تحقيقات وتقارير

واقعة سحل في الشرقية.. شقيق الزوج يعتدي على زوجة أخيه داخل منزلها بسبب خلافات عائلية

أصالة وطن

شهدت محافظة الشرقية واقعة عنف أسرية صادمة، أثارت حالة من الغضب والاستياء بعد انتشار مقطع فيديو يُظهر سيدة تتعرض للضرب والسحل داخل منزلها على يد شقيق زوجها، في قرية رزنة التابعة لمركز الزقازيق.

وبحسب ما كشفت عنه وزارة الداخلية، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم فور تداول الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم التعرف على المجني عليها التي تقيم بالقرية المذكورة، والتي ظهرت في الفيديو وهي تتعرض للاعتداء المهين أمام أبنائها داخل سلالم منزلها، وسط صراخ واستغاثات.

التحريات تكشف السبب وراء الحادث

كشفت التحريات الأولية التي أجرتها الجهات الأمنية أن السبب وراء الواقعة يعود إلى خلافات أسرية متراكمة بين المجني عليها وأقارب زوجها، خاصة شقيق الزوج الذي قام بسحلها على سلالم المنزل، والتعدي عليها بالسب والشتم والضرب المبرح، في ظل غياب الزوج الذي يعمل خارج البلاد.

وأكدت التحريات أن المتهم يعمل موظفًا في شركة المياه، ويقطن بذات المنطقة التي تعيش بها المجني عليها وأطفالها.

تفاصيل ما قبل الاعتداء

المجني عليها أوضحت، في منشور لها تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أن خلافات سابقة نشبت بينها وبين أحد أقارب زوجها، وقد قامت بتحرير محضر رسمي بهذا الشأن، صدر فيه حكم قضائي بالحبس لمدة شهر، قبل أن يتم الصلح في جلسة عرفية والتنازل عن القضية.

إلا أن الخلافات لم تهدأ، بل عادت وتطورت خلال الفترة الأخيرة، حتى وصلت إلى الاعتداء على نجلها، الأمر الذي دفعها لمطالبة شقيق زوجها بعدم التدخل في حياتها الخاصة، لتقع بعدها الواقعة الصادمة التي ظهرت في الفيديو.

وزارة الداخلية تتدخل وتضبط المتهم

بعد تلقي البلاغ وتداول المقطع المصور، تحركت وزارة الداخلية بشكل عاجل، وتمكنت من ضبط المتهم والتحقيق معه، وبمواجهته بالواقعة أقر بحدوث مشاجرة بينه وبين زوجة شقيقه بسبب الخلافات العائلية، واعترف بالتعدي عليها بالضرب.

وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير محضر رسمي بالواقعة تمهيدًا لعرض المتهم على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

غضب شعبي واسع ومطالبات بالمحاسبة

أثارت الواقعة موجة من الغضب الشعبي، حيث أعرب العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن تضامنهم مع السيدة المجني عليها، مطالبين بتوقيع أقصى العقوبات على المتهم، مؤكدين أن أي خلاف عائلي لا يبرر أبدًا الاعتداء الجسدي أو الإهانة، خاصة في غياب الزوج وتحت أنظار الأطفال.

دعوات للتدخل المجتمعي وحماية السيدات

سلطت الواقعة الضوء مجددًا على أهمية تعزيز حماية النساء من العنف الأسري، خاصة في المناطق الريفية التي تغيب فيها الرقابة المجتمعية وتنتشر فيها الحلول العرفية التي لا تردع المعتدين بشكل فعّال.

وطالب العديد من النشطاء بإعادة النظر في أدوات الحماية القانونية للمرأة، وإتاحة خطوط ساخنة وجهات تدخل سريعة للتعامل مع مثل هذه الحالات قبل تفاقمها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى