محافظ أسيوط يشهد يوم الصلاة والدعاء من أجل السلام ويؤكد: السلام أساس الاستقرار وبناء المستقبل

أسيوط نورهان حمادة
شهد اللواء الدكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، فعاليات يوم الصلاة والدعاء من أجل السلام، والذي أُقيم تحت عنوان «اطلبوا السلام»، ونظمته اللجنة المصرية للعدالة والسلام التابعة للكنيسة الكاثوليكية، بقاعة السمائيين بمطرانية أسيوط للأقباط الكاثوليك، وذلك برعاية الأنبا دانيال لطفي مطران أسيوط للأقباط الكاثوليك، وبمشاركة واسعة من القيادات الدينية والتنفيذية والشعبية، في مشهد يعكس وحدة النسيج الوطني والتعايش المشترك بين أبناء الوطن.
وجاءت الفعالية بحضور رفيع المستوى، ضم الأنبا دانيال لطفي مطران الأقباط الكاثوليك بأسيوط، والأنبا يوأنس مطران الأقباط الأرثوذكس بأسيوط وساحل سليم والبداري وتوابعهم، والعميد أركان حرب وليد عبد العزيز مساعد قائد المنطقة الجنوبية العسكرية، والأنبا مرقس وليم مطران الأقباط الكاثوليك بالقوصية، والقس رفيق ثابت راعي الكنيسة الإنجيلية الثانية بأسيوط، إلى جانب عدد من القيادات الدينية الإسلامية، من بينهم فضيلة الشيخ الدكتور عيد علي وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، والشيخ سيد عبد العزيز أمين عام بيت العائلة المصرية بأسيوط، وعدد من القيادات التنفيذية والشخصيات العامة وممثلي المجتمع المدني.
وبدأت الاحتفالية بعزف السلام الجمهوري، أعقبه كلمة للقمص مرقس يوسف، مدير مكتب العدالة والسلام بالكنيسة الكاثوليكية، رحب خلالها بالحضور، ثم قدم طلاب مدرسة الراهبات الفرنسيسكانيات عرضًا فنيًا بعنوان «أوبريت في حب مصر»، تلاه عرض مسرحي بعنوان «هو وعيلته» تناول رحلة العائلة المقدسة في مصر، وقدمه فريق الصخرة المسرحي، وسط تفاعل كبير من الحضور.
وفي كلمته، أكد محافظ أسيوط أن قيم السلام والمحبة والتسامح متجذرة في المجتمع الأسيوطي، مشددًا على أن أبناء المحافظة، مسلمين ومسيحيين، يجمعهم وطن واحد وهوية واحدة، قائلًا: «نحن جميعًا مصريون، ومسؤوليتنا أن نراعي الله في أعمالنا ونبني مستقبلًا يقوم على قبول الآخر ونبذ الكراهية». وأوضح أن ما تنعم به مصر من أمن واستقرار وتماسك شعبي يمثل قاعدة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأضاف المحافظ أن السلام هو الركيزة الأولى لأي تقدم حقيقي، مشيرًا إلى أن هذه الفعالية تحمل رسالة إنسانية راقية، تعكس وعي المجتمع وتكامل دور المؤسسات الدينية في مواجهة التحديات، ونشر ثقافة السلام ونبذ العنف والتطرف، وبث الأمل والطمأنينة في نفوس المواطنين، خاصة في ظل ما يشهده العالم من أزمات متلاحقة.
وتضمنت الفعالية صلوات ودعوات من أجل السلام، شارك فيها ممثلو الكنائس المصرية والأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، في صورة جسدت وحدة الصف الوطني، واختُتمت بكلمة الأنبا دانيال لطفي، الذي أكد أن السلام لا يُصنع بالشعارات، بل بالعمل الجاد وترسيخ قيم المحبة والتسامح، مشددًا على أن وحدة المصريين هي صمام الأمان الحقيقي للوطن.
واختتمت الاحتفالية برسالة تؤكد أن السلام والتعايش المشترك يمثلان حجر الأساس لبناء مجتمع قوي ومتماسك، ضمن المبادرات المستمرة لتعزيز قيم الوحدة الوطنية بين جميع أبناء مصر.



