جامعات

من رحاب جامعة الأزهر بأسيوط.. لقاء تثقيفي حول دور الشباب في عصر العولمة الرقمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة

أسيوط – محمود ناصر

من رحاب جامعة الأزهر بأسيوط، يواصل قطاع الإعلام الداخلي بـ الهيئة العامة للاستعلامات أداء رسالته الوطنية الهادفة إلى تنوير الطريق أمام المواطنين، ورفع مستوى الوعي لدى مختلف شرائح المجتمع، وذلك من خلال تنظيم اللقاءات والندوات والحملات التوعوية التي تستهدف تعزيز الإدراك بالقضايا الوطنية والتحديات المعاصرة، وبما يسهم في بناء وعي مجتمعي مستنير يدعم مسيرة التنمية الشاملة.
ويأتي هذا الدور الحيوي في إطار توجيهات الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي، ووسط متابعة وإشراف الأستاذ حمدي سعيد وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، تأكيدًا على أهمية دور الإعلام التوعوي في ترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية، وتعزيز مشاركة المواطنين، لا سيما الشباب، في جهود التنمية الوطنية.
وفي هذا السياق، نظمت إدارة إعلام أسيوط، تحت قيادة الإعلامية عبير جمعة حسين، وبتنسيق الأستاذة فاطمة أحمد حسين أخصائي الإعلام بالإدارة، لقاءً تثقيفيًا بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر بأسيوط، بعنوان: «دور الشباب في عصر العولمة الرقمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة»، وذلك ضمن جهود القطاع لنشر الوعي بقضايا التحول الرقمي، وتمكين الشباب من أدوات العصر الحديث، بما يتماشى مع خطط الدولة للتنمية المستدامة.
شهد اللقاء حضورًا رفيع المستوى، ضم كلًّا من الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، والأستاذة الدكتورة خلود حسام عميد كلية التجارة بنات بجامعة الأزهر، والمهندس أيمن عياد مدير معهد تكنولوجيا المعلومات بـ جامعة أسيوط، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس وطلاب الكلية.
وأكد الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، خلال كلمته، أن الشباب يمثلون القوة المحركة لبناء الجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى أن العولمة الرقمية لم تعد خيارًا مطروحًا، بل أصبحت واقعًا يفرض على المؤسسات التعليمية إعداد كوادر قادرة على المنافسة والإبداع في سوق العمل الحديث. وشدد على أهمية ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، بما يلبي متطلبات الاقتصاد الرقمي ويعزز فرص التشغيل.
من جانبها، أوضحت الأستاذة الدكتورة خلود حسام أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بوعي الشباب وإدراكهم لمسؤولياتهم تجاه المجتمع، مؤكدة أن التعليم النوعي وريادة الأعمال الرقمية يمثلان ركيزتين أساسيتين لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز القدرة التنافسية للدولة في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.
بدوره، تناول المهندس أيمن عياد محاور التحول الرقمي، وأهمية اكتساب المهارات التكنولوجية الحديثة، موضحًا أن الاستثمار في العقول الشابة هو الاستثمار الحقيقي لمستقبل الوطن. ودعا الطلاب إلى الاستفادة من الفرص التدريبية المتاحة في مجالات البرمجة، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، باعتبارها من أكثر المجالات طلبًا في سوق العمل المحلي والعالمي.
وشهدت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من الطلاب، حيث طُرحت العديد من الأسئلة والنقاشات حول آليات توظيف التكنولوجيا الحديثة في دعم المبادرات التنموية والمشروعات المجتمعية، ودور الشباب في قيادة التغيير الإيجابي داخل المجتمع.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن وعي الشباب، وتسليحهم بالمعرفة والمهارات الرقمية، يمثلان الضمانة الحقيقية لمواكبة تحديات العصر، وتحقيق تنمية مستدامة شاملة، بما يدعم جهود الدولة في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى