تعليمجامعات

«تعبك مرحش هدر».. الباحثة الدكتورة همَّت سمير عبدالسلام تُبكي لجنة المناقشة بكلمات مؤثرة عن الأب والأم خلال مناقشة رسالة الماجستير

كتب أصالة وطن

التريند الحقيقي.. نموذج مُشرّف لبرّ الوالدين يلامس القلوب داخل جامعة مصرية
في مشهد إنساني مؤثر خطف القلوب قبل العقول، تحوّلت مناقشة رسالة الماجستير للباحثة الدكتورة

همَّت سمير عبدالسلام بكلية العلوم إلى لحظة صادقة من الامتنان والاعتراف بالجميل، بعدما أهدت نجاحها وتفوقها العلمي لوالدها الكادح ووالدتها الداعمة، في كلمات أبكت الحضور وأثارت موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي.


هذا المشهد لم يكن مجرد لحظة عابرة داخل قاعة جامعية، بل أصبح نموذجًا حقيقيًا لما يُطلق عليه «التريند المحترم»، الذي يعكس القيم الأصيلة للمجتمع المصري، ويعيد تسليط الضوء على معاني برّ الوالدين، والتضحية، والكفاح، ودور الأسرة في صناعة النجاح.


حلم بدأ من كلية العلوم.. وانتهى بلقب «دكتورة»
بدأت الباحثة همَّت سمير كلمتها المؤثرة قائلة:
«كان حلمي أول ما دخلت كلية العلوم إني أقف هنا في المكان ده، على المنصة دي، وأسمع الجملة دي: الدكتورة…»


حلم بسيط في ظاهره، لكنه كان مليئًا بالتحديات والصعوبات، لم يكن مجهودها وحدها كما قالت، بل كان ثمرة تعب متراكم لسنوات طويلة، تعب أب شقي، وأم حنون، آمنوا بابنتهم ودعموها دون تردد.

«تعب بابا قبل تعبي ألف مرة».. رسالة وفاء للأب


بصوت امتزج فيه الفخر بالدموع، وجهت الباحثة رسالة صادقة لوالدها، مؤكدة أن ما وصلت إليه لم يكن ليتحقق لولا كفاحه:


«هو اللي علمني إزاي أحلم، وهو اللي علمني إن لازم يكون عندي هدف وحلم بسعى له».
وتابعت حديثها عن والدها الذي لم يدّخر جهدًا في سبيل توفير مصاريف التعليم والحياة الكريمة، مشيرة إلى أن كل مرة كان يتعب ويشقى من أجل راحتهم، كانت تشعر بأن عليها مسؤولية مضاعفة للنجاح.
وأضافت:


«على كل مرة كنت أقوله أنا نجحت، كان يقولي: أنا تعبي كله اتعوض في الكلمة دي».
كلمات بسيطة لكنها حملت معاني عميقة عن العلاقة بين أب يرى تعبه متجسدًا في نجاح ابنته، وابنة تحاول أن ترد ولو جزءًا صغيرًا من هذا الجميل.

الأم.. الحضن الدائم والدعاء الذي لا ينقطع


ولم تغفل الباحثة دور الأم، التي وصفتها بأنها السند الحقيقي في أصعب اللحظات، مؤكدة أن نجاحها كان بدعوات والدتها قبل أي شيء:


«بدعوات ماما وبحضنها اللي كان دايمًا موجود ومفتوح».
وتحدثت عن تلك اللحظات التي كانت تشعر فيها بالعجز أو الصعوبة، لتأتيها كلمات أمها البسيطة، العميقة في معناها:
«انتي تقدري… انتي عبد الله ولن يضيعك الله».


كما روت كيف كانت والدتها تسهر بجوارها بالساعات، تاركة راحتها وكل ما يشغلها، فقط لتكون بجانب ابنتها حتى تستطيع التركيز والمواصلة.

لجنة المناقشة والحضور.. دموع وتأثر شديد


كلمات الباحثة لم تمر مرور الكرام، حيث ساد الصمت قاعة المناقشة، وبدت علامات التأثر واضحة على أعضاء لجنة التحكيم والحضور، في لحظة إنسانية نادرة امتزج فيها العلم بالمشاعر الصادقة.


وأشاد عدد من الحاضرين بهذه الكلمات التي أعادت التذكير بأن النجاح الأكاديمي لا ينفصل عن القيم الأسرية والدعم النفسي، وأن خلف كل متفوق حكاية تعب طويلة لأسرة آمنت وضحّت.
«شكراً لأنكم ربيتمونا بحب وحنية»


اختتمت الباحثة كلمتها برسالة شكر مؤثرة لوالديها:
«شكرًا لأن انتوا ربتونا بحب وبحنية، وشكرًا لأن أنتم أعظم أم وأب في الدنيا… وده تعبكم ومجهودكم قبل مني ألف مرة».


كلمات لامست قلوب آلاف المتابعين، وأعادت تعريف معنى النجاح الحقيقي، بعيدًا عن الاستعراض أو الجدل، ليصبح النجاح هنا مرتبطًا بالقيم والوفاء والاعتراف بالفضل.

لماذا تصدّر هذا المشهد التريند؟


يرى متابعون أن قصة الباحثة همَّت سمير عبدالسلام لاقت هذا الصدى الواسع لأنها:
تُجسد برّ الوالدين بشكل صادق وبسيط
تُبرز دور الأسرة المصرية في دعم التعليم
تقدم نموذجًا إيجابيًا ملهمًا للشباب


تعيد الاعتبار لقيم الكفاح والاحترام في زمن التريندات السطحية
التريند الحقيقي.. نماذج تُحتذى


في وقت يبحث فيه المجتمع عن قدوات حقيقية، جاءت هذه القصة لتؤكد أن النجاح لا يُقاس فقط بالشهادات، بل بالاعتراف بالجميل، واحترام من كانوا السبب الأول في كل خطوة.


قصة الباحثة الدكتورة همَّت سمير عبدالسلام ليست مجرد لحظة بكاء داخل قاعة جامعة، بل رسالة أمل لكل أسرة، ولكل أب وأم، بأن تعبهم لا يضيع، وأن حصاده يأتي يومًا ما، في كلمة صادقة، ونجاح مستحق، ودموع فخر لا تُقدّر بثمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com