سياحة

الرئيس السيسي في ذكرى 30 يونيو: المنطقة تئن تحت نيران الحروب.. وعلينا الاحتكام لصوت الحكمة

كتبت: أصالة وطن

في خطاب مؤثر بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لثورة 30 يونيو، أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي رسائل حاسمة، تناول فيها تحديات المرحلة الراهنة على المستويين المحلي والإقليمي، داعيًا إلى التمسك بالحكمة وتغليب صوت العقل، في مواجهة ويلات الحروب والصراعات التي تعصف بالمنطقة.

وخلال كلمته التي وجهها إلى الشعب المصري اليوم الأحد، ألقى الرئيس الضوء على ما تحقق من إنجازات منذ اندلاع ثورة 30 يونيو، مشددًا على أن طريق الإصلاح والتنمية لم يكن مفروشًا بالورود، بل كان طريقًا محفوفًا بالتضحيات والعقبات، تصدى له المصريون بإرادة لا تلين، وإيمان لا يهتز بمستقبل وطنهم.

السيسي

مواجهة الإرهاب والانطلاق نحو التنمية

استهل الرئيس كلمته بالتأكيد على أن ما شهدته مصر في أعقاب ثورة 30 يونيو كان بمثابة معركة وجود، حيث واجهت الدولة تنظيمات إرهابية تستهدف زعزعة أمنها واستقرارها. وقال:
“الطريق بعد ثورة 30 يونيو لم يكن سهلاً، بل واجهنا الإرهاب بدماء الشهداء وبسالة الرجال، حتى تم دحره بإذن الله”.

وأشار الرئيس إلى أن مواجهة الإرهاب لم تكن التحدي الوحيد، فقد توازى معها جهد ضخم في مسار التنمية والإصلاح الاقتصادي، وتشييد البنية التحتية التي تُعد ركيزة أساسية في بناء دولة حديثة قادرة على تلبية تطلعات شعبها.

وأضاف الرئيس السيسي:
“تصدينا للتحديات الداخلية والخارجية، ومضينا في طريق التنمية الشاملة وبناء مصر الحديثة بسواعد أبنائها الشرفاء”.

وأكد أن الدولة المصرية تمكنت خلال السنوات الماضية من تأسيس بنية تحتية قوية تشمل شبكات الطرق، وتطوير قطاع الكهرباء والطاقة، ومشروعات الإسكان، والتعليم، والرعاية الصحية، إلى جانب دعم الفئات الأكثر احتياجًا من خلال برامج الحماية الاجتماعية.

صروح من الإنجازات تبعث الأمل

وفي استعراضه للإنجازات التي تم تحقيقها، أوضح الرئيس أن مصر اليوم باتت مختلفة عن الأمس، مؤكدًا أن الجهود التنموية لم تتوقف رغم كل التحديات الإقليمية والدولية.
“ها نحن اليوم نُشيِّد، ونُعمِّر، ونُحدّث، ونُطور، ونُقيم على أرض هذا الوطن صروحًا من الإنجازات، تبعث على الأمل، وتتمسك بالفرصة في حياة أفضل”، بحسب تعبير الرئيس.

وأشار إلى أن مصر تسير بخطى واثقة نحو تحقيق أهداف رؤية مصر 2030، التي تهدف إلى إرساء قواعد التنمية المستدامة، وتحسين جودة حياة المواطن، وتوفير مستقبل آمن للأجيال القادمة.

نداء إنساني في زمن الحروب

وفي جزء مؤثر من خطابه، سلط الرئيس الضوء على الأوضاع المأساوية في المنطقة العربية، وما تمر به من حروب وصراعات دامية أرهقت شعوبها، وعرقلت مسيرتها نحو التنمية والاستقرار.

قال الرئيس:

“أُخاطبكم اليومَ والمنطقة بأسرها تئن تحت نيران الحروب، من أصوات الضحايا التي تعلو من غزةَ المنكوبةِ؛ إلى الصراعات في السودانِ وليبيا وسوريا واليمن والصومال”.

وأوضح أن هذه الأزمات لا تؤثر فقط على الدول التي تشهد الصراع، بل تلقي بظلالها على الأمن القومي العربي والإقليمي، وتُعيق جهود التنمية والتعاون المشترك بين الشعوب والدول.

دعوة للاحتكام إلى صوت الحكمة

وفي نداء واضح للمجتمع الدولي وأطراف النزاعات، قال الرئيس السيسي:
“من منبر المسؤولية التاريخية، أُناشدُ أطراف النزاع، والمجتمع الدولي بمواصلة اتخاذ كل ما يلزم، والاحتكامِ لصوتِ الحكمةِ والعقل، لتجنيب شعوب المنطقة ويلات التخريب والدمار”.

ودعا إلى إنهاء العنف والعمل من أجل حلول سياسية عادلة ومستدامة تحفظ وحدة الشعوب وتصون مقدراتها، مشيرًا إلى أن السلام هو الأساس الذي تُبنى عليه الدول، والركيزة التي تُحقق من خلالها الشعوب مستقبلها المنشود.

مصر موقف ثابت تجاه القضايا العربية

لطالما أكدت مصر، بقيادة الرئيس السيسي، على ثوابت سياستها الخارجية التي تدعم وحدة واستقرار الدول العربية، وتعمل على وقف التدخلات الخارجية، وتقديم الدعم الكامل للأشقاء في الأوقات العصيبة.

وفي خطابه، كرر الرئيس دعمه للجهود الدبلوماسية في غزة والسودان وليبيا وسوريا، مشددًا على ضرورة احترام السيادة الوطنية، والعمل تحت مظلة الشرعية الدولية.

وقد كانت مبادرات مصر الإنسانية والطبية لقطاع غزة خلال الأشهر الماضية، وكذلك دعمها المتواصل للشعب السوداني، من أبرز الأمثلة على دور مصر المحوري كدولة داعمة للسلام والاستقرار.

روح 30 يونيو مستمرة

وفي ختام كلمته، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي التحية إلى الشعب المصري على وعيه وصموده، مؤكدًا أن روح ثورة 30 يونيو ما تزال حاضرة في وجدان الوطن، وتمثل نقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر استقرارًا ورخاءً.

قال:
“سنظل متمسكين بطريقنا، ثابتين على مبادئنا، أوفياء لوطننا، أوفياء لتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل أن تظل راية مصر خفاقة”.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى