تحقيقات وتقارير

اعترافات مثيرة لـ”ابنة مبارك المزعومة”: مستشارة لمرسي وراء الادعاء ومطاردات فنية للفضح والتشهير

أصالة وطن

في تطور مفاجئ لقضية “ابنة مبارك المزعومة”، أدلت المتهمة مروة يسري عبد الحميد السيد، المعروفة إعلاميًا بلقب “فريدة”، باعترافات صادمة أمام جهات التحقيق كشفت فيها تفاصيل خلفية القصة المثيرة التي أثارت جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الماضية.

وتواجه مروة يسري حاليًا اتهامات بنشر أخبار كاذبة واستخدام حسابات وهمية على السوشيال ميديا لانتحال صفة ابنة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وهي محتجزة على ذمة القضية.

بيانات وهمية وكشف للهوية الحقيقية

في بداية التحقيقات، أكدت المتهمة أن اسمها الحقيقي هو فريدة من مواليد نوفمبر 1988، وليس كما ذكرت سابقًا بأنها “مروة يسري” مواليد 1985. وقالت إنها أدلت ببيانات غير صحيحة في البداية، قبل أن تكتشف الحقيقة من خلال صحفية تعرفت عليها سابقًا.

وعندما طُلب منها تحديد اسم الصحفية، أجابت بأنها لا تتذكر الاسم، لكنها كانت زوجة قيادي سابق ومستشارة إعلامية في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

خلفية عائلية غامضة.. وادعاء مثير بالنسب لمبارك

زادت حدة المفاجآت عندما زعمت المتهمة أنها في الأصل ابنة الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، وأن والدتها الحقيقية هي الفنانة المعتزلة إيمان الطوخي، على حد قولها.

وادعت أنها خُطفت وهي في عمر عام ونصف، عام 1990، من أسرتها الأصلية وتم إلحاقها بأسرة في منطقة إمبابة بالقاهرة، حيث نشأت وسط معاملة سيئة، بحسب وصفها. وأضافت:

“كانوا دايمًا بيقولولي إني مش بنتهم، وإنهم جابوني من الشارع، وكانوا بيضربوني وبيهينوني طول الوقت”.

وعن تعليمها، أوضحت أنها انتقلت بين عدة مدارس نتيجة ظروفها العائلية، قبل أن تلتحق بالجامعة العمالية وتحصل على بكالوريوس في الإدارة الصناعية.

زواج فاشل وأطفال مع الأب في السعودية

ذكرت المتهمة أنها تزوجت بعد التخرج مباشرة من شخص يُدعى حسن أحسن محمد حسن عبد الرحيم الظاهر، وأنجبت منه طفلين، هما مروان (14 عامًا) ومالك (13 عامًا)، مشيرة إلى أن الزوج يعيش حاليًا في المملكة العربية السعودية متزوجًا من سيدة سورية، ويقيم الطفلان معه هناك.

وأكدت أنها مطلقة منذ عام 2019 بعد زواج دام نحو 10 سنوات، وعانت خلاله من خلافات كثيرة.

اعتقال سابق في 2023 بعد الادعاء بالنسب إلى مبارك

أشارت المتهمة إلى أنها سبق واحتُجزت لدى إحدى الجهات الأمنية لمدة شهرين في عام 2023 بعد ترويجها لكونها “ابنة مبارك”، إلا أنه تم الإفراج عنها بعد التأكد من “سلامة موقفها”، وفقًا لأقوالها في التحقيقات.

سر إنشاء حساب “ابنة مبارك” وعدد الحسابات الوهمية

عن سبب إنشائها للحساب المثير للجدل، أوضحت المتهمة أنها كانت تسعى من خلال هذا اللقب إلى حماية نفسها من الإساءة والابتزاز، حيث قالت:

“عملت الحساب علشان الناس تخاف مني وأقدر آخد حقي من اللي شهّروا بيا وأذوني”.

واعترفت بأنها أنشأت حوالي 40 حسابًا وهميًا بأسماء مختلفة، من بينها:

حسابات باسم: “ابنة الرئيس محمد حسني مبارك”

حساب “mr mrs”

حسابات غير معروفة بأسماء مستعارة

اتهامات لفنانين معروفين بالتشهير والاستدراج

في مفاجأة أخرى، زعمت المتهمة تورط عدد من الفنانين في مؤامرة لتشويه سمعتها، وذكرت بالاسم:

الممثلة وفاء عامر

والدتها عزيزة عز العرب

شخصية تُدعى ليلى الشبح

وقالت إن هؤلاء حاولوا استدراجها عبر وسطاء لأعمال غير أخلاقية بهدف ابتزازها والتمكن من التشهير بها لاحقًا، لكنها لم تقدم أدلة واضحة تدعم هذه المزاعم.

محاضر ضد شخصيات عامة وقضايا لم تُستكمل

أكدت مروة أنها تقدمت بعدة بلاغات ضد بعض الأفراد، من بينهم:

أحمد عمار

ابن محفوظ

واتهمتهم بمحاولة التشهير بها واستدراجها لأغراض خبيثة، إلا أن كل القضايا تم حفظها ولم تُستكمل الإجراءات القانونية فيها.

نشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي

قالت المتهمة إنها بدأت نشاطها على الإنترنت منذ عام 2013، لكنها تحولت إلى نشر فيديوهات مكثفة منذ عام 2025، تتحدث فيها عن معاناتها ومشاكلها الشخصية، وتعرض مواقف سياسية مختلفة.

وأضافت أنها استخدمت اسم “ابنة مبارك” كوسيلة ضغط مجتمعي لرد اعتبارها، على حد زعمها.

القضية أمام النيابة العامة.. والاتهامات تتصاعد

القضية ما زالت منظورة أمام النيابة العامة، حيث تواجه مروة يسري اتهامات تتعلق بـ:

نشر أخبار كاذبة

انتحال صفة

التشهير بشخصيات عامة

استخدام وسائل إلكترونية للإساءة

ومن المقرر أن يتم البت في القضية خلال الأيام المقبلة بعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة من الجهات المختصة.

في الختام

تثير قضية “ابنة مبارك المزعومة” جدلًا واسعًا على السوشيال ميديا وفي الأوساط القانونية والإعلامية، حيث تتداخل فيها خيوط النسب والسياسة والفن مع قضايا الرأي العام والابتزاز الإلكتروني.

وفي ظل تصريحات المتهمة المثيرة وتضارب أقوالها، يبقى الحسم القضائي هو الفيصل في تحديد مدى صحة الرواية التي قدمتها مروة يسري أو مدى خطورتها القانونية في حالة ثبوت التهم الموجهة إليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى