ديني

علي جمعة: هذه كفارة الغيبة والنميمة.. والاستغفار والدعاء يفتحان باب التوبة

أصالة وطت

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن الذنوب المتعلقة باللسان مثل الغيبة والنميمة والكذب، يمكن التوبة منها في الدنيا، إذا صدق الإنسان في توبته واستغفر الله بصدق، موضحًا أن من تمام التوبة الدعاء لمن وقع عليه الظلم بظهر الغيب، قائلاً:

“اللهم اغفر له، اللهم ارزقه، اللهم عافه”،
فبهذا الدعاء تَكفُر السيئات ويُقبل الله التوبة من العبد.

الفرق بين الذنوب التي تخص العبد وحقوق الناس

أوضح جمعة أن الذنوب التي تمس حقوق العباد تختلف في كفارتها عن غيرها، فمثلًا:

السرقة لا تكفي فيها التوبة القلبية، بل يجب رد المال إلى صاحبه، أو التصدق بقيمته إن تعذر الوصول إليه.

أما الغيبة والنميمة، فهي من كبائر الذنوب التي لا يجوز الاستهانة بها، مؤكدًا أنه لا يجوز مجالسة من يمارسها أو الاستماع إليه، مستشهدًا بقول ابن عيينة:

“الغيبة أشد من الدين، الدين يُقضى، والغيبة لا تُقضى.”

دعاء تكفير الغيبة والنميمة

وأشار إلى أن النبي ﷺ أرشد المسلمين إلى كفارة المجلس الذي يكثر فيه اللغو، وذلك من خلال الحديث الشريف الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه:

“من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم:
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك؛ إلا غُفر له ما كان في مجلسه ذلك.”

كما ذكر دعاءً يُقال ككفارة لمن اغتاب أحدًا دون قصد:

“غفر الله لي ولمن اغتبته بقصد أو بدون قصد، ولمن شهد تلك الغيبة.”
ودعاء آخر للوقاية من آفات اللسان:
“اللهم اجعل كتابي في عليين، واحفظ لساني عن العالمين.”

الوقاية خير من التوبة

اختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن الوقاية خير من العلاج، مشددًا على أهمية أن يتجنب المسلم الوقوع في الغيبة والنميمة قبل أن يحتاج إلى توبة أو كفارة، داعيًا كل مؤمن إلى استحضار خطورة هذه الذنوب التي قد تحرم صاحبها من دخول الجنة، إن لم يُبادر بالتوبة الصادقة وطلب الصفح من المظلوم إن علم بالأمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى