إنجاز طبي نادر في مستشفى القلب بجامعة أسيوط: جراحة قلب مفتوح تنقذ مريضًا بحالة “انقلاب الأحشاء الكلي”

محتويات
أصالة وطن
تمكّن فريق طبي متخصص في مستشفى القلب الجامعي بجامعة أسيوط من إجراء عملية قلب مفتوح معقدة ونادرة للغاية، أنقذت حياة مريض يبلغ من العمر 48 عامًا، كان يعاني من حالة طبية فريدة تُعرف باسم انقلاب وضع الأحشاء الكلي، وهي من الحالات شديدة الندرة طبيًا، حيث تحدث بنسبة حالة واحدة لكل عشرة آلاف إلى خمسين ألف شخص فقط على مستوى العالم.

العملية الجراحية المعقدة تم إجراؤها تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، والدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور محمد عياد، رئيس قسم جراحة القلب والصدر ومدير مستشفى القلب الجامعي.
تفاصيل الحالة الطبية للمريض قبل الجراحة
وصل المريض إلى مستشفى القلب الجامعي وهو في حالة صحية حرجة، حيث كشفت الفحوصات الطبية عن عيب خلقي نادر تمثل في انعكاس كامل لأعضاء الجسم الداخلية، حيث كان القلب في الجهة اليمنى من الصدر، والكبد في الجهة اليسرى من البطن، وهو ما يعرف علميًا باسم Situs Inversus Totalis.

إلى جانب الحالة الخلقية النادرة، كان المريض يعاني من عدة مضاعفات خطيرة، أبرزها:
روماتيزم مزمن بالقلب
ضيق شديد بالصمام الميترالي
جلطة دموية في الأذين الأيسر
ارتجاع حاد في الصمام الأورطي
وقد شكلت هذه المضاعفات تحديًا كبيرًا للفريق الطبي، خاصة بسبب احتمالية وجود عيوب خلقية إضافية قد تظهر أثناء الجراحة.
الفريق الطبي الذي أجرى الجراحة النادرة
قاد الفريق الجراحي الدكتور محمود خيري الهايش، والدكتور محمود الخواجة، بمشاركة الطبيب أحمد سمير المدرس المساعد بقسم جراحة القلب والصدر، والطبيب مروان أحمد الطبيب المقيم بالقسم.
كما شارك في العملية فريق متخصص في التخدير بقيادة الأستاذة الدكتورة هالة سعد عبد الغفار، وضم كلًا من الدكتور عبد الرحمن حمدي والطبيب محمد الخطيب. أما فريق التمريض فضم مجموعة من المتخصصين في إرواء القلب والتجهيزات الحرجة، من بينهم أحمد أشرف، إسلام صابر، دنيا خيري، حسن رمضان، رحمة سيد، وعاطف محمد.
تفاصيل الجراحة ونتائجها
استغرقت العملية عدة ساعات، تمكن خلالها الفريق الطبي من:
إزالة الجلطة الموجودة داخل الأذين الأيسر
استبدال الصمامين الميترالي والأورطي بصمامات صناعية حديثة
تصحيح مسار تدفق الدم وإعادة تنظيم وظيفة القلب بعد التعديل الكامل في ترتيب الأعضاء
ورغم تعقيدات الحالة، تمت الجراحة بنجاح تام، واستعادت عضلة القلب وظائفها بشكل طبيعي، دون ظهور مضاعفات إضافية.
تعافي المريض وخروجه من المستشفى
بعد الجراحة، تم نقل المريض إلى وحدة الرعاية القلبية المركزة، حيث ظل تحت الملاحظة الطبية لمدة يومين، ثم تم نقله إلى القسم الداخلي لمتابعة حالته. وبعد أسبوع فقط من إجراء العملية، غادر المريض المستشفى وهو في حالة صحية مستقرة وجيدة، ليبدأ مرحلة جديدة من حياته بعد نجاته من واحدة من أعقد الحالات الطبية النادرة.
إشادة بالإنجاز الطبي ورفع كفاءة المنظومة الصحية
أعرب الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط عن فخره واعتزازه بقدرة الفريق الطبي على تنفيذ هذه العملية الدقيقة، مؤكدًا أن مثل هذه الإنجازات تعكس التطور الكبير الذي تشهده الجامعة في مجال الرعاية الصحية التخصصية، خاصة في أمراض وجراحات القلب والصدر.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد عياد أن مستشفى القلب الجامعي بأسيوط أصبح مركزًا مرجعيًا في صعيد مصر، قادرًا على استقبال الحالات المعقدة والنادرة التي تتطلب تدخلات جراحية دقيقة، مؤكدًا أن المستشفى يسير بخطى ثابتة نحو التطور والتخصص الطبي المتقدم.



