فاطمة الخياط تكتب: أنا كما أنا.. مواطنة مصرية حرة

بقلم: د : فاطمة الخياط
في زمن يحاول فيه البعض أن يفرضوا القوالب الجاهزة على الآخرين، اخترت أن أكون نفسي، أن أعيش بشخصيتي كما هي دون تزييف أو تصنّع. لم أتعوّد أن أكون تابعة، بل مواطنة مصرية حرة، أنتمي إلى هذه الأرض الطيبة، أستمد قوتي من إيماني بالله وثقتي بنفسي، وأترجم هذا الانتماء حبًا وإخلاصًا في عملي وخدمتي لوطني.
أنا إنسانة لا تجيد الكذب ولا تعرف النفاق، أعبر عن نفسي بالفطرة والصدق. كل من يقترب مني يدرك أنني واضحة كالماء، لا أختبئ خلف الأقنعة ولا أرتدي وجوهًا متعددة. قصتي مع الحياة ليست مجهولة، بل هي رحلة كفاح معلومة، صنعتها بالصبر والمثابرة، وتجاوزت فيها تحديات أكبر مما يتصورها البعض. ومع كل تجربة قاسية مررت بها، كنت أخرج أقوى وأكثر صلابة بفضل يقيني بالله، الذي يقف إلى جوار المخلصين والشرفاء.
أعلم أن طريق النجاح محفوف بالحاقدين، لكنني أؤمن أن العقول الواعية تستطيع أن تفرّق بين الحق والباطل، بين الأمين والخائن. ولأنني أعلم أن العمل عبادة، فقد كرّست جهدي لأداء رسالتي بصدق. أنا ممتنة لكل من قدّر إخلاصي ودعمني في استمرارية العطاء، فهؤلاء وحدهم يستحقون الولاء والشكر.
حينما أرتبط بمكان أو مسؤولية، لا أرضى أن يكون عاديًا، بل أعمل جاهدة لأن أجعله الأفضل، مقارنًة بغيره، بجهد وإنجاز حقيقي. النجاح بالنسبة لي ليس خيارًا بل أسلوب حياة، لذلك أجتهد كثيرًا وأكره الفشل وأهله. أسعى دائمًا للخير، وأقول الحق، ولا أدّعي ما لم أفعله.
أكتب هذه الكلمات لا لأتزين بها، بل لتبقى شاهدًا على مبدأ آمنت به وسلكت دربه: أن الإنسان يولد حرًا، ويثبت حريته بعمله وإخلاصه، وأن الله وحده هو الحكم العادل، وعنده تجتمع الخصوم، وهناك يكون الفصل الحقيقي في المحكمة الإلهية


