتذة الأورام من مصر، وعدد من الدول العربية والأجنبية، في حدث علمي يعكس المكانة الأكاديمية والطبية المتقدمة للجامعة على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء المؤتمر تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط، والأستاذ الدكتور علاء عطية عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والأستاذ الدكتور محمد عبد الباسط خلاف وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث، وبإشراف الأستاذ الدكتور سمير شحاتة أستاذ علاج الأورام والطب النووي ورئيس المؤتمر، والأستاذة الدكتورة رحاب فاروق رئيس قسم علاج الأورام والطب النووي.
وفي كلمته، أشاد الأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي بأجندة المؤتمر وما تضمنته من موضوعات علمية متخصصة ومتنوعة، مثمنًا مشاركة هذا العدد الكبير من الخبراء والمتخصصين من مختلف الدول العربية والأجنبية، مؤكدًا أن تنظيم مثل هذه المؤتمرات العلمية الدولية يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الجامعة، الهادفة إلى تعزيز التبادل المعرفي، وفتح آفاق جديدة للتعاون البحثي، وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بالمنظومة الطبية والعلاجية وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور علاء عطية أن كلية الطب بجامعة أسيوط تولي اهتمامًا بالغًا بتطوير قسم علاج الأورام والطب النووي، من خلال التحديث المستمر للأجهزة الطبية، وتطبيق أحدث بروتوكولات العلاج وفقًا للمعايير العالمية، إلى جانب دعم المبادرات الرئاسية للكشف المبكر عن السرطان، والتي أسهمت بشكل واضح في رفع نسب الشفاء وتحسين فرص العلاج للمرضى. وأضاف أن المؤتمر يمثل منصة علمية مهمة لتبادل الخبرات والرؤى بين شباب الأطباء من مختلف الجامعات المصرية والعربية والأجنبية.
بدوره، أوضح الأستاذ الدكتور سمير شحاتة أن مؤتمر هذا العام جاء مواكبًا للطفرة العالمية المتسارعة في مجال طب الأورام، حيث ناقش أحدث الأبحاث والدراسات الدولية الصادرة خلال العام الماضي، وبحث آليات تطبيق أحدث بروتوكولات العلاج العالمية داخل المنظومة الصحية في جمهورية مصر العربية، بما ينعكس إيجابًا على تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لمرضى الأورام.
وأشار رئيس المؤتمر إلى أن فعاليات هذا العام ركزت أيضًا على دعم المبادرات الرئاسية المعنية بصحة المرأة، خاصة ما يتعلق بأورام الثدي وعنق الرحم، إلى جانب مبادرات الكشف المبكر عن أورام الرئة والكبد والجهاز الهضمي، موضحًا أن هذه المبادرات أحدثت تحولًا ملحوظًا في خريطة اكتشاف المرض، حيث ارتفعت نسب اكتشاف سرطان الثدي في مراحله الأولى إلى نحو 95%، مع تراجع واضح في الحالات المتأخرة، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على معدلات الشفاء.
وفي السياق ذاته، أوضحت الأستاذة الدكتورة مها النجار أن برنامج المؤتمر تضمن 35 محاضرة علمية متخصصة، إلى جانب 12 ورشة عمل، تناولت أحدث المستجدات في مجالات العلاج الكيميائي، والإشعاعي، والمناعي، والعلاج الموجّه، فضلًا عن جلسات متخصصة ناقشت اقتصاديات الدواء، ومدى جدوى تطبيق البروتوكولات العلاجية الحديثة في ظل الإمكانات المتاحة.
كما أكدت الدكتورة هبة بكري مدرس مساعد بالقسم، أن المؤتمر يُعد من أبرز الفعاليات العلمية المتخصصة في طب الأورام على مستوى الجامعات المصرية، نظرًا لحرصه الدائم على مواكبة أحدث المعايير العالمية في تشخيص وعلاج الأورام السرطانية، مشيرة إلى اهتمام المؤتمر بمحور «اقتصاديات الدواء»، بهدف تحقيق التوازن بين كفاءة العلاج وتكلفته، بما يخفف الأعباء عن الدولة والمواطن في آن واحد.
وجدير بالذكر أن فعاليات المؤتمر شهدت مشاركة واسعة من أساتذة وخبراء الأورام من مختلف الجامعات المصرية، إلى جانب ممثلي مراكز الأورام المتخصصة، ومستشفيات القوات المسلحة والشرطة، فضلًا عن باحثين وخبراء من عدة دول، من بينها إنجلترا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يعكس المكانة العلمية المرموقة للمؤتمر، ودوره البارز في دعم البحث العلمي وتطوير منظومة علاج الأورام في مصر والمنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى