محافظات

استغاثة عاجلة من أهالي قرية المعابدة مركز أبنوب بأسيوط: أطفال بلا مدارس والتعليم في خطر

كتب أصالة وطن

في واحدة من أشد الأزمات التي تهدد مستقبل مئات الأطفال الأبرياء في محافظة أسيوط، يطلق أهالي قرية المعابدة والنجوع والعزب التابعة لها بمركز أبنوب استغاثة عاجلة إلى وزارة التربية والتعليم والمسؤولين التنفيذيين بالمحافظة، بعد أن تحولت مناطق كاملة إلى مناطق محرومة من التعليم، في ظل غياب المدارس وعدم وجود بدائل آمنة للأطفال الصغار.

مناطق كاملة بلا مدارس

يقول الأهالي إن مناطق معدية المعابدة (العوامة) – عمر عطية – أبو عثمان – عزبة محمد خليل – الكبسيون – عزبة عطية سيد تعاني من غياب شبه كامل للمدارس.
الأطفال هناك يضطرون يوميًا إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى مدارس بعيدة، وهو ما يعرضهم لمخاطر الطريق، خاصة مع وجود طرق زراعية غير ممهدة ومجارٍ مائية، فضلًا عن مخاطر الحوادث اليومية.

مدرسة مغلقة منذ 4 سنوات!

من أكثر القضايا التي تثير استياء الأهالي هي أن المدرسة الوحيدة في عزبة محمد خليل مغلقة منذ أكثر من أربع سنوات بعد أن صدر قرار باعتبارها “آيلة للسقوط”.
ورغم مرور السنوات، لم يتم ترميم المدرسة أو بناء بديل عنها، ما جعل عشرات الأطفال في هذه العزبة بلا حق في التعليم الأساسي.
ويتساءل الأهالي: كيف يُترك الأطفال دون تعليم لسنوات طويلة؟ ولماذا لم تتحرك وزارة التربية والتعليم أو الجهات المعنية حتى الآن؟

أزمة مدرسة أحمد فرحان

أما المدرسة الأقرب، وهي مدرسة أحمد فرحان بعزبة عطية سيد، فهي لا تقبل الأطفال أقل من 8 سنوات، في حين أن السن القانوني للالتحاق بالصف الأول الابتدائي هو 6 سنوات فقط.
وبالتالي، يجد أولياء الأمور أنفسهم أمام مأزق حقيقي: إما الانتظار عامين كاملين بلا تعليم حتى يبلغ الطفل 8 سنوات، أو المخاطرة بإرساله إلى مدرسة بعيدة جدًا عن محل إقامته، وهو أمر غير منطقي ويشكل خطرًا كبيرًا على حياة الصغار.

مخاطر يومية على الأطفال

المشكلة لا تتوقف عند غياب المدارس فقط، بل تتفاقم مع المخاطر اليومية التي يتعرض لها الأطفال.
فالطريق إلى المدارس البعيدة غير ممهد، ويمر عبر مصارف زراعية وطرق خطرة، ما يجعل الأهالي في حالة قلق دائم على أبنائهم.
كما أن غياب وسائل النقل الآمنة يزيد من صعوبة الأمر، إذ يضطر بعض الأطفال للسير لمسافات طويلة سيرًا على الأقدام، وهو ما يعرضهم لمخاطر حوادث الطرق أو الغرق أو حتى التحرش.

مطالب الأهالي

يطالب أهالي قرية المعابدة والعزب التابعة لها وزارة التربية والتعليم ومحافظة أسيوط بسرعة التدخل من خلال:

ترميم مدرسة عزبة محمد خليل أو إنشاء مدرسة بديلة بشكل عاجل.

تخصيص وسائل نقل آمنة للأطفال إلى المدارس البعيدة لحين توفير بديل.

إلزام المدارس المجاورة بقبول الأطفال في السن القانوني (6 سنوات) دون انتظار حتى سن 8 سنوات.

خطة واضحة من مديرية التربية والتعليم بأسيوط لحل الأزمة قبل بداية العام الدراسي الجديد.

التعليم حق أصيل يكفله الدستور

يؤكد الأهالي أن ما يحدث يمثل انتهاكًا صريحًا لحق الطفل في التعليم، وهو الحق الذي يكفله الدستور المصري والقوانين الدولية.
فالدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تبذل جهودًا كبيرة لتطوير منظومة التعليم في كل المحافظات، إلا أن بعض المناطق النائية ما زالت تعاني من التهميش وغياب الاهتمام، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا.

أصوات من الأهالي

أحد أولياء الأمور قال: “ابني عنده 6 سنوات، من حقه يدخل المدرسة دلوقتي مش بعد سنتين. إحنا مش أقل من أي حد في مصر، ولازم أولادنا يتعلموا زي باقي الأطفال.”
فيما أضافت سيدة أخرى: “بنتي بتمشي يوميًا مسافة طويلة وسط الزراعات عشان تروح المدرسة، وبخاف عليها من الطريق. ليه مفيش حل؟ وليه سايبين أولادنا كده؟”

كارثة مستقبلية إن لم يُحل الوضع

يحذر الأهالي من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى ارتفاع نسبة التسرب من التعليم، خاصة بين البنات اللواتي قد يمنعهن الأهالي من قطع المسافات الطويلة، ما يعني حرمان جيل كامل من التعليم وتركه فريسة للجهل والأمية.
ويؤكدون أن التعليم ليس رفاهية بل هو أساس التنمية وبناء المستقبل، ومن حق كل طفل أن يحصل عليه في ظروف آمنة ومناسبة.

دعوة عاجلة للتحرك

يُطالب أهالي المعابدة وأبنوب كافة المسؤولين بداية من وزير التربية والتعليم وحتى محافظ أسيوط بالنظر بجدية في هذه الاستغاثة، واتخاذ خطوات عملية وفورية لحل الأزمة قبل بداية العام الدراسي.
فالأمر لم يعد يحتمل التأجيل، ومستقبل مئات الأطفال يتوقف على سرعة التدخل وحسن الإدارة.

رسالة الأهالي للمسؤولين

“أولادنا مش أقل من أي طفل في مصر، من حقهم يتعلموا في مدارس قريبة وآمنة. التعليم حق مش منحة، وإحنا مش هنقف ساكتين لحد ما أطفالنا يضيع مستقبلهم.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى