سناء السعيد تسأل الحكومة: لماذا تجاوزت زيادة الوقود حد 10٪؟

متابعة أصالة وطن
تقدمت سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى الحكومة بشأن الزيادات الأخيرة في أسعار المواد البترولية، متسائلة عن أسباب تجاوز النسب المحددة في قرار تشكيل لجنة تسعير المنتجات البترولية.
وأوضحت النائبة أن لجنة تسعير المواد البترولية تم تشكيلها بموجب قرار مصطفى مدبولي رقم 2764 لسنة 2018، والذي نص في الفقرة الأخيرة من المادة الثانية على ألا تتجاوز نسبة التغيير في سعر بيع أي منتج بترولي للمستهلك ارتفاعًا أو انخفاضًا نسبة 10% من سعر البيع السائد.
وأضافت أن القرار ذاته نص في مادته الأولى على انعقاد اللجنة بشكل ربع سنوي لمراجعة أسعار الوقود وفقًا لعدة معايير، من بينها سعر خام النفط عالميًا وسعر صرف العملة وتكاليف الإنتاج.
تساؤلات حول الزيادات الأخيرة
وأكدت سناء السعيد في سؤالها للحكومة أن الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود جاءت بنسب كبيرة، متسائلة عن مبررات تلك الزيادات في ظل تراجع أسعار النفط عالميًا إلى مستويات قريبة من التقديرات التي وضعتها الحكومة في موازنة العام المالي الحالي.
وأشارت إلى أن الزيادة الأخيرة تضمنت:
رفع أسعار كل أنواع البنزين بنسبة تصل إلى 19.7%.
زيادة أسعار الغاز بنسبة 30%.
رفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي بنسبة 22.2%.
وأكدت أن هذه النسب تتجاوز الحد الأقصى المقرر في قرار تشكيل لجنة التسعير، ما يثير تساؤلات حول أسباب تجاوز الحكومة للضوابط التي سبق أن أصدرتها لتنظيم آلية تسعير المواد البترولية.
تأثيرات اقتصادية على المواطنين
وأعربت النائبة عن قلقها من تأثير هذه الزيادات على الأوضاع المعيشية للمواطنين، خاصة في ظل موجة الغلاء التي تشهدها الأسواق وارتفاع أسعار السلع والخدمات.
وقالت إن رفع أسعار الوقود عادة ما يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية والخدمات، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
وأضافت أن توقيت هذه الزيادات يثير تساؤلات، حيث كان من المتوقع – وفقًا لرأيها – عدم تحريك الأسعار في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي يواجه فيها المواطنون صعوبات متزايدة في تلبية احتياجاتهم الأساسية.
مطالب بتوضيح حكومي
وطالبت سناء السعيد الحكومة بتوضيح الأسباب التي دفعتها إلى تجاوز النسبة المحددة في قرار لجنة تسعير المواد البترولية، وكذلك شرح الأسس التي استندت إليها في تحديد نسب الزيادة الأخيرة.
كما دعت إلى مراجعة سياسات تسعير الوقود بما يحقق التوازن بين متطلبات الاقتصاد الكلي وحماية المواطنين من آثار الزيادات المتتالية في الأسعار.
وأكدت أن الشفافية في قرارات التسعير وإعلان مبرراتها للرأي العام يعد أمرًا ضروريًا لتعزيز الثقة بين المواطنين والحكومة، خاصة في القضايا التي تمس الحياة اليومية بشكل مباشر.
ملف أسعار الوقود في مصر
ويعد ملف تسعير الوقود في مصر من الملفات الاقتصادية المهمة، حيث تعتمد الحكومة منذ سنوات آلية المراجعة الدورية لأسعار المواد البترولية وفقًا لتغيرات السوق العالمية، بهدف تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج والدعم الحكومي.
لكن الزيادات الأخيرة أثارت نقاشًا واسعًا في الأوساط البرلمانية والاقتصادية حول مدى الالتزام بالضوابط التي نصت عليها قرارات تشكيل لجنة التسعير، خاصة فيما يتعلق بالحد الأقصى لنسبة التغيير في الأسعار.
وفي انتظار رد الحكومة على السؤال البرلماني، يترقب الرأي العام توضيحًا رسميًا حول أسباب الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود ومدى توافقها مع القرارات المنظمة لعملية التسعي



