محافظ سوهاج يتدخل ميدانيًا بعد مشاجرة عنيفة بين عمال محال تجارية بحي شرق.. غلق وتشميع وتحويل للنيابة العامة

محتويات
متابعة احمد على
في تحرك عاجل وحاسم، تدخل اللواء دكتور عبد الفتاح سراج، محافظ سوهاج، لاحتواء أزمة نشبت في نطاق حي شرق بمدينة سوهاج، عقب مشاجرة عنيفة بين عمال عدد من المحال التجارية الواقعة في أحد شوارع الحي، بسبب خلافات على جذب الزبائن، ما أدى إلى حالة من الهرج والمرج، وتعطيل لحركة المرور والمواطنين، إلى جانب حدوث تلفيات ببعض الممتلكات العامة والخاصة في محيط المشاجرة.
مشاجرة عنيفة وسط الشارع.. والسبب «الزبائن»
بدأت الواقعة عندما تطورت مناوشات بين العاملين في محال تجارية متجاورة، بسبب ما وصفه شهود عيان بـ”صراع على الزبائن”، وتحولت تلك المناوشات إلى اشتباك بالأيدي وتراشق بالكراسي والزجاجات، الأمر الذي تسبب في فوضى داخل الشارع التجاري المزدحم، وذعر بين المواطنين المتواجدين بالمنطقة.
المحافظ ينتقل إلى موقع المشاجرة بنفسه
وفور ورود البلاغ إلى غرفة العمليات الرئيسية بديوان عام محافظة سوهاج، تحرك المحافظ بنفسه إلى موقع الأحداث، حيث أجرى جولة تفقدية للمنطقة التي وقعت بها المشاجرة، واطلع على الأوضاع على الطبيعة، ووجه على الفور باتخاذ عدة إجراءات صارمة في مواجهة المتسببين في الواقعة.
إجراءات حاسمة.. تشميع وتحويل للنيابة
وجّه اللواء د. عبد الفتاح سراج بـ:
إحالة الواقعة بالكامل إلى النيابة العامة للتحقيق مع المتسببين.
تشميع المحال التجارية التي اشترك عمالها في المشاجرة، وإغلاقها مؤقتًا لحين الانتهاء من التحقيقات.
إلزام أصحاب المحال بدفع تكلفة إصلاح التلفيات التي نتجت عن المشاجرة في الشارع العام.
تنفيذ حملة موسعة لرفع الإشغالات والتعديات المحيطة بالمحال التجارية المخالفة.
المحافظ: «لا تهاون مع الخارجين عن النظام العام»
وأكد محافظ سوهاج خلال جولته أن ما حدث لن يُسمح بتكراره تحت أي ظرف، مشددًا على أن هيبة الدولة والقانون يجب أن تُفرض على الجميع، قائلًا:

“لن نسمح بتحويل شوارع سوهاج إلى ساحات اشتباك وصراع على الزبائن. الشارع ملك عام، والمواطن له الحق في بيئة آمنة ومحترمة، والتعدي على النظام العام لن يُقابل إلا بأقصى درجات الحسم.”
القانون فوق الجميع
وأضاف المحافظ أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تنفيذ القانون بكل حزم، وردع أي محاولة للخروج عن السلوك الحضاري في الشارع السوهاجي، كما وجه باستمرار المتابعة اليومية للمحال التجارية، والتعامل الفوري مع أي تجاوزات مشابهة في باقي مراكز وأحياء المحافظة.
حملة مكبرة لفرض الانضباط في حي شرق
عقب الواقعة، شنت الأجهزة التنفيذية والأمنية حملة موسعة لرفع الإشغالات وإزالة التعديات أمام المحال التجارية في حي شرق، بالتعاون مع قسم شرطة الحي، والإدارة العامة للأملاك، ورئاسة الحي.
وأسفرت الحملة عن:
إزالة عدد كبير من الإشغالات العشوائية التي كانت تتسبب في تضييق الشارع.
م
ضبط عدد من المخالفات البيئية والمرورية المتعلقة بعرض البضائع في الطريق العام.
توجيه إنذارات لعدد من المحال التي لم تلتزم بالتراخيص أو تسببت في إزعاج عام.
ردود فعل الشارع السوهاجي
شهدت الواقعة تفاعلاً واسعًا من أهالي سوهاج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أعربوا عن تأييدهم الكامل لإجراءات المحافظ، مطالبين بالمزيد من الحملات المشابهة في الأحياء الأخرى.
وقال أحد المواطنين القاطنين في حي شرق:
“المحلات بقت محتلة الشارع.. وعمالها بيتخانقوا قدام الزبائن، والمشهد غير حضاري تمامًا. اللي عمله المحافظ ده لازم يتكرر في باقي المناطق.”
فيما أضاف مواطن آخر:
“تحرك المحافظ بنفسه أعطى رسالة واضحة إن الدولة مش سايبة الشارع، ولازم الناس تلتزم وتعرف إن الشارع مش عزبة حد.”
دعوة لضبط الأداء التجاري في المحافظة
وفي إطار تقييم عام لما حدث، أكدت مصادر مطلعة في ديوان عام المحافظة أن المحافظ يعتزم وضع ضوابط جديدة صارمة لتنظيم عمل المحال التجارية، بما يشمل:
تحديد المساحات المسموح بها أمام كل محل.
عدم السماح بأي شكل من أشكال الاعتداء على الرصيف أو الطريق العام.
التعامل القانوني الفوري مع أي مشاجرات أو تجاوزات تحدث في نطاق الأنشطة التجارية.
استمرار الحملات على مستوى المحافظة
واختتم محافظ سوهاج تصريحاته بالتأكيد على أن الأجهزة التنفيذية مستمرة في شن حملات مفاجئة في جميع مراكز المحافظة، سواء لضبط الأسواق أو إزالة الإشغالات أو رصد المخالفات المتعلقة بالنظام العام والبيئة.
وأكد أن فرض الانضباط في الشارع السوهاجي أولوية قصوى خلال الفترة القادمة، حفاظًا على كرامة المواطن، وضمان حسن سير الحياة اليومية.
ختام
المشهد في حي شرق كان كاشفًا لكثير من التجاوزات التي قد تحدث في غياب الرقابة، إلا أن تدخل المحافظ السريع والقرارات الرادعة أعادت الأمور إلى نصابها، وأكدت أن هيبة القانون باقية، وأن الشارع السوهاجي لن يكون ساحة للعنف أو الفوضى.
الشارع ينتظر نتائج التحقيقات، وتطبيق العقوبات المناسبة على المتسببين، مع تطلع عام لاستمرار الحسم والحزم في كافة الأحياء.



