الرصاص يتكلم في أسوان.. الأمن يقتحم أوكار الإجرام

مصطفى محمد
في ضربة أمنية قوية، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في تصفية أربع عناصر جنائية شديدة الخطورة خلال تبادل لإطلاق النيران مع قوات الأمن بمحافظة أسوان، وذلك ضمن حملات موسعة استهدفت البؤر الإجرامية لتجفيف منابع الجريمة وضبط مروجي المخدرات وحائزي الأسلحة النارية غير المرخصة.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن معلومات وتحريات قطاعي الأمن العام ومكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المعنية، أكدت قيام عدد من العناصر الخطرة بتكوين بؤر إجرامية في عدد من المحافظات، لجلب كميات كبيرة من المواد المخدرة والأسلحة النارية تمهيدًا لترويجها والاتجار بها.
وعقب تقنين الإجراءات، شنت القوات حملة أمنية مكبرة بمشاركة قطاع الأمن المركزي، استهدفت تلك البؤر، إلا أن العناصر الإجرامية بادرت بإطلاق النيران تجاه القوات، فتم التعامل معها على الفور، وأسفر الاشتباك عن مصرع أربعة من العناصر الإجرامية، ثبت أن بعضهم صادر ضدهم أحكام بالسجن المؤبد في قضايا القتل العمد والاتجار بالمخدرات والسرقة بالإكراه والخطف.
وأسفرت الحملة كذلك عن ضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة تقدر بـ722 كيلوجرامًا من أصناف متنوعة شملت الحشيش، والشابو، والهيروين، والبانجو، والاستروكس، والبودرة، والهيدرو، والشادو، إضافة إلى ترسانة من الأسلحة النارية بلغت 67 قطعة، بينها رشاش «جرينوف»، و15 بندقية آلية، و36 بندقية خرطوش، و14 فرد خرطوش، وطبنجة واحدة.
وقدرت الجهات الأمنية القيمة المالية للمخدرات المضبوطة بأكثر من 88 مليون جنيه، فيما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق العناصر المضبوطة، وإخطار النيابة العامة للتحقيق.
وأكدت وزارة الداخلية أن العملية تأتي في إطار استراتيجية الدولة لملاحقة العناصر الإجرامية شديدة الخطورة، وتجفيف منابع تجارة السلاح والمخدرات، تأكيدًا على هيبة الدولة وحمايةً لأمن المواطنين.
تأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الحملات الأمنية الموسعة التي تنفذها وزارة الداخلية في محافظات الصعيد، خاصةً المناطق الجبلية والحدودية التي تستغلها بعض العناصر الإجرامية كمخابئ لأنشطتها.
وتعد محافظة أسوان من المحافظات التي كثفت فيها الأجهزة الأمنية جهودها خلال الأشهر الأخيرة لملاحقة شبكات تهريب المخدرات والأسلحة القادمة عبر الحدود الجنوبية، في إطار خطة الدولة لتأمين الجنوب وضبط مافيا التهريب.



