مقالات

نواب أسيوط وحوادث الطرق.. أسئلة بلا إجابة

بقلم أحمد صادق

لم تعد حوادث الطرق في محافظة أسيوط مجرد أخبار عابرة تُنشر على المواقع الإخبارية، بل أصبحت مشهدًا متكررًا يفرض نفسه بقوة على الواقع اليومي، ويعيد فتح أسئلة مؤجلة حول المسؤولية، والدور الرقابي، وحدود التحرك البرلماني بعد انتهاء “زمن اللقطة الانتخابية”.

حادث التصادم الذي وقع أمام منطقة بني سند وشارك فيه عدد من السيارات وأسفر عن إصابات، لم يكن الحادث الأول، ولن يكون الأخير إذا استمر التعامل مع الملف بنفس الوتيرة البطيئة، في ظل غياب حلول جذرية لملف الطرق والبنية التحتية المرورية في عدد من مراكز المحافظة.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: أين نواب أسيوط من هذه المشاهد المتكررة؟ وأين الدور الحقيقي بعد النجاح في الانتخابات؟ هل ينتهي الحضور النيابي عند حدود المؤتمرات والصور والظهور الإعلامي، أم أن هناك التزامًا مستمرًا تجاه قضايا المواطنين اليومية، وعلى رأسها ملف الطرق والصحة؟
في الشارع الأسيوطي، تتزايد حالة الاستياء من استمرار الحوادث دون تحرك ملموس يوازي حجم الأزمة، حيث يرى المواطنون أن الملف الصحي والمروري ما زال يعاني من فجوات واضحة، سواء في سرعة الاستجابة، أو في وضع خطط وقائية حقيقية تقلل من تكرار هذه الحوادث.
الأمر لا يتوقف عند حدود الطرق فقط، بل يمتد إلى القطاع الصحي الذي يواجه ضغوطًا متزايدة، مع تكرار حالات الطوارئ، واحتياج بعض المستشفيات إلى دعم أكبر على مستوى الإمكانيات والبنية التحتية الطبية، وهو ما يفتح باب التساؤل حول حجم الدور الرقابي الفعلي للنواب داخل دوائرهم.
ويبقى المشهد الأهم هو المواطن البسيط الذي يدفع الثمن في كل مرة، سواء على الطريق أو داخل المستشفيات، بينما تتصاعد المطالب بضرورة تحرك جاد من ممثلي الشعب، بعيدًا عن الظهور الموسمي، إلى العمل المستمر الذي يلامس الواقع ويعالج جذور الأزمة.
إن ما يحدث في أسيوط اليوم لا يحتاج إلى بيانات فقط، بل إلى تحرك حقيقي على الأرض، ومتابعة دقيقة للملفات الخدمية، خاصة الطرق والصحة، باعتبارهما من أكثر الملفات ارتباطًا بحياة المواطنين اليومية.
وفي النهاية، تبقى الكرة في ملعب من يمثلون الشعب.. فهل يتحول الدور من “لقطة نجاح” إلى مسؤولية مستمرة؟ أم يظل السؤال معلقًا في كل حادث جديد دون إجابة واضحة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى