سوشيال ميديا

مطالبات بوقف محتوى يهدد السلام الاجتماعي ويشوّه الذوق العام في مصر

اصالة وطن

تصاعدت في الآونة الأخيرة دعوات مجتمعية وإعلامية تطالب الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإيقاف بث ونشر محتوى رقمي يُعد تهديدًا مباشرًا للسلام الاجتماعي، لما يتضمنه من مشاهد عنف لفظي وجسدي، وألفاظ سوقية لا تليق بالمجتمع المصري، وسط تحذيرات من تأثيراته السلبية على الأطفال والمراهقين.

محتوى يروّج للتفكك الأسري ويُحرّض على سلوكيات مرفوضة

وقد تم رصد عدد من الفيديوهات والمقاطع المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي وصفت بأنها تنتهك القيم الأسرية وتُشجّع على التفكك الاجتماعي، من خلال تصوير مشاهد تُحرّض على سلوكيات شاذة وغير مقبولة اجتماعيًا، ما اعتبره متابعون ومهتمون بالشأن العام، تجاوزًا خطيرًا للأعراف والتقاليد التي يقوم عليها المجتمع المصري.

وأكدت مصادر مسؤولة أن هذا النوع من المحتوى يروّج لصورة مغايرة تمامًا للواقع الاجتماعي المصري، ويُسيء إلى مفهوم الأسرة، ويضرب منظومة القيم الأخلاقية والثقافية، التي تعد ركيزة أساسية في تماسك المجتمع.

خطر مباشر على النشء والصحة النفسية العامة

وحذرت تقارير متخصصة من التأثيرات النفسية الخطيرة التي يخلّفها هذا المحتوى، خاصة على جمهور المراهقين والأطفال، مشيرة إلى أن التعرض المتكرر لمشاهد العنف والإهانات والألفاظ الهابطة يُسهم في ترسيخ سلوكيات عدوانية، وتشويه الذوق العام، بل وخلق حالة من الرفض المجتمعي للمسؤولية الأسرية.

كما أكدت أن استمرار مثل هذا المحتوى دون رقابة حقيقية يُعد تهديدًا مباشرًا للتماسك الاجتماعي، وينذر بعواقب خطيرة على بنية المجتمع، مشيرة إلى أن الصحة النفسية للأجيال الناشئة أصبحت في مرمى الخطر نتيجة هذا النمط من المحتوى غير المنضبط.

دعوات لمحاسبة صانعي المحتوى المسيء

وطالب عدد من النشطاء والحقوقيين والمؤسسات المجتمعية، السلطات المختصة بسرعة اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية صارمة تجاه صانعي هذا المحتوى، الذي يتعارض بوضوح مع القيم المجتمعية المصرية، ومعايير الأخلاق العامة.

كما شددوا على ضرورة وجود رقابة فاعلة على المحتوى الإلكتروني، ووضع ضوابط واضحة تضمن حماية الذوق العام، ومنع انتشار السلوكيات السلبية بين فئات المجتمع، لا سيما الأطفال والشباب.

وفي الوقت ذاته، دعا المختصون إلى تعزيز التوعية المجتمعية بأهمية الانتباه إلى نوعية المحتوى المتداول، وتحفيز الأسر على مراقبة ما يتابعه أبناؤهم، والتأكيد على دور الإعلام التربوي والإيجابي في بناء جيل واعٍ وقادر على التمييز بين القيم الصحيحة والسلوكيات الهدّامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى