ديني

مفتي الجمهورية يحسم الجدل: تجسيد الذات الإلهية بالذكاء الاصطناعي محرَّم شرعًا ولا يجوز بأي حال

أيمان محمد

حسم الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، الجدل الدائر حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصميم أو توليد صور تُجسِّد الذات الإلهية، مؤكدًا أن هذا الفعل محرَّم شرعًا تحريمًا قاطعًا ولا يجوز الإقدام عليه تحت أي ظرف.

وأوضح المفتي، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أن تجسيد الذات الإلهية باستخدام الذكاء الاصطناعي يُعد تشبيهًا وتمثيلًا محرَّمًا، لما فيه من مساس بجلال الله سبحانه وتعالى، وتعدٍّ على الغيب الذي استأثر الله بعلمه، إضافة إلى ما يحمله من استخفاف وتنقيص لمقام الألوهية، وهو ما يتنافى تمامًا مع صحيح العقيدة الإسلامية.

الذكاء الاصطناعي والأحكام الشرعية

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الذكاء الاصطناعي يُعد من التقنيات الحديثة التي تهدف إلى محاكاة الذكاء الإنساني من خلال برامج قادرة على تقليد السلوك البشري الذكي، موضحًا أن الأصل في استخدام هذه التقنيات الجواز ما لم يترتب عليها ضرر محقق أو مخالفة صريحة للضوابط الشرعية.

وأضاف أن القاعدة الفقهية المستقرة تنص على أن “الأصل في الأشياء الإباحة”، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: 29]،
وقوله عز وجل: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: 13].

تحذير من العبث بالمقدسات

وشدد المفتي في ختام بيانه على ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية والأخلاقية في استخدام التكنولوجيا الحديثة، محذرًا من الانسياق وراء الاستخدامات الخاطئة التي تمس العقيدة أو تتعدى على المقدسات، مؤكدًا أن الحفاظ على حرمة الدين واجب لا يقبل التهاون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى