“مفتي الجمهورية يحسم الجدل: شراء الأصوات الانتخابية رشوة محرمة شرعًا وشهادة زور”

أصالة وطن
حسم الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، الجدل الدائر حول حكم شراء الأصوات الانتخابية، بعد تلقيه سؤالًا حول جواز دفع المال للناخبين بهدف التأثير على اختيارهم.
وأوضح المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء أن شراء الأصوات الانتخابية محرم شرعًا، ويُعد من الرشوة المحرمة التي تُعد من كبائر الذنوب، مؤكدًا أن تصويت الناخب لمرشح معين مقابل المال يدخل في باب شهادة الزور، لما يترتب عليه من إضرار بالمصلحة العامة، وهو أمر نهى عنه الشرع الشريف.
وأشار المفتي إلى أن الشريعة الإسلامية شددت على ضرورة اختيار الأصلح والأكفأ لتولي شؤون الناس، وأن تقديم أصحاب الكفاءة والأمانة يحقق الصالح العام وينظم مصالح البلاد والعباد، مستشهدًا بقول الله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58].
وبيّن أن اختيار من يتولى مسؤوليات الناس يُعد من أعظم الأمانات، وأن الإخلال بها يشمل كل صور الفساد، ومنها البيع والشراء في العملية الانتخابية.
واستشهد المفتي بقول الإمام علاء الدين الخازن في تفسيره “لباب التأويل”، حيث أكد أن الآية الكريمة عامة في كل الأمانات مهما كان سبب نزولها، وتشمل جميع المسؤوليات التي يُكلَّف بها الإنسان.



