موعد إعلان زيادة المرتبات والحد الأدنى للأجور في مصر

أصالة وطن
يترقب ملايين المواطنين في مصر الإعلان الرسمي عن زيادة المرتبات والحد الأدنى للأجور، خاصة بعد الاجتماع الذي عقده عبد الفتاح السيسي مع مصطفى مدبولي ووزير المالية، لبحث ملامح الموازنة الجديدة والسياسات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاجتماع تناول استعراض مقترحات زيادة الأجور، إلى جانب السياسات المستهدفة لخفض الدين العام، وتعزيز النمو الاقتصادي، ودعم القطاع الخاص، مع الاعتماد على الصادرات كمحرك رئيسي للنمو، وزيادة الإنتاجية، والتوسع في الإنفاق على البحث والتطوير.
كما ناقش الاجتماع أولويات السياسة المالية لموازنة العام المالي 2026 2027، والتي تتضمن إقامة شراكة جديدة مع مجتمع الأعمال، وتوسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء إضافية على المواطنين، مع تحسين الخدمات وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري.
وأكد وزير المالية أن الحكومة تستهدف تحقيق معدل نمو يصل إلى 5.4 في المئة، مع استقرار معدلات التضخم، وتخصيص نحو 90 مليار جنيه لدعم الأنشطة الاقتصادية، بالإضافة إلى تحقيق فائض أولي يصل إلى 1.2 تريليون جنيه، مع استمرار خفض نسبة الدين إلى الناتج القومي.
وفيما يتعلق بزيادة المرتبات، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن تفاصيل زيادة الحد الأدنى للأجور سيتم الإعلان عنها رسميًا عقب إجازة عيد الفطر، وذلك بعد عرض مشروع الموازنة العامة على رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى أن الحكومة ستقدم مشروع الموازنة يوم 31 مارس الجاري وفق المواعيد الدستورية.
وتأتي هذه الزيادة ضمن حزمة اجتماعية جديدة تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي ومتوسطي الدخل، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية.
ويبلغ الحد الأدنى للأجور حاليًا نحو 7000 جنيه لموظفي الدرجة السادسة بالجهاز الإداري للدولة، وسط توقعات غير رسمية بزيادته خلال العام الجاري، على أن يتم تطبيق الزيادة الجديدة اعتبارًا من شهر يوليو بالتزامن مع بداية العام المالي الجديد.
كما تشمل الحزمة الاجتماعية المرتقبة زيادات في المعاشات، وتحسين أجور المعلمين، وتعزيز موازنات قطاعي الصحة والتعليم، في إطار توجه الدولة لدعم منظومة الحماية الاجتماعية.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستتخذ إجراءات صارمة لمواجهة التلاعب بالأسعار، مع إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة، لضبط الأسواق وحماية المواطنين.
وأشار مدبولي إلى أن الدولة تعمل أيضًا على تنفيذ خطة لترشيد استهلاك الطاقة، تشمل تنظيم مواعيد غلق المحال التجارية، وتقليل الإضاءة في الشوارع، إلى جانب دراسة تطبيق نظام العمل عن بعد لبعض الموظفين، بهدف تقليل استهلاك الكهرباء والوقود.
وأكد أن الاقتصاد العالمي يمر بظروف استثنائية نتيجة التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة، ما انعكس على تكلفة الاستيراد، مشيرًا إلى أن الحكومة وضعت خطة متكاملة لضمان استقرار الأسواق وتوفير السلع الأساسية.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة تواصل جهودها لتحسين مستوى معيشة المواطنين، والحفاظ على استقرار الأسعار، مع استمرار دعم الفئات الأكثر احتياجًا، بما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الراهنة.



