الحرف اليدوية في أسيوط تحت عين المحافظ

أصالة وطن
بين أروقة المعرض الدائم للحرف اليدوية والتراثية في شارع الثورة بحي شرق أسيوط، كانت أصابع الحرفيين تتحرك بخفة ومهارة، تصنع تحفًا خشبية ويدوية، ومشغولات نحاسية وسجادًا وكليمًا يعكس أصالة التراث المصري. في هذا الجو المليء بالإبداع، تفقد اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، المعرض، مستمعًا إلى شرح مفصل عن المنتجات وآليات دعم الحرفيين، ومعربًا عن إعجابه الشديد بما يقدمه المعرض من مهارة وإبداع.
رافق المحافظ خلال جولته أبو العيون إبراهيم رئيس حي شرق، وأحمد أبو علي مدير السياحة بالمحافظة، وعدد من القيادات التنفيذية. وأكد أبو النصر أن المعرض لا يمثل مجرد مكان لعرض المنتجات، بل هو نافذة حقيقية لدعم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، وتشجيع الشباب والمرأة على الانخراط في سوق العمل، بما يتماشى مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لبناء الإنسان المصري وتحسين مستوى معيشة المواطنين وفق رؤية مصر 2030.
وشملت الجولة تفقد مختلف أقسام المعرض، من المشغولات الخشبية والجلدية إلى التحف المصنوعة من الصدف والأحجار، والمجسمات الفرعونية، إضافة إلى المشغولات النحاسية، والسجاد والكليم اليدوي الذي تشتهر به محافظة أسيوط كجزء أصيل من التراث المصري.
وفي ختام الجولة، وجّه المحافظ بإعداد خطة متكاملة لتطوير المعرض ورفع كفاءته، ليصبح مركزًا دائمًا لعرض وبيع المنتجات الحرفية على مدار العام، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للمشروعات الصغيرة وتوفير مصادر دخل مستدامة للأسر المنتجة، ودعم الاقتصاد المحلي.
وأشار أبو النصر إلى أن المحافظة تولي اهتمامًا خاصًا بالحرف اليدوية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الهوية المصرية، مشددًا على استمرار العمل على توسيع قاعدة التدريب ودعم الحرفيين من خلال تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية في مختلف المراكز، فضلًا عن التوسع في إقامة المعارض المحلية لتمكين الشباب والمرأة اقتصاديًا، مع استمرار تقديم الدعم الكامل للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار سعي الدولة لإحياء التراث المصري الأصيل وتعزيز التنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل حقيقية لأبناء المحافظة، بما يجعل الحرف اليدوية جسراً بين الماضي العريق والمستقبل الواعد.



