نقابة المهندسين بأسيوط تضبط واقعة تزوير شهادات قيد هندسية مؤمّنة في ملفات التصالح وتحيلها للنيابة

أصالة وطن
كشفت نقابة المهندسين الفرعية بأسيوط عن ضبط واقعة تزوير جديدة تتعلق بشهادات قيد هندسية مؤمّنة، وذلك خلال أعمال المتابعة والفحص الفني والقانوني لملفات التصالح المقدمة إلى الجهات المختصة بمركز أسيوط، في إطار دورها الرقابي ومسؤوليتها المهنية لحماية المهنة والحفاظ على الثقة العامة في المستندات الهندسية.
وأكدت النقابة أن الواقعة تم اكتشافها أثناء مراجعة دقيقة لعدد من ملفات التصالح، حيث تبيّن وجود شهادات منسوبة إلى نقابة المهندسين تفتقر إلى العلامة المائية المعتمدة، والتي تُعد أحد أهم عناصر التأمين الإجباري في شهادات القيد، الأمر الذي أثار شبهة جدية حول صحة هذه المستندات ومصدرها.
وعلى الفور، قامت النقابة بتفعيل منظومة التدقيق والفحص المعتمدة، والتي شملت مراجعة السجلات الرسمية وقواعد البيانات الإلكترونية، ليتضح بشكل قاطع أن هذه الشهادات لم تصدر عن نقابة المهندسين وفق الإجراءات القانونية المنظمة، ما يؤكد وقوع جريمة تزوير في محررات رسمية.
وأوضحت النقابة أن خطورة هذه الواقعة تتضاعف في ظل أحكام قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية، والتي اعتبرت التقرير الهندسي الخاص بالسلامة الإنشائية محررًا رسميًا، واشترطت تقديم شهادة قيد هندسية مؤمّنة صادرة من النقابة، باعتبارها ضمانة أساسية لحماية الأرواح والممتلكات والحفاظ على السلامة العامة.
وبناءً عليه، ووفقًا لأحكام قانون العقوبات المنظمة لجرائم التزوير في المحررات الرسمية، قامت نقابة المهندسين بأسيوط باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تم تحرير مذكرة تحقيق رسمية وإحالتها إلى الجهات المختصة، وقُيّدت الواقعة لدى نيابة مركز أسيوط تحت رقم 115 لسنة 2026 أحوال، ولا تزال التحقيقات جارية حتى الآن.
من جانبه، أكد المهندس الهيثم عبد الحميد نصر، رئيس نقابة المهندسين بأسيوط، أن النقابة تخوض معركة حقيقية ومستمرة لحماية المهنة، مشددًا على أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة من القضايا التي نجحت النقابة في ضبطها خلال الفترة الماضية، في إطار خطة رقابية صارمة تستهدف مواجهة أي محاولات للعبث بالمهنة أو تزوير الثقة العامة.
وأضاف رئيس النقابة أن المستند الهندسي لا يُعد ورقة إدارية عادية، بل وثيقة تمس سلامة المجتمع بشكل مباشر، مؤكدًا أن النقابة لن تسمح بتحويل اسمها أو صفة المهندس إلى غطاء لتمرير مخالفات أو تجاوز القانون، مشيرًا إلى أن لجان الشئون القانونية ومزاولة المهنة تعمل بدقة وصمت لضمان الحفاظ على هيبة العمل النقابي ودعم جهود الدولة في ضبط منظومة التصالح.
واختتم رئيس نقابة المهندسين بأسيوط تصريحاته بالتأكيد على استمرار النقابة في أداء دورها الرقابي دون اعتبارات ضيقة، مشددًا على أن حماية المهنة وصون الثقة في المستند الهندسي ستظل أولوية لا تقبل التهاون.



