بالصور : أعضاء المجمع المقدس يستقبلون قداسة البابا تواضروس الثاني عقب عودته من النمسا بعد إجراء جراحة ناجحة

متابعة كيرلس نادى
في أجواء مفعمة بالمحبة والفرح، استقبل أعضاء المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مساء اليوم، قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عقب عودته إلى أرض الوطن بعد زيارة رسمية إلى دولة النمسا استغرقت أس

بوعين، خضع خلالها لقداسته لمتابعة صحية دقيقة، تكللت بإجراء عملية جراحية ناجحة، وسط رعاية طبية متكاملة.
ووصل قداسة البابا تواضروس الثاني إلى المقر البابوي بالقاهرة، حيث كان في استقباله لفيف من الآباء المطارنة والأساقفة أعضاء المجمع المقدس، الذين حرصوا على الترحيب بقداسته وتبادل التحية معه، في مشهد عكس عمق الروابط الروحية والإنسانية التي تجمع رأس الكنيسة بأبنائه من الآباء الكهنة والرعاة.
استقبال يعبّر عن المحبة والامتنان

وعقب وصوله، توجه قداسة البابا بصحبة أعضاء المجمع المقدس إلى قاعة الاستقبال بالمقر البابوي، وسط أجواء سادتها مشاعر الود والفرحة بسلامة وتعافي الأب والراعي، حيث عبّر الجميع عن سعادتهم بعودة قداسة البابا سالمًا معافى، بعد الاطمئنان على حالته الصحية.

وشهد اللقاء حالة من الارتياح والاطمئنان، خاصة بعد تأكيد الأطباء نجاح التدخل الجراحي الذي أجري لقداسته خلال فترة وجوده بالنمسا، ومرور مرحلة ما بعد الجراحة بسلام، وهو ما لاقى صدى واسعًا من مشاعر الفرح والدعاء التي عبّر عنها أبناء الكنيسة داخل مصر وخارجها.

قداسة البابا يطمئن أعضاء المجمع المقدس
وخلال اللقاء، حرص قداسة البابا تواضروس الثاني على طمأنة الآباء الأحبار، حيث استعرض معهم مجريات المتابعة الصحية التي خضع لها خلال الفترة الماضية، موضحًا أن الفحوصات الطبية تطلبت تدخلًا جراحيًا، تم بنجاح كامل بفضل عناية الله وجهود الفريق الطبي.
وأكد قداسته أن فترة العلاج سارت بصورة مطمئنة، معربًا عن شكره لله على نعمة الصحة، ومشيرًا إلى أن المتابعة الطبية كانت دقيقة ومنظمة، بما ساهم في سرعة تعافيه واستقرار حالته الصحية.
فترة نقاهة حتى نهاية فبراير
وأشار قداسة البابا تواضروس الثاني إلى أن الأطباء أوصوه بالحصول على فترة نقاهة عقب عودته إلى القاهرة، تمتد حتى نهاية شهر فبراير، وذلك حرصًا على استكمال التعافي بشكل كامل، واستعادة النشاط بصورة تدريجية، بما يمكنه من مواصلة مهامه الرعوية والخدمية في أفضل حال.
وأكد قداسته التزامه بالتعليمات الطبية، مشددًا على أهمية التوازن بين العمل والرعاية الصحية، وموجهًا رسالة ضمنية بضرورة الاهتمام بالصحة باعتبارها عطية إلهية تستوجب الشكر والحفاظ عليها.
شكر واسع لكل مشاعر المحبة والدعم
وأعرب قداسة البابا عن امتنانه العميق لمشاعر المحبة الصادقة التي تلقاها خلال فترة العلاج، سواء من داخل الكنيسة أو خارجها، مؤكدًا أن تلك المشاعر كان لها بالغ الأثر في دعمه نفسيًا وروحيًا.
وخص قداسته بالشكر الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات، إضافة إلى الشمامسة والخدام، وأبناء الكنيسة في مختلف الإيبارشيات داخل مصر وخارجها، الذين حرصوا على الاطمئنان عليه من خلال الاتصالات الهاتفية والرسائل وكافة وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد قداسة البابا أن هذا التلاحم الروحي يعكس قوة الكنيسة ووحدة أبنائها، ويجسد روح المحبة المسيحية التي تقوم على الصلاة من أجل الآخر ومساندته في أوقات المرض والتجربة.
تقدير خاص للقيادة السياسية والرموز الدينية
كما عبّر قداسة البابا تواضروس الثاني عن شكره وتقديره لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على اتصاله الهاتفي للاطمئنان على صحته، وهو ما وصفه قداسته باللفتة الإنسانية والوطنية التي تعكس روح المحبة والتقدير المتبادل.
وشمل شكر قداسته أيضًا السيد رئيس مجلس الوزراء وعددًا من الوزراء، إلى جانب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة مفتي الجمهورية، ورؤساء الهيئات والمؤسسات، وكافة الرموز الوطنية والشخصيات العامة، الذين بادروا بتقديم رسائل محبة خالصة واتصالات للاطمئنان والدعاء.
وأكد قداسة البابا أن هذه المشاعر تعكس عمق العلاقات الوطنية، وروح الوحدة التي تجمع أبناء الوطن الواحد، في إطار من الاحترام المتبادل والتقدير الإنساني.
رسالة روحية من قداسة البابا
وفي ختام حديثه، وجّه قداسة البابا تواضروس الثاني رسالة روحية مؤثرة، قال فيها:
“نشكر الله على الصحة التي تعد نعمة يمنحنا الله إياها لكيما نستثمرها في عمل الخير.”
وتحمل هذه الكلمات دلالة عميقة على رؤية قداسة البابا لدور الإنسان في الحياة، حيث ربط بين نعمة الصحة ومسؤولية توظيفها في خدمة الآخرين، والعمل من أجل الخير العام، ونشر قيم المحبة والسلام.
حالة من الارتياح داخل الأوساط الكنسية
وقد سادت حالة من الارتياح داخل الأوساط الكنسية عقب عودة قداسة البابا، خاصة بعد التأكيد على استقرار حالته الصحية، وهو ما انعكس في حالة من الفرح العام بين أبناء الكنيسة، الذين عبّروا عن سعادتهم بسلامة قداسته من خلال الصلوات والرسائل.
وأكد عدد من الآباء أن المرحلة المقبلة ستشهد انتظامًا تدريجيًا في لقاءات قداسة البابا وأنشطته، بما يتوافق مع حالته الصحية وتوصيات الأطباء، مشددين على أن صحة البابا هي أولوية قصوى لدى الجميع.
البابا تواضروس ومسيرته الرعوية
ويُعد قداسة البابا تواضروس الثاني أحد أبرز الرموز الدينية في مصر والعالم، حيث يتولى مهام بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية منذ عام 2012، ويقود الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بحكمة ورؤية متزنة، تقوم على الحوار، وترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز دور الكنيسة في خدمة المجتمع.
وقد شهدت فترة رئاسته للكنيسة نشاطًا رعويًا واسعًا، وزيارات رعوية داخل مصر وخارجها، إلى جانب مشاركته الفاعلة في القضايا الوطنية والإنسانية، بما يعكس الدور التاريخي للكنيسة القبطية كأحد أعمدة الوطن.
وتأتي عودة قداسة البابا تواضروس الثاني إلى القاهرة بعد انتهاء رحلته العلاجية بالنمسا، لتؤكد مرة أخرى روح الترابط بين قيادة الكنيسة وأبنائها، ولتعكس مشهدًا وطنيًا وإنسانيًا يجسد قيم المحبة والدعم والتضامن



