البرلمان يرحب باعتراض الرئيس السيسي على بعض مواد قانون الإجراءات الجنائية ويعلن مناقشته في أولى جلسات أكتوبر 2025

أصالة وطن
أعلن مجلس النواب المصري في بيان رسمي، ترحيبه الكبير بتوجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة النظر في بعض مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس وعيًا دستوريًا عميقًا وحرصًا على ترسيخ قواعد العدالة والحقوق في الدولة المصرية.
وأشار البرلمان إلى أنه تلقى كتابًا من رئيس الجمهورية، استنادًا إلى المادة (123) من الدستور، يتضمن اعتراضًا على عدد من المواد الواردة في مشروع القانون، وهو ما اعتبره المجلس موقفًا وطنيًا بالغ الدلالة، يجسد أعلى صور ممارسة الصلاحيات الدستورية.
توجيه رئاسي يعكس التزامًا بدولة القانون
وجاء في البيان:
“لقد تلقى مجلس النواب كتاب السيد رئيس الجمهورية بشأن الاعتراض على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، وهو كتاب يفيض بحسّ وطني عميق، وبصيرة دستورية نافذة، وحرص صادق على أن يظل البناء التشريعي في مصر قائمًا على أسس متينة من الوضوح والإحكام والتوازن، فلا يُغلّب فيه جانب على آخر، ولا تطغى فيه مقتضيات العدالة الناجزة على ضمانات الحرية.”
وأكد المجلس أن الرسالة الرئاسية لم تكن مجرد اعتراض دستوري، بل تمثل تجسيدًا لنهج سياسي ثابت يرتكز على الانحياز الكامل لدولة القانون، واحترام الحقوق والحريات بوصفها التزامًا دستوريًا لا منّة تُمنح، مشيرًا إلى أن هذا النهج هو ذات الفلسفة التي سادت مناقشات المجلس لمشروع القانون، ولكن توجيه الرئيس أضاف مزيدًا من الدقة والاكتمال التشريعي.
جلسة عاجلة في أول أكتوبر لمناقشة الاعتراض
وأوضح مجلس النواب أنه، وبموجب المادة (177/ فقرة 3) من لائحته الداخلية، تقرر إدراج الاعتراض الرئاسي في أول جلسة عادية لدور الانعقاد السادس من الفصل التشريعي الثاني، والتي ستعقد يوم الأربعاء الموافق 1 أكتوبر 2025.
كما أعلن عن دعوة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للإدلاء ببيان أمام المجلس بشأن الاعتراض، على أن يُحال الموضوع إلى اللجنة العامة لمزيد من الدراسة والتدقيق في النصوص المعترض عليها، وأسباب الاعتراض سواء كانت دستورية أو تشريعية.
شراكة دستورية بين الرئاسة والبرلمان
واختتم البيان بالتأكيد على أن هذه الخطوة تمثل تجسيدًا للشراكة الدستورية الرفيعة بين السلطة التشريعية ومؤسسة الرئاسة، وترسخ لقيمة الحوار المؤسسي البناء، الذي يستهدف في نهاية المطاف تحقيق مصلحة الوطن، وصون الحقوق والحريات، وتعزيز سيادة القانون.



