السودان يعلن تدمير طائرة تابعة لدولة عربية تقل مرتزقة كولومبيين في مطار نيالا

وكلات
أعلن التلفزيون الرسمي السوداني، مساء الأربعاء، أن القوات الجوية السودانية تمكنت من تدمير طائرة تابعة لدولة عربية خلال هبوطها في مطار نيالا الواقع تحت سيطرة ميليشيا الدعم السريع بولاية دارفور، مما أسفر عن مقتل نحو 40 مرتزقًا كولومبيًا كانوا على متنها.
ووفقًا لما بثه التلفزيون السوداني، كانت الطائرة تحمل شحنات من الأسلحة والمعدات العسكرية لصالح قوات الدعم السريع. ولم يصدر الجيش السوداني بيانًا رسميًا يؤكد أو ينفي الواقعة، كما لم تُحدَّد الدولة العربية المعنية بشكل مباشر في التصريحات الرسمية.
في المقابل، علّق الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو على الأنباء، داعيًا إلى إصدار قانون يحظر على المواطنين الكولومبيين العمل كمرتزقة في النزاعات الخارجية. وأفاد بأنه أوعز للسفيرة الكولومبية في مصر بالتحقق من عدد الضحايا الكولومبيين في السودان، وسط أنباء غير مؤكدة تشير إلى أن العدد قد يصل إلى 40 قتيلاً.
وكانت الحكومة السودانية قد اتهمت، في وقت سابق من هذا الأسبوع، نفس الدولة العربية بتجنيد وتمويل مرتزقة كولومبيين لصالح ميليشيا الدعم السريع، مؤكدة امتلاكها أدلة تثبت ذلك.
وتعزز هذه الاتهامات ما ورد في تقارير سابقة صادرة عن خبراء أمميين تحدثت عن وجود مقاتلين كولومبيين في السودان منذ أواخر عام 2024. كما سبق أن نشر الجيش السوداني تسجيلات مصورة تظهر وجود مرتزقة أجانب، يُشتبه في أنهم كولومبيون، ضمن صفوف الدعم السريع.
وكانت وزارة الخارجية الكولومبية قد أعربت في ديسمبر الماضي عن “أسفها” لمشاركة بعض رعاياها في الصراع المسلح داخل السودان.
الإمارات تعلق الرحلات مع السودان دون توضيح الأسباب:
في سياق متصل، قررت السلطات الإماراتية، يوم الأربعاء، تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى السودان ابتداءً من الساعة الثانية صباحًا، دون إصدار بيان رسمي يوضح خلفيات القرار.
ووفقًا لصحيفة “السوداني”، فوجئت شركات الطيران السودانية بالقرار، الذي شمل جميع الخطوط الجوية العاملة بين البلدين، وسط تكهنات بوجود دوافع أمنية أو سياسية وراء التعليق.
ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد التوترات بين الخرطوم وأبوظبي، خاصةً بعد أن أعلنت الحكومة السودانية في مايو الماضي اعتبار دولة الإمارات “دولة عدوان”، متهمة إياها بدعم وتسليح قوات الدعم السريع، والمشاركة في تجنيد مرتزقة للقتال ضد الجيش السوداني.



