أخبار مصربرلمان

5 سنوات من الانتظار.. طلب إحاطة عاجل بشأن تأخر تعيين حملة الماجستير والدكتوراه

متابعة أصالة وطن

بعد 5 سنوات من الحصر
في تصعيد جديد لملف طال انتظاره، تقدم النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك بشأن استمرار تأخر إعلان نتائج أعمال اللجنة الوزارية العليا المختصة بحصر والاستفادة من حملة درجتي الماجستير والدكتوراه.
أزمة ممتدة منذ 5 سنوات
وأوضح النائب أن اللجنة الوزارية تم تشكيلها بموجب قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 1974 و3021 لسنة 2021، بهدف دراسة آليات توظيف حملة الماجستير والدكتوراه داخل مؤسسات الدولة، خاصة في الجامعات الحكومية والجديدة، إلا أن نتائج هذه اللجنة لم تُعلن حتى الآن، رغم مرور ما يقرب من خمس سنوات على تشكيلها.
وأشار “منصور” إلى أن هذا التأخير يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة في ظل تكرار مناقشة هذا الملف داخل البرلمان، والحصول على وعود متكررة من المسؤولين بسرعة إعلان النتائج، وهو ما لم يتحقق حتى اللحظة.
كوادر معطلة في وظائف لا تليق
وانتقد وكيل لجنة القوى العاملة بشدة الوضع الحالي، مؤكدًا أن آلاف الحاصلين على الماجستير والدكتوراه يعملون في وظائف إدارية أو أعمال لا تتناسب إطلاقًا مع مؤهلاتهم العلمية، في وقت تعاني فيه الجامعات ومؤسسات الدولة من عجز واضح في التخصصات المختلفة.
وأضاف أن هذا التناقض يعكس خللًا واضحًا في إدارة الموارد البشرية، حيث يتم إهدار طاقات علمية مؤهلة يمكن أن تسهم بشكل مباشر في تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي ودعم خطط التنمية.
هدر للعقول واستنزاف للموارد
وشدد “منصور” على أن الدولة والأسر المصرية تكبدت مبالغ ضخمة على مدار سنوات طويلة من أجل تأهيل هذه الكوادر علميًا، بدءًا من التعليم الجامعي وصولًا إلى الدراسات العليا، وهو ما يجعل استمرار تجاهل هذه الطاقات بمثابة إهدار حقيقي لرأس المال البشري.
وأكد أن ترك هذه الشهادات حبيسة الأدراج أو استخدامها في وظائف روتينية لا يحتاجها سوق العمل العلمي، يمثل خسارة مزدوجة، سواء على مستوى الفرد أو الدولة.
مطالب عاجلة للحكومة
وطالب النائب الحكومة بالرد الفوري والواضح على عدد من التساؤلات المهمة، أبرزها:
تحديد جدول زمني واضح للانتهاء من أعمال الحصر.
الكشف عن المعوقات التي حالت دون إعلان نتائج اللجنة حتى الآن.
وضع خطة عملية لتوزيع هذه الكوادر على الجهات التي تعاني من نقص في التخصصات.
كما أشار إلى أن الخطاب الأخير الصادر عن المجلس الأعلى للجامعات طالب بسرعة الانتهاء من أعمال الحصر، وهو ما يعكس إدراك المؤسسات التعليمية لأهمية هذا الملف وحاجتها الفعلية لهذه الكفاءات.
البرلمان يواصل الضغط
واختتم “منصور” تصريحاته بالتأكيد على أن البرلمان لن يقف صامتًا أمام هذا الملف، مشددًا على استمرار المتابعة والضغط حتى يتم إنصاف حملة الماجستير والدكتوراه، وتمكينهم من العمل في مجالاتهم التخصصية.
وأضاف: “لن نسمح باستمرار هذا الهدر في العقول المصرية، فنحن بحاجة لكل صاحب علم في مكانه الصحيح، من أجل دفع عجلة الإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة.”
قضية تتجاوز التوظيف
ويرى مراقبون أن أزمة حملة الماجستير والدكتوراه لم تعد مجرد قضية توظيف، بل أصبحت قضية ترتبط بقيمة التعليم في المجتمع، ومدى قدرة الدولة على استثمار كوادرها العلمية بالشكل الأمثل.
ففي الوقت الذي يسعى فيه آلاف الشباب للحصول على درجات علمية متقدمة أملًا في مستقبل أفضل، تظل التحديات قائمة في إيجاد فرص حقيقية تتناسب مع هذه المؤهلات، وهو ما يطرح تساؤلات واسعة حول سياسات التوظيف والتخطيط للموارد البشرية في مصر.
ويبقى السؤال الأهم: متى تنتهي رحلة الانتظار؟ وهل تشهد الفترة المقبلة تحركًا فعليًا يعيد الأمل لآلاف المتفوقين؟

أقرا أيضا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى