محافظات

من الثقة إلى الابتزاز.. 3 سنوات سجن لفني هواتف خان الأمانة وهدد سيدة بمقاطع خاصة في أسيوط

أصالة وطن

لم تكن تتوقع أن تتحول زيارة بسيطة إلى محل لصيانة الهواتف المحمولة إلى كابوس حقيقي يهدد خصوصيتها وسمعتها. فتاة في العشرينات من عمرها تعرضت لواقعة ابتزاز خبيثة بطلها فني استغل الثقة الممنوحة له، وانتهى به الأمر إلى السجن.

محكمة جنايات أسيوط قضت بالسجن ثلاث سنوات على فني صيانة هواتف محمولة يبلغ من العمر ثمانية وثلاثين عامًا بعد إدانته بابتزاز ربة منزل وتهديدها بنشر مقاطع فيديو خاصة حصل عليها خلسة من هاتفها، مطالبًا إياها بدفع مبالغ مالية أو إقامة علاقة غير شرعية معه.

بدأت الواقعة عندما سلمت الضحية، وهي سيدة تبلغ من العمر ستة وعشرين عامًا، هاتفها للفني من أجل إصلاحه. لكنها فوجئت بعد أيام برسائل تهديد عبر تطبيق واتساب من الفني نفسه، يبتزها بمقاطع شخصية كان قد نسخها من الهاتف دون علمها.

قررت الضحية عدم الصمت، وتقدمت ببلاغ رسمي إلى الأجهزة الأمنية التي باشرت تحرياتها بسرعة. وبعد فحص الرسائل والمحتوى الرقمي، تم تحديد هوية المتهم وضبطه خلال وقت وجيز، ليُحال إلى النيابة العامة التي وجهت له تهم الابتزاز وانتهاك الخصوصية، ومن ثم تم إحالته إلى محكمة الجنايات.

المحكمة أصدرت حكمها في جلسة علنية، برئاسة المستشار محمد فتحي صادق، وعضوية المستشارين عماد الدين عزت محمد ومحمد إبراهيم صقر، وأمانة سر صلاح تمام وعلي حسين.

القضية أعادت إلى الواجهة تساؤلات كثيرة حول الخصوصية الرقمية، وضرورة التعامل بحذر مع مقدمي خدمات الصيانة الإلكترونية، في ظل تزايد جرائم الابتزاز الإلكتروني التي تستهدف الضحايا، خاصة من النساء.

ويظل الحل في زيادة الوعي المجتمعي، وتشديد الرقابة على هذه النوعية من الجرائم، وسنّ قوانين أكثر صرامة لحماية الخصوصية وردع المتجاوزين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى