تحقيقات وتقاريرقضايامحافظات

ضبط 22 ألف عبوة دواء مهربة داخل صيدليتين بديروط

اسيوط محمود ناصر

ضربة رقابية قوية لضبط سوق الدواء في أسيوط

في إطار جهود الدولة لحماية صحة المواطنين وتشديد الرقابة على الأسواق، تمكنت مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة أسيوط من تحقيق ضربة نوعية جديدة، بعد ضبط نحو 22 ألف عبوة دوائية مهربة ومجهولة المصدر داخل صيدليتين غير مرخصتين بمركز ديروط.

وجاءت هذه الحملة بالتنسيق مع هيئة الدواء المصرية، ضمن خطة موسعة لإحكام السيطرة على سوق الأدوية والتصدي لظاهرة الغش التجاري التي تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين، خاصة في المناطق الريفية والمراكز.


تفاصيل الواقعة: حملة مفاجئة تكشف المخالفات

انطلقت الحملة الرقابية تنفيذًا لتوجيهات اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، وتعليمات المهندس خالد محمد أحمد وكيل وزارة التموين، والتي شددت على ضرورة تكثيف الرقابة على الصيدليات والمنشآت الطبية، ومواجهة أي ممارسات غير قانونية تتعلق بتداول الأدوية.

وخلال المرور المفاجئ على عدد من الصيدليات بمركز ديروط، تمكنت فرق التفتيش من رصد مخالفات جسيمة داخل صيدليتين، حيث تبين:

إدارة الصيدليتين بدون ترخيص قانوني.

تخزين كميات ضخمة من الأدوية المهربة.

وجود عبوات غير مسجلة بهيئة الدواء المصرية.

عدم توافر أي مستندات رسمية تثبت مصدر هذه الأدوية.

وأكدت الجهات المعنية أن هذه الأدوية تمثل خطرًا كبيرًا على الصحة العامة، نظرًا لعدم خضوعها للرقابة أو الفحص المعملي، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة حال استخدامها.


دور هيئة الدواء المصرية في الحملة

لعبت هيئة الدواء المصرية دورًا محوريًا في هذه الحملة، حيث شارك فريق متخصص في فحص وتحليل المضبوطات، والتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات القياسية.

كما ساهمت الهيئة في تحديد طبيعة الأدوية المضبوطة، والتي تبين أن بعضها مهرب من خارج البلاد، والبعض الآخر مجهول المصدر، ما يعزز من خطورة تداولها داخل الأسواق دون رقابة.


الإجراءات القانونية ضد المخالفين

على الفور، تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات القانونية الحاسمة، شملت:

التحفظ الكامل على جميع الأدوية المضبوطة.

تحرير محاضر رسمية ضد أصحاب الصيدليتين.

إغلاق المنشأتين المخالفتين.

إحالة الواقعة إلى جهات التحقيق المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وتؤكد هذه الخطوات التزام الدولة بتطبيق القانون بكل حزم، وعدم التهاون مع أي مخالفات تمس صحة المواطنين.


خطر الأدوية المهربة على صحة المواطنين

تمثل الأدوية المهربة والمجهولة المصدر تهديدًا حقيقيًا للصحة العامة، حيث:

لا تخضع لأي اختبارات جودة أو أمان.

قد تحتوي على مواد غير مطابقة أو منتهية الصلاحية.

يمكن أن تسبب مضاعفات خطيرة أو فشلًا في العلاج.

تؤدي إلى فقدان الثقة في المنظومة الطبية.

ولهذا، تحذر الجهات المختصة المواطنين من شراء الأدوية إلا من صيدليات مرخصة ومعتمدة، والتأكد من وجود بيانات واضحة على العبوات.


جهود مستمرة لضبط الأسواق في صعيد مصر

تأتي هذه الحملة ضمن سلسلة من الجهود المكثفة التي تنفذها محافظة أسيوط، خاصة في مراكز الصعيد، لضبط الأسواق ومكافحة الغش التجاري.

وتعمل مديرية التموين بالتنسيق مع الجهات المعنية على:

تكثيف الحملات الرقابية المفاجئة.

مراقبة تداول السلع والأدوية.

ضبط المخالفين وتقديمهم للعدالة.

نشر الوعي بين المواطنين حول مخاطر المنتجات غير المطابقة.


رسالة مهمة للمواطنين

ناشدت مديرية التموين المواطنين بضرورة التعاون مع الأجهزة الرقابية، والإبلاغ عن أي صيدليات أو منشآت تبيع أدوية مجهولة المصدر، مؤكدة أن حماية الصحة العامة مسؤولية مشتركة.

كما شددت على أهمية:

شراء الأدوية من مصادر موثوقة فقط.

عدم الانسياق وراء الأسعار المخفضة بشكل مبالغ فيه.

التأكد من تاريخ الصلاحية وختم الاعتماد.

ختام

تعكس هذه الواقعة حجم الجهود التي تبذلها الدولة لإحكام السيطرة على سوق الدواء، وضمان وصول منتجات آمنة وفعالة إلى المواطنين، خاصة في محافظات الصعيد.

وتؤكد الضربات الرقابية المتتالية في أسيوط أن هناك إرادة حقيقية لمواجهة الفساد والغش التجاري، بما يسهم في تعزيز الأمن الصحي وحماية أرواح المواطنين من المخاطر الخفية للأدوية المهربة.

اقرا ايضا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى