منطقة أسيوط الأزهرية تكرم الشيخ همام محمد عوض الله بعد مسيرة حافلة في خدمة القرآن الكريم

متابعة إسراء عبد الناصر
في مشهد يفيض بالوفاء.. منطقة أسيوط الأزهرية تكرّم الشيخ همام محمد عوض الله تقديرًا لمسيرة حافلة في خدمة القرآن الكريم
في أجواء امتزجت فيها مشاعر التقدير والعرفان، نظمت الإدارة المركزية لمنطقة أسيوط الأزهرية، بالتعاون مع إدارة شرق التعليمية الأزهرية، احتفالية مميزة لتكريم فضيلة الشيخ همام محمد عوض الله، موجه عام شؤون القرآن الكريم بمنطقة أسيوط الأزهرية، وذلك بمناسبة بلوغه سن التقاعد، بعد رحلة طويلة من العطاء والإخلاص في خدمة القرآن الكريم والأزهر الشريف.
وشهدت الاحتفالية حضور الدكتور علي محمود رئيس الإدارة المركزية لمنطقة أسيوط الأزهرية، والدكتور سيد عبد الظاهر الوكيل الثقافي للمنطقة، والدكتور محمد سيد مدير إدارة شرق التعليمية الأزهرية، إلى جانب عدد كبير من القيادات الأزهرية، ومديري الإدارات التعليمية، والموجهين، وشيوخ المعاهد، الذين حرصوا على المشاركة في تكريم أحد أبرز رموز العمل القرآني بالمنطقة.
وخلال كلمته، أكد الدكتور علي محمود أن الشيخ همام محمد عوض الله يمثل نموذجًا مشرفًا لرجل الأزهر المخلص الذي كرّس حياته لخدمة كتاب الله، وأسهم في إعداد أجيال من المعلمين والمحفظين والطلاب، مشيرًا إلى أن سنوات عطائه كانت مليئة بالإنجازات التي ستظل شاهدة على إخلاصه وتفانيه.
وأضاف أن أصحاب الرسالات لا تنتهي أدوارهم بانتهاء سنوات الخدمة، بل يستمر أثرهم في نفوس تلاميذهم وفي المؤسسات التي عملوا بها، مؤكدًا أن هذا التكريم يأتي وفاءً لرجل أفنى عمره في خدمة القرآن الكريم.
من جانبه، أشاد الدكتور سيد عبد الظاهر بالجهود الكبيرة التي بذلها الشيخ همام طوال سنوات عمله، مؤكدًا أنه ترك إرثًا علميًا وتربويًا سيظل حاضرًا داخل معاهد منطقة أسيوط الأزهرية، وأنه كان مثالًا للدقة والإخلاص والحكمة في الإشراف على شؤون القرآن الكريم.
وأوضح أن الشيخ همام لم يكن مجرد مسؤول يؤدي مهامًا وظيفية، وإنما كان صاحب رسالة سامية حملها بكل أمانة، واستطاع أن يصنع مدرسة متميزة في متابعة وتحسين مستوى تعليم القرآن الكريم داخل المعاهد الأزهرية.
كما أعرب الدكتور محمد سيد، مدير إدارة شرق التعليمية الأزهرية، عن اعتزازه بالمشاركة في تكريم أحد رموز العمل القرآني، مؤكدًا أن الشيخ همام كان حاضرًا في جميع الأنشطة والمسابقات القرآنية، وداعمًا لكل ما يخدم كتاب الله داخل معاهد الإدارة، وترك بصمات واضحة في تطوير منظومة العمل القرآني.
وشهدت الاحتفالية لحظات مؤثرة، حيث تسلم الشيخ همام محمد عوض الله درع التكريم وشهادات التقدير وسط تصفيق الحضور، الذين حرصوا على توجيه كلمات الشكر والدعاء له بموفور الصحة والعافية، تقديرًا لما قدمه من جهود مخلصة طوال سنوات عمله.
ومن جانبه، أعرب الشيخ همام عن بالغ امتنانه لهذه اللفتة الكريمة، مؤكدًا أن خدمة القرآن الكريم كانت أعظم شرف ناله في حياته، وأن علاقته بكتاب الله ستظل مستمرة، لأن رسالة القرآن لا ترتبط بوظيفة أو منصب، وإنما هي رسالة عمر.
واختتم الحفل في أجواء سادتها المحبة والوفاء، مؤكدًا أن تكريم أصحاب العطاء يمثل قيمة إنسانية وتربوية رفيعة، ويجسد تقدير الأزهر الشريف لمن أفنوا أعمارهم في خدمة القرآن الكريم، وغرس قيمه في نفوس الأجيال.
ويبقى الشيخ همام محمد عوض الله واحدًا من النماذج المضيئة التي تركت أثرًا طيبًا في مسيرة العمل الأزهري، حيث ستظل إنجازاته وعطاؤه مصدر إلهام لكل العاملين في مجال خدمة كتاب الله، ليؤكد أن الرسالات الخالدة لا تنتهي بالتقاعد، وإنما تستمر بما تتركه من أثر طيب وسيرة عطرة بين الناس.






