محافظات

البداري تغلي غضبًا: “أين النواب؟ أين المرشحين؟”.. الحداد يعم البلدة ومؤتمرات انتخابية تُقام على أنغام الطبل والمزمار بأسيوط!

كتب أصالة وطن

في لحظة حزينة تهتز لها القلوب، ودّع مركز البداري بمحافظة أسيوط عددًا من أبنائه بعد حادثة غرق قارب للهجرة غير الشرعية قبالة السواحل الليبية، والتي أسفرت عن وفاة وفقدان عدد من شباب المركز، وسط صمت سياسي وغياب تام للقيادات الحزبية والمرشحين عن المشهد الإنساني المؤلم.

ورغم الحداد الذي يخيّم على معظم عائلات المركز، فوجئ الأهالي بقيام عدد من الأحزاب في أسيوط بتنظيم مؤتمرات دعائية صاخبة لمرشحي مجلس الشيوخ، وسط الطبل والمزمار، ما أثار موجة غضب واسعة بين المواطنين الذين اعتبروا ذلك إهانة صريحة لمشاعرهم وتجاهلاً لمعاناتهم.

بالأسماء.. ضحايا ومفقودي قارب الموت

وفقًا لمصادر محلية وشهادات عدد من الناجين، فقد تم تأكيد وفاة الشاب معتز هاشم عبد الرحمن أحمد، أحد أبناء مركز البداري، حيث تم التعرف عليه من قبل أحد الناجين من الحادث.

ووفقًا لتصريحات لأهالي الضحايا، فإن القارب كان على متنه ما لا يقل عن 7 من أبناء المركز، بينهم:

معتز هاشم عبد الرحمن أحمد – تم تأكيد وفاته.

(جاري التحقق من أسماء الآخرين بالتواصل مع الجهات الرسمية والأهالي).

وأكد مصدر من إدارة أمن السواحل بمدينة طبرق الليبية، أن البحث لا يزال جاريًا عن جثامين الضحايا، مؤكدًا صعوبة عمليات الانتشال بسبب ظروف الطقس وحجم الكارثة، مشيرًا إلى أن عددًا من المفقودين لم تُعرف مصائرهم حتى الآن.

“كأننا بلا قيمة!”.. غضب شعبي من تجاهل السياسيين

قال محمد.ع، أحد أقارب الضحايا، في تصريح خاص:

“البلد كلها في حالة حزن.. كل بيت فيه شهيد أو مفقود.. والناس بتبكي.. وفجأة نلاقي مكبرات صوت وأغاني ومؤتمرات انتخابية.. فين الضمير؟!”

من جانبه، أعرب أحد مشايخ القرية عن استنكاره قائلاً:

“الأحزاب لو عندها حس سياسي فعلاً كانت أجلت الفعاليات.. ده أقل شيء يتعمل احترامًا للميت والحي.”

الطبل لا يواسي.. انتقادات مريرة للمرشحين

على صفحات التواصل الاجتماعي، كتب العديد من الشباب منشورات حادة اللهجة، مع نشر صور لضحايا الحادث، مؤكدين أن من يسعى للجلوس تحت قبة الشيوخ عليه أولًا أن ينزل إلى الشارع ويتلمّس أوجاع الناس.

وجاء في إحدى المنشورات:

“اللي بيغني ويرقص على أنقاض مآسي الناس، إزاي نثق فيه يمثّلنا؟”

مطالب بتجميد الحملات الانتخابية احترامًا للحداد

في ظل هذا المشهد المأساوي، طالب الأهالي بتجميد كل الأنشطة الدعائية والاحتفالات الانتخابية داخل مركز البداري، لحين انتهاء حالة الحداد الشعبي، وعودة الجثامين المنتظرة لدفنها بشكل يليق بكرامة الإنسان.

كما دعوا الأحزاب السياسية ومرشحي مجلس الشيوخ إلى النزول للميدان، ومشاركة الأسر في مصابها، وتقديم الدعم المعنوي واللوجستي، بدلًا من الاكتفاء بالحملات الدعائية التي باتت منفصلة عن نبض الشارع.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى