محافظات

فريق طبي بمستشفى أسيوط الجامعي ينجح في استبدال صمامين بالقلب عبر التدخل الجراحي المحدود


أسيوط – محمود ناصر
في إنجاز طبي غير مسبوق يُضاف إلى سجل النجاحات المتتالية لمستشفيات جامعة أسيوط، نجح فريق طبي متخصص بقسم جراحة القلب والصدر بمستشفى أسيوط الجامعي في إجراء جراحة دقيقة ومعقدة لاستبدال صمامين بالقلب، هما الصمام الأورطي والصمام الميترالي، في عملية واحدة، باستخدام تقنية التدخل الجراحي المحدود من خلال فتحة جانبية صغيرة بالصدر، وذلك لشاب في العقد الثاني من عمره.


وتُعد هذه العملية الأولى من نوعها على مستوى صعيد مصر التي يتم فيها استبدال صمامين بالقلب معًا عبر فتحة جراحية جانبية محدودة، وهي تقنية حديثة تتطلب مستوى عاليًا من الدقة والمهارة الجراحية، نظرًا لضيق مساحة التدخل وصعوبة التعامل مع الصمامين في آن واحد، بما يعكس التطور الكبير الذي تشهده المنظومة الطبية داخل مستشفيات جامعة أسيوط، وقدرتها على مواكبة أحدث الأساليب العلاجية والجراحية المتبعة عالميًا.
وجاء هذا الإنجاز الطبي المتميز تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط، والأستاذ الدكتور علاء عطية عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والأستاذ الدكتور محمد عياد رئيس قسم جراحة القلب والصدر ومدير مستشفى القلب، في إطار دعم الجامعة المستمر للكوادر الطبية الشابة، وتحديث البنية التحتية الطبية، وتقديم خدمات صحية متقدمة لأبناء صعيد مصر.
وكان مستشفى القلب الجامعي قد استقبل شابًا عشرينيًا يعاني من ضيق شديد في التنفس، ونوبات نهجان متكررة، وعدم القدرة على ممارسة حياته اليومية أو أداء عمله بصورة طبيعية، وهو ما استدعى إجراء فحص طبي دقيق للحالة.
وبعد توقيع الكشف الطبي من قِبل الطبيب خالد صابر مدرس مساعد أمراض القلب، وإجراء الفحوصات الطبية المتقدمة والأشعات التشخيصية اللازمة، تبيّن إصابة المريض بضيق وارتجاع شديدين في كل من الصمامين الأورطي والميترالي، وهي حالة خطيرة تستلزم تدخلًا جراحيًا عاجلًا لإنقاذ حياته وتحسين جودة معيشته.
وعلى الفور، تم تحويل المريض إلى قسم جراحة القلب والصدر، حيث جرى إعداد خطة علاجية دقيقة تعتمد على استخدام تقنية التدخل الجراحي المحدود، لما لها من مزايا متعددة مقارنة بالجراحات التقليدية، أبرزها تقليل الألم، وتسريع التعافي، وخفض نسبة المضاعفات، وقصر مدة الإقامة بالمستشفى.
وتكوّن الفريق الجراحي من كل من الدكتور محمد فاروق عبد الحافظ مدرس واستشاري جراحات القلب والصدر، والطبيب محمد عماد الدين كامل مدرس مساعد بالقسم، والطبيب أحمد وهبة معيد بالقسم، وذلك بالتعاون مع فريق متكامل من قسم التخدير، تحت إشراف الأستاذة الدكتورة هالة سعد عبدالغفار رئيس قسم التخدير، وبقيادة الأستاذ الدكتور عصام عبد الله أستاذ التخدير والعناية المركزة، وعضوية الدكتورة داليا صلاح استشاري التخدير، والطبيبة تسبيح كمال الدين مدرس مساعد بالقسم.
كما شارك في هذا النجاح فريق التمريض المتخصص، وعلى رأسهم الأستاذة هند بكري عثمان، إلى جانب الأستاذ محمود محمد سيد مسؤول ماكينة الإرواء القلبي، حيث تكاملت الجهود الطبية والفنية لضمان نجاح العملية بأعلى درجات الأمان والكفاءة.
وعقب الانتهاء من الجراحة بنجاح، تم نقل المريض إلى وحدة الرعاية المركزة بقسم جراحة القلب والصدر، حيث خضع لمتابعة دقيقة من فريق طبي متخصص، وأظهرت حالته استجابة سريعة ومطمئنة للعلاج، دون تسجيل أي مضاعفات تُذكر.
وبعد مرور خمسة أيام فقط على إجراء الجراحة، غادر الشاب المستشفى وهو في حالة صحية جيدة، وقادر على التنفس بصورة طبيعية، مع تحسن ملحوظ في حالته العامة.
ويؤكد هذا الإنجاز الطبي الرائد الدور الحيوي الذي تقوم به مستشفيات جامعة أسيوط في تقديم خدمات علاجية متقدمة، والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة لأبناء الصعيد، إلى جانب تعزيز مكانتها كمركز طبي وتعليمي مرجعي على مستوى الجمهورية، قادر على إجراء أدق وأصعب التدخلات الجراحية وفقًا لأعلى المعايير العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى