سوشيال ميديا

توفيق عكاشة يكشف: سر إفقار مصر واستهدافها بسبب القضية الفلسطينية

اصالة وطن

“مصر فقيرة بسبب تبنيها لقضية لم يقدم لها أهلها ما قدمته مصر”… بهذه الكلمات أثار الإعلامي توفيق عكاشة جدلًا واسعًا بتصريحاته حول الأوضاع الاقتصادية والسياسية في مصر، ودور الدولة المصرية التاريخي في دعم القضية الفلسطينية منذ عام 1948.

حزن على حال مصر.. وتأكيد على الدور القومي

خلال حديثه الإعلامي الأخير، أعرب توفيق عكاشة عن حزنه الشديد تجاه ما وصفه بـ”تهميش مصر وتقليل دورها الإقليمي”، خصوصًا في الملف الفلسطيني، الذي أكد أنه يمثل عبئًا كبيرًا كانت ولا تزال مصر تتحمله وحدها.

وقال عكاشة:

“منذ عام ١٩٤٨ ونحن نحمل على عاتقنا إقامة دولة فلسطينية. قدمت مصر للقضية الفلسطينية ما لم يقدمه أحد، حتى الفلسطينيون أنفسهم لم يقدموا لأنفسهم كما قدمت مصر لهم.”

وأشار إلى أن هذا العبء التاريخي من بين أسباب تراجع مصر اقتصاديًا وفقر شعبها، موضحًا أن استنزاف موارد الدولة المصرية في قضايا خارج حدودها، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، كان له تأثير مباشر على الأوضاع الداخلية.

استهداف مصر عبر بوابة فلسطين

اتهم الإعلامي المصري بعض الأطراف الإقليمية والدولية بـ”استغلال القضية الفلسطينية” كذريعة لـ استهداف مصر وتقليل مكانتها في المنطقة، مشيرًا إلى أن القاهرة كانت وستظل العمود الفقري لأي تسوية سياسية أو مبادرة سلام في الشرق الأوسط.

وأضاف عكاشة:

“ما يحزنني هو أن هناك من يسعى لتهميش مصر، ويقلل من دورها المحوري، رغم أنها دفعت وتدفع الثمن الأكبر من أجل استقرار المنطقة.”

كما تابع:
“أنا حزين جدًا، وسأظل كذلك، حتى تعود مصر الكبرى كما كانت. فهذه الدولة فريدة الأرض في العالم، ولن يهدأ لي بال حتى تعود لمكانتها الطبيعية.”

مصر في قلب الصراع العربي – الإسرائيلي

لطالما كانت مصر اللاعب الإقليمي الأبرز في القضية الفلسطينية، منذ نكبة عام 1948، مرورًا بحروب 1956، و1967، و1973، وحتى اتفاقيات السلام والمفاوضات الدولية.

ولم يتوقف دور مصر عند العمليات العسكرية، بل شملت جهودها أيضًا:

دعم اللاجئين الفلسطينيين.

التوسط لوقف إطلاق النار في كل عدوان على غزة.

رفض محاولات تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم.

المشاركة في إعادة إعمار غزة.

رعاية اتفاقات المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية.

المحافظة على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض تقسيمها.

وقد أكدت مصر أكثر من مرة، خصوصًا خلال الحرب الأخيرة على غزة في أكتوبر 2023، أن رفض التهجير القسري للفلسطينيين يعد أحد “الخطوط الحمراء” للأمن القومي المصري.

عكاشة: فلسطين سبب فقرنا.. ولكننا مستمرون

في تصريحاته، أشار توفيق عكاشة إلى أن دعم مصر للقضية الفلسطينية رغم التحديات، يأتي من منطلق قومي وتاريخي، لكنه في الوقت ذاته كان “أحد أهم أسباب الفقر والتراجع الاقتصادي” في مصر.

وصرّح قائلاً:
“نحن نحمل على أكتافنا عبئًا ضخمًا لا أحد يقدّره، لكننا مستمرون، لأن إدارة مصر تملك الرؤية، وتعرف أن القضية الفلسطينية هي أحد مفاتيح الأمن القومي المصري.”

لكنه حذر من أن استمرار هذا الدور دون دعم عربي أو وعي جماهيري قد يؤدي إلى استنزاف الدولة المصرية بشكل لا يمكن تحمله، مؤكدًا ضرورة وجود توازن بين الدعم الخارجي وتحقيق الرفاه الداخلي.

مصر.. قوة علم واقتصاد ومجتمع

واختتم الإعلامي تصريحاته بالتأكيد على أن قوة أي دولة لا تُقاس بالشعارات، بل بالعلم والاقتصاد والوعي المجتمعي. وقال:

“حين تملك العلم والاقتصاد والمجتمع الواعي والمهنيين المهرة، يمكنك القول إنك قوي. أما دون ذلك فأنت تعاني فقر دم حاد… ومقبل على الوفاة.”

القضية الفلسطينية في صميم السياسة المصرية

من الجدير بالذكر أن القضية الفلسطينية تمثل محورًا رئيسيًا في السياسة الخارجية المصرية منذ عقود. حيث لعبت مصر دور الوسيط والضامن في أغلب مراحل الصراع، كما شاركت في:

اتفاقية أوسلو عام 1993.

مفاوضات القاهرة بين الفصائل الفلسطينية.

جهود التهدئة بين حماس وإسرائيل.

منع تهجير السكان في الحروب الأخيرة على غزة.

إعادة الإعمار بمليارات الجنيهات في قطاع غزة.

وقد صرّحت القيادة السياسية المصرية مرارًا بأن القضية الفلسطينية هي قضية أمن قومي، وأن أي تهديد مباشر أو غير مباشر للفلسطينيين سيمتد تأثيره لمصر والمنطقة بأكملها.

خلاصة التصريحات:

توفيق عكاشة يرى أن أحد أبرز أسباب فقر مصر هو “تحملها المنفرد للقضية الفلسطينية”.

يؤكد أن الدولة المصرية لعبت دورًا أكبر من الفلسطينيين أنفسهم في دعم قضيتهم.

يحذر من تهميش الدور المصري ويصف ذلك بـ”الخيانة التاريخية”.

يربط تقدم الدول بـ”امتلاك العلم والاقتصاد والمجتمع الواعي”.

يدعو لعودة مصر الكبرى بقيادة واعية ومشروع وطني حقيقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى