محافظ أسيوط يتفقد مدرسة التربية الفكرية بشرق المدينة.. رعاية متكاملة وتمكين اقتصادي لأسر ذوي الهمم بدعم دولي

أسيوط نورهان حمادة
في إطار حرص محافظة أسيوط على دعم الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز منظومة الدمج المجتمعي، أجرى اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، جولة ميدانية موسعة بمدرسة التربية الفكرية المشتركة بحي شرق أسيوط، يرافقه وفد رفيع المستوى من مشروع «دعم الاتحاد الأوروبي للتجارة والصناعة – تجارة TIGARA»، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، برئاسة الدكتور نيكولاس زايميس، في زيارة تعكس الاهتمام المحلي والدولي بملف الرعاية الاجتماعية وذوي الهمم.

وتأتي هذه الجولة في إطار رؤية تنموية شاملة تتبناها محافظة أسيوط، تستهدف تحسين جودة الحياة لذوي الهمم وأسرهم، وتوفير بيئة تعليمية وإنسانية متكاملة تضمن لهم الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وبناء الإنسان.
تطوير شامل للإقامة الداخلية والعيادات الطبية
وخلال الجولة، تفقد محافظ أسيوط أعمال التطوير التي شهدتها أقسام الإقامة الداخلية بالمدرسة، إلى جانب العيادات الطبية التي تم تجهيزها بأحدث المستلزمات، وتشمل عيادات الأسنان، والباطنة، والعلاج الطبيعي. وأكد اللواء هشام أبو النصر أن المدرسة لا تقتصر على تقديم الخدمة التعليمية فقط، بل تقدم منظومة رعاية طبية متكاملة، من خلال توفير أطباء مقيمين على مدار الساعة، وصرف الأدوية مجانًا داخل المدرسة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المادية والنفسية عن كاهل أسر الطلاب.

كما استعرض المحافظ أوجه التعاون المثمر مع شركاء التنمية في تجهيز غرف متخصصة لتنمية القدرات والمهارات، بما يضمن تقديم خدمات تأهيلية متطورة تليق بهذه الفئة الغالية من أبناء المحافظة.
تمكين اقتصادي للأمهات وتحويل الأسر إلى منتجة
وفي خطوة رائدة تعكس البعد الإنساني للتنمية، أوضح محافظ أسيوط أنه تم فتح باب تعلم الحرف اليدوية للأمهات داخل المدرسة، مع دعم وتسويق منتجاتهن، بما يسهم في تحويلهن إلى «أسر منتجة» قادرة على تحقيق دخل مستدام وتحسين مستوى المعيشة.
وأشار إلى إتاحة فرص عمل للأمهات داخل المنشأة نفسها، بما يضمن وجود الأم بجانب طفلها، وتقديم الدعم النفسي له، إلى جانب توفير مصدر دخل ثابت للأسرة، مؤكدًا أن الهدف الأسمى من هذه الجهود هو تحقيق التأهيل النفسي والاجتماعي للطفل قبل التعليمي.
إشادة أوروبية وأممية بنموذج أسيوط
من جانبهم، أعرب أعضاء وفد الاتحاد الأوروبي ومنظمة اليونيدو عن إعجابهم الكبير بالنموذج المتكامل الذي تقدمه مدرسة التربية الفكرية بشرق أسيوط، مشيدين بجهود محافظ أسيوط في تذليل العقبات وتوفير بيئة تعليمية وإنسانية آمنة ومتطورة للطلاب، مؤكدين أن الاهتمام بالجانب الإنساني والتمكين الاقتصادي لأسر ذوي الهمم يمثل حجر الزاوية لتحقيق تنمية مستدامة حقيقية.
اقرا ايضا:
محافظ أسيوط يتفقد وحدة تجهيز النباتات الطبية والعطرية بدعم من الاتحاد الأوروبي



