مدرسة الطيبة الإعدادية المشتركة بالمنيا تنظم مبادرة «بالوعي نحميها» للتوعية بمخاطر الإنترنت

كيرلس نادي
نظّمت مدرسة الطيبة الإعدادية المشتركة بمدينة سمالوط بمحافظة المنيا، مبادرة توعوية تحت عنوان «بالوعي نحميها»، بهدف رفع الوعي بمخاطر الاستخدام غير الآمن للإنترنت، وتعزيز ثقافة التعامل الإيجابي والمسؤول مع الوسائل الرقمية، وذلك في إطار الدور التربوي والمجتمعي الذي تقوم به المؤسسات التعليمية لحماية النشء والشباب.
جاءت المبادرة تحت رعاية الأستاذ صابر زيان وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنيا، والأستاذ عماد الدين محمود وكيل مديرية التربية والتعليم، والأستاذ محمود صلاح صديق مدير إدارة سمالوط التعليمية، والأستاذ أحمد كامل مدير مدرسة الطيبة الإعدادية المشتركة، وبمشاركة فعالة من أسرة الإعلام التربوي بقيادة الأستاذة صفية محمد، وأسرة التربية الاجتماعية والنفسية بالمدرسة.
وشهدت الندوة حضور عدد من الشخصيات المعنية بالعمل المجتمعي، من بينهم الأستاذة جيهان رشيد عضو المجلس القومي للمرأة، والأستاذة نيللي محمد رئيس وحدة تكافؤ الفرص، والدكتورة إيمان حسين وكيل قسم التدريب، والأستاذ إسلام عطية عضو وحدة تكافؤ الفرص، في تأكيد واضح على أهمية تكامل الجهود بين التعليم والمؤسسات المجتمعية في مواجهة التحديات الرقمية.
وخلال فعاليات الندوة، أكّد المحاضرون أن الإنترنت أصبح جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، وأن التعامل معه لم يعد ترفًا بل ضرورة، إلا أن هذه الضرورة تتطلب وعيًا حقيقيًا ومسؤولية أخلاقية، خاصة لدى الطلاب وصغار السن، مشيرين إلى أن سوء استخدام الإنترنت قد يؤدي إلى آثار نفسية وصحية وأمنية خطيرة تؤثر على الفرد والمجتمع.
وتناولت الندوة عددًا من المحاور المهمة، أبرزها مخاطر الإدمان الإلكتروني، وما يسببه من عزلة اجتماعية، وضعف التواصل الأسري، واضطرابات نفسية قد تؤثر على التحصيل الدراسي والسلوك العام، إلى جانب المشكلات الصحية الناتجة عن الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات، مثل ضعف النظر وآلام العمود الفقري واضطرابات النوم.
كما تم تسليط الضوء على المخاطر الأمنية المرتبطة باستخدام الإنترنت، والتي تشمل الاختراق الإلكتروني، والاحتيال، وسرقة البيانات الشخصية، والابتزاز الإلكتروني، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الخصوصية وعدم مشاركة المعلومات الشخصية أو الصور مع الغرباء، والتعامل بحذر مع الروابط والمواقع غير الموثوقة.
ولم تغفل الندوة الحديث عن المخاطر الأخلاقية، المتمثلة في التعرض للمحتوى غير الملائم، وتأثيره السلبي على القيم والسلوكيات، خاصة لدى المراهقين، فضلًا عن دور بعض المنصات الرقمية في نشر الشائعات والأفكار المغلوطة، بما يشكل تهديدًا للهوية الثقافية والمجتمعية.
كما ناقش المتحدثون تأثير الإفراط في استخدام الإنترنت على المجتمع، حيث قد يسهم في إضعاف الروابط الأسرية، وانتشار الجرائم الإلكترونية، وتراجع التفاعل الاجتماعي الحقيقي، مؤكدين في الوقت ذاته أن الاستخدام الواعي والمتوازن للإنترنت يمكن أن يكون أداة إيجابية للتعلم والتثقيف وتنمية المهارات.
وفي ختام الندوة، تم توجيه عدد من الإرشادات والتوصيات للطلاب، من بينها تنظيم وقت استخدام الإنترنت، والاعتماد على المواقع التعليمية الموثوقة، والتواصل مع الأسرة والمعلمين عند التعرض لأي مشكلة إلكترونية، مع التأكيد على دور المدرسة والأسرة في المتابعة المستمرة والتوجيه الصحيح.
وتأتي مبادرة «بالوعي نحميها» في إطار حرص مدرسة الطيبة الإعدادية المشتركة على بناء جيل واعٍ قادر على مواكبة التطور التكنولوجي دون الوقوع في مخاطره، وتعزيز قيم الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا الحديثة، بما يخدم مصلحة الفرد والمجتمع.










