أفضل صدقة جارية على روح المتوفى.. دار الإفتاء توضح وتفند الحالات

أصالة وطن
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من أحد المواطنين جاء فيه: ما أفضل صدقة جارية يمكن تقديمها على روح المتوفى؟ ، وجاء ردّ العلماء ليكشف عن تنوع الأبواب التي يمكن من خلالها نيل الأجر والثواب، خاصة عندما تكون النية خالصة لوجه الله تعالى.
أجاب الشيخ أحمد ممدوح ، أمين الفتوى بدار الإفتاء، موضحًا أن الصدقة الجارية تعني الاستمرارية والديمومة في النفع، مشيرًا إلى أن من أبرز الأفكار التقليدية لهذه الصدقات: إنشاء سبيل مياه، المساهمة في بناء مسجد، أو مدرسة، أو مستشفى. كما أشار إلى وجود أفكار استثنائية مثل المشاركة في علاج مريض أو دعم عملية إنقاذ تحتاج تدخلًا عاجلًا.
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور محمود شلبي ، أمين الفتوى، أن من أفضل أنواع الصدقة الجارية هي صدقة السر ، والتي يُخرجها الإنسان دون علم أو إعلان وتُقدَّم للفقراء والمحتاجين، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: 271] ، وهي دعوة خالدة إلى الإخلاص والتجرد في العطاء.
وماذا عن المتوفى العاصي؟
وفي سؤال طرحه البعض: هل يجوز إخراج صدقة جارية على من توفي وكان عاصيًا؟ ، أجاب الدكتور مجدي عاشور ، مستشار المفتي السابق، مؤكدًا أن رحمة الله واسعة ، وأن العمل الصالح يصل إلى الميت ولو كان عاصيًا ، طالما لم يشرك بالله، كما ورد في قوله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ [النساء: 116].
وأشار إلى أن العصيان لا يمنع وصول ثواب الأعمال الخيرية إلى الميت، بل إن الصدقة الجارية من أفضل ما يُهدى إلى الأموات ، خاصة إذا كانوا في أمسّ الحاجة إلى ذلك الثواب.
كما استشهد بحديث النبي ﷺ حين سأله أحد الصحابة عن والدته التي ماتت فجأة، وقال له: “إِنِّي أَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لِي أَجْرٌ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟” فقال ﷺ: “نَعَمْ”.



