نعي

نعي رسمي من أسرة جريدة وموقع “أصالة وطن” في وفاة كبير عائلة الخبايرة

كتب أصالة وطن

المرحوم محمود أحمد إبراهيم عبد العاطي
عميد الرجولة والحكمة وركن العائلة الثابت**

في لحظات يختلط فيها الصمت بالحزن، وتثقل الكلمات تحت وطأة الفقد، تتقدم أسرة جريدة وموقع “أصالة وطن” بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الأستاذ الصحفي الأستاذ ياسر أحمد إبراهيم، في وفاة عم سيادته المغفور له بإذن الله تعالى المرحوم محمود أحمد إبراهيم عبد العاطي، كبير عائلة الخبايرة وعميدها وشيخ رجالها، الذي انتقل إلى جوار ربه تاركًا وراءه إرثًا من القيم والمواقف والأثر الطيب الذي سيظل شاهدًا عليه لسنوات طويلة.

رحيل رجل لا يتكرر… عميد عائلة الخبايرة

لم يكن الفقيد مجرد كبير عائلة، أو رجلًا له مقام اجتماعي وحسب، بل كان مدرسة قائمة بذاتها في الحكمة، والهدوء، والاتزان، وإصلاح ذات البين، واحتواء الخلافات، وحمل الأمانة على كتفيه بلا كلل ولا انتظار مقابل. كان بيته مفتوحًا لأهل القرية قبل أهل البيت، وكانت كلمته بمثابة وثيقة صلح، وحضوره ضمانًا لتهدئة النفوس ولمّ الشمل.

لقد عُرف المرحوم محمود أحمد إبراهيم عبد العاطي بين أهله ومحبيه بأنه رجل “يحمل قلبًا أوسع من المحن”، وابتسامة قادرة على تهدئة غضبٍ طال، وموقفًا صلبًا في وقت تهتز فيه الأرجل. لم يغب يومًا عن واجب اجتماعي، ولم يرفض يومًا مساعدة طالب حاجة، وكان نموذجًا للرجل الذي يُصلح ولا يُفسد، ويُقرّب ولا يُفرق، ويساند ولا يتخلى.

السيرة التي بقيت… والمواقف التي لا تُنسى

يحفظ أبناء عائلة الخبايرة وأهالي القرية للفقيد مواقف لا تُنسى، فقد كان رجلًا يتصدر المشهد في لحظات الشدة، ويختفي بهدوء في لحظات الفرح، تاركًا المجال لغيره.
كان حضوره طمأنينة، وحكمته بوصلة، ومحبته غيمة ظل يستظل تحتها الجميع.

ورغم مكانته الكبيرة، كان يتمتع بتواضع يدهش من يقترب منه لأول مرة؛ لم يُعرف عنه تكبر ولا تردد في مساعدة أحد، بل كان يسعى بنفسه —في كثير من الأحيان— إلى من يحتاجه دون أن ينتظر دعوة أو طلبًا.

لقد ربّى الفقيد أبناءه وأسرته على قيم الرجولة والصدق والانتماء، ولهذا لم يكن كبير العائلة فقط، بل كبيرًا في قلوب كل من عرفه.

مكانته في المجتمع… ودوره بين الناس

على مستوى القرية والمناطق المجاورة، كان للمرحوم محمود عبد العاطي حضور فريد؛ فهو من أولئك الرجال الذين لا يحتاجون إلى منصب رسمي ليكون لهم وزن، ولا إلى سلطة ليكون لهم تأثير.
كان تأثيره مستمدًا من شخصيته الأصيلة واحترام الناس له وقدرته على إدارة المواقف الصعبة.

كان راعيًا للحكمة في زمن قلّت فيه، وحاميًا لقيم العائلة في زمن تتغير فيه الموازين، وصوتًا عاقلًا عند اشتداد الأزمات، وقد ظل طوال حياته:

قاضيًا عرفيًا يُحتكم إليه

صاحب رأي مسموع في النزاعات

مرجعًا في الشؤون العائلية

سندًا قويًا لكبار السن وصديقًا قريبًا للشباب

صاحب يدٍ بيضاء في العمل الخيري والاجتماعي

لحظات الوداع… وموكب جنازة يليق برجل عاش كبيرًا ورحل كبيرًا

أعلنت الأسرة أن الدفنة ستكون في تمام الساعة الثامنة مساءً اليوم، حيث يستعد الأهالي لتوديع أحد أكثر الشخصيات احترامًا ومحبة.
وتتوقع العائلة حضورًا واسعًا من أبناء القرية والمراكز المجاورة، الذين اعتادوا أن يجدوا في الفقيد سندًا ووجهًا بشوشًا، وصوتًا يطفئ الشجار قبل أن يبدأ.

لقد كان حضور الفقيد في حياته يجمع الناس… وحتى في رحيله سيجتمع الجميع حبًا ووفاءً وتقديرًا له.

تعزية من القلب من أسرة جريدة وموقع أصالة وطن

تعرب أسرة جريدة وموقع أصالة وطن —بجميع العاملين بها— عن بالغ حزنها لفقدان رجل بهذه القامة، وتتوجه بخالص العزاء إلى الأستاذ ياسر أحمد إبراهيم وإلى كل أفراد عائلة الخبايرة.

إن وفاة رجل مثل المرحوم محمود عبد العاطي ليست خسارة لعائلة واحدة، بل خسارة لقرية بأكملها ولمنطقة عرفت قيمة الرجولة فيه.

ونؤكد أننا نشارك أسرة الفقيد حزنها، ونسأل الله تعالى أن يربط على قلوبهم، وأن يبدل حزنهم صبرًا ورضًا.

دعاء للفقيد… ودعاء للصابرين

نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرحم فقيدنا رحمة واسعة، وأن يجعل قبره نورًا وضياءً، وأن يفتح عليه بابًا من أبواب الجنة، وأن يعوضه خيرًا مما ترك، وخيرًا مما فقد، وخيرًا مما أحب.

اللهم اجعل عمله الصالح نورًا يسبقه.
اللهم اجعل ما قدّمه لأهله وجيرانه صدقة جارية لا تنقطع.
اللهم آنس وحشته، وثبّت حجته، واغسله بالماء والثلج والبرد.
اللهم اجمعه بوالديه وأحبابه في مستقر رحمتك.
اللهم ألهم أهله الصبر، واجعل ما أصابهم بردًا وسلامًا.

كلمة ختام… الأثر لا يموت

قد نفقد الأشخاص بأجسادهم، لكنهم يبقون حاضرِين بما زرعوه في القلوب من أثر طيب.
والمرحوم محمود أحمد إبراهيم عبد العاطي سيبقى حاضرًا في كل مجلس، وفي كل موقف جمع الناس على خير، وفي كل ذكرى تحكي سيرته الطيبة ومواقفه المشرفة.

رحم الله رجلًا عاش كبيرًا… وترك أثرًا أكبر.

إنا لله وإنا إليه راجعون.
نسأل الله أن يجعل مثواه الفردوس الأعلى وأن يجزيه خير الجزاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى