وزير الأوقاف يروي مشهدًا مؤثرًا من الصعيد: 20 قسيسًا يستقبلونه أمام المسجد ورسالة قوية عن الوحدة الوطنية
وزير الأوقاف يروي مشهدًا مؤثرًا من الصعيد

أصالة وطن
وزير الأوقاف يروي مشهدًا مؤثرًا من الصعيد
في لفتة إنسانية لاقت تفاعلًا واسعًا، كشف الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن موقف مؤثر شهده خلال زيارته لإحدى محافظات الصعيد لافتتاح مسجد، مؤكدًا أن ما رآه جسّد أسمى معاني الوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء الوطن الواحد، مسلمين ومسيحيين.
وخلال كلمته في المؤتمر التحضيري للإعلان عن المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والذي يُعقد هذا العام تحت عنوان: «المهن في الإسلام: أخلاقياتها، أثرها، ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي»، قال الأزهري إنه فوجئ عند وصوله إلى المسجد بوجود نحو 20 قسيسًا من الكنيسة يقفون في استقباله أمام المسجد للترحيب به، في مشهد وصفه بـ«العجيب والمبهر» لما يحمله من دلالات عميقة على المحبة والاحترام المتبادل.
وأضاف وزير الأوقاف أن هذا الاستقبال الكريم لم يمر دون رد جميل، حيث حرص بعد الانتهاء من افتتاح المسجد على التوجه إلى الكنيسة لزيارة القساوسة وتقديم الشكر لهم، مؤكدًا أن هذه الروح الطيبة هي التي تحفظ مصر قوية ومتحدة في مواجهة التحديات. وأوضح أن مثل هذه المواقف تُعيد التأكيد على أن المصريين نسيج واحد، يجمعهم وطن واحد ومصير مشترك، وأن قيم التعايش والتسامح ليست شعارات، بل واقعًا ملموسًا يعيشه الناس في حياتهم اليومية.
وأشار الأزهري إلى أن المؤتمر الذي يتم التحضير له يهدف إلى تسليط الضوء على أخلاقيات المهن في الإسلام، وتأثيرها في المجتمع، وكيفية مواكبتها لتحديات العصر الحديث، خاصة في ظل التطور السريع للذكاء الاصطناعي. كما أوضح أنه يعقب المؤتمر مراسم إطلاق دورة تدريبية تمتد لمدة 11 يومًا، مخصصة لوفد من القضاة والمفتين والأئمة القادمين من دولة الفلبين، في إطار جهود وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية لنشر الفكر الوسطي المستنير وتعزيز الحوار بين الثقافات.
واستُهل المؤتمر بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم للشيخ عبد الناصر حرك، في أجواء روحانية تعكس رسالة المؤتمر وأهدافه. وأكد وزير الأوقاف أن مصر ستظل نموذجًا فريدًا في التعايش الديني، وأن مثل هذه المشاهد الإيجابية تعكس وعي الشعب المصري وعمق حضارته، وتبعث برسالة طمأنة للعالم بأن الوحدة الوطنية في مصر راسخة وقوية.
ويأتي هذا التصريح ليؤكد مرة أخرى أن مشاهد الأخوة والمحبة بين أبناء الوطن ليست استثناءً، بل جزء أصيل من الثقافة المصرية، وأن المؤسسات الدينية في مصر تلعب دورًا محوريًا في ترسيخ قيم السلام والتسامح والتعاون من أجل مستقبل أفضل للجميع.
اقرا ايضا:
الاوقاف تطلق مسابقة المتحدث الفصيح علي مستوي الجمهورية
برنامج بناء ثقافي لأئمة وواعظات الاوقاف بالمنيا
الاوقاف تعلن افتتاح ٦٧ مسجداً جديداً الجمعة القادمة … و تحذر الخطباء من ؛؛؛



