
أصالة وطن
قرر البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثانية خلال عام 2025، ليُبقي سعر الإيداع عند 24% وسعر الإقراض عند 25%، في خطوة وصفها خبراء بأنها منسجمة مع التوقعات، لا سيما في ظل تراجع معدل التضخم الأساسي إلى 11.4% في يونيو، مقارنة بـ13.1% في مايو الماضي.
وأوضح الدكتور أشرف غراب، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية لمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية، أن القرار يهدف إلى دعم المسار النزولي لمعدلات التضخم، خاصة بعد سلسلة من التخفيضات التي أقرها المركزي في اجتماعي أبريل ومايو بنسبة إجمالية بلغت 3.25%.
وجاء القرار أيضًا متوافقًا مع توجهات السياسة النقدية العالمية، حيث ثبت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة في اجتماعه الأخير بتاريخ 18 يونيو.
التوترات الجيوسياسية تحكم القرار أرجع غراب تثبيت سعر الفائدة إلى التداعيات الاقتصادية المستمرة للصراع بين طهران وتل أبيب، الذي تسبب في ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، ما زاد من تكلفة استيراد المواد البترولية والسلع الاستراتيجية كالحبوب الغذائية، في ظل ارتفاع رسوم الشحن وتعطل سلاسل الإمداد، إلى جانب حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات التجارية العالمية مثل الرسوم الجمركية الأمريكية والحرب التجارية بين واشنطن وبكين.
وأكد غراب أن التأثيرات الجيوسياسية لا تزال تُشكل ضغطًا تضخميًا، ما دفع البنك المركزي إلى تثبيت الفائدة بدلاً من المضي قدمًا في تخفيف السياسة النقدية، رغم وجود مساحة واضحة لخفض السعر، في ظل تراجع معدلات التضخم لشهر يونيو مقارنة بالأشهر السابقة.



