حـ بس ليبي روّع شابًا مصريًا باستخدام “أسد” وتورطه في قضايا سابقة بالسـ جن 14 عامًا

أصالة وطن
في واقعة أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، أعلنت النيابة العامة الليبية مباشرتها إجراءات قانونية حازمة ضد أحد المواطنين، عقب ظهوره في تسجيلات مرئية وهو يرتكب فعلًا صادمًا تمثل في استخدام أسد مفترس لترويع مجموعة من الأشخاص، بينهم شاب من الجنسية المصرية.
النيابة وصفت المشاهد بأنها “سلوك مشين ومنافٍ للشرع والقانون والكرامة الإنسانية”، مؤكدة أنها لن تتهاون مع مثل هذه الأفعال التي تهدد الأمن المجتمعي وتسيء إلى القيم الأخلاقية.
تفاصيل الواقعة: مشهد مرعب وسخرية على الملأ
تداولت صفحات على منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا ومصر مقاطع مصورة تظهر رجلًا ليبيًا يدفع بأسد نحو مجموعة من الأشخاص داخل أحد الأحياء، ما تسبب في حالة ذعر شديدة، خاصة لدى شاب مصري كان من بين المستهدفين بهذا الفعل العنيف.
وبحسب ما ظهر في الفيديو، لم يكن الهدف من الحادث الترفيه أو العرض، بل بدا واضحًا أن المتهم استخدم الأسد كأداة ترهيب وسخرية، حيث تعمد بث الرعب في نفوس الضحايا، في مشهد وصفه كثيرون بأنه “استعراض للسلطة الحيوانية على الإنسان”، و”إهانة للكرامة الآدمية”.
النيابة تتحرك.. وضبط المتهم وحبسه احتياطيًا
في بيان رسمي، أكدت النيابة العامة الليبية أنها فتحت تحقيقًا فوريًا بمجرد وصول المعلومات والتسجيلات المصورة، وبدأت في إجراءات التحري عن هوية الجاني، الذي تبين لاحقًا أنه يمتلك الأسد ويستخدمه بشكل مخالف للقانون.
وبعد تعقّب وتحقيق سريع، تم ضبط المتهم وإحضاره للتحقيق، حيث خضع للاستجواب حول الواقعة.
وأسفرت التحقيقات الأولية عن إصدار النيابة أمرًا بحبسه احتياطيًا على ذمة التحقيق، تمهيدًا لإحالته للمحاكمة في ضوء ما هو منسوب إليه من تهم جنائية.
مفاجأة صادمة: المتهم محكوم عليه بالسجن 14 عامًا في قضايا غيابية
خلال استكمال الإجراءات القانونية، اكتشفت النيابة العامة أن المتهم صادر بحقه أحكام غيابية تقضي بسلب حريته لمدة وصلت إلى 14 عامًا، في عدد من القضايا السابقة.
وتم إبلاغ الجهات المختصة بضرورة تنفيذ الأحكام النهائية التي صدرت بحقه، واتخاذ ما يترتب عليها من آثار قانونية، الأمر الذي يضيف بعدًا جنائيًا آخر لملفه الحالي.
النيابة الليبية: لن نتساهل مع أي سلوك يهدد القيم والأمن
وأكدت النيابة العامة الليبية في بيانها الصادر حول الواقعة، أن هذا النوع من السلوك يشكل تهديدًا للسلم المجتمعي، ويخل بالقيم الأخلاقية والإنسانية التي يجب الحفاظ عليها في المجتمع.
وشدد البيان على أن الجهات القضائية ستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من تسوّل له نفسه ارتكاب أفعال مشابهة، سواء كانت بدافع السخرية أو الاستعراض أو الإيذاء النفسي والبدني للآخرين.
🇪🇬 ردود فعل واسعة في مصر: “ما ذنب الشاب المصري؟”
أثارت الواقعة استنكارًا واسعًا في مصر بعد انتشار مقاطع الفيديو، وعبّر كثير من النشطاء على مواقع التواصل عن غضبهم من استخدام الحيوان لترهيب إنسان أعزل، خصوصًا أن أحد الضحايا كان شابًا مصريًا.
وطالب رواد مواقع التواصل بضرورة اتخاذ خطوات قانونية لحماية المواطنين المصريين في الخارج، لا سيما في ظل تكرار بعض حوادث التعدي أو الانتهاك لحقوقهم في دول أخرى.
كما دعا البعض إلى ضرورة محاسبة المتهم على الجانبين: ما ارتكبه من جرم في حق الضحية، وما يمثله من خطر مستقبلي في حال تكرار مثل هذه الأفعال، خاصة أنه يمتلك حيوانًا مفترسًا دون ترخيص قانوني.
تربية الحيوانات المفترسة.. جدل مستمر في المنطقة
الواقعة أعادت فتح ملف اقتناء وتربية الحيوانات المفترسة في المنازل، وهي ظاهرة موجودة في عدة دول عربية، حيث يلجأ بعض الأفراد إلى شراء وتربية حيوانات خطرة، مثل الأسود والنمور، كنوع من التفاخر أو الاستعراض.
ويرى مختصون أن غياب القوانين الصارمة أو الرقابة الفعالة على اقتناء هذه الحيوانات يزيد من فرص استخدامها بطرق غير قانونية أو مسيئة، كما حدث في هذه الواقعة.
وطالب ناشطون ومؤسسات حقوقية بإصدار تشريعات حازمة تمنع امتلاك أو استخدام الحيوانات المفترسة داخل المدن أو المناطق السكنية، خاصة إذا تم استخدامها لإرهاب الناس أو الإساءة إليهم.
الجريمة الرقمية وتصوير العنف.. خطر مضاعف
قال خبراء قانونيون إن تصوير الواقعة ونشرها على وسائل التواصل يزيد من الخطورة الجنائية، حيث لم يقتصر الفعل على الترهيب الفعلي، بل امتد إلى نشر محتوى عنيف يؤثر في المجتمع، ويساهم في خلق ثقافة تسامح مع الإساءة، خاصة بين المراهقين.
كما أشاروا إلى أن نشر الفيديوهات بهذه الطريقة يدخل ضمن جرائم النشر العلني لأعمال العنف، وهي مخالفة واضحة يمكن أن يترتب عليها عقوبات إضافية بحق الفاعل.
المجتمع يطالب بالعقاب الرادع
مع تصاعد الغضب الشعبي، طالب عدد كبير من المواطنين الليبيين والمصريين بضرورة تطبيق أقصى العقوبات على المتهم، خاصة أنه:
استخدم حيوانًا مفترسًا في إيذاء الآخرين.
ارتكب فعلًا علنيًا مصورًا.
لديه سجل جنائي سابق يتضمن أحكامًا نهائية.
شكّل خطرًا مباشرًا على حياة الآخرين.



