النيجر: شكوك بشأن إلغاء اتفاقيات التعاون العسكري مع فرنسا بعد محاولات الانقلاب.

وكالات أصالة وطن
أعربت كاترين كولونا عن شكوكها بشأن قرار انقلابيي النيجر بإلغاء اتفاقيات التعاون العسكري مع فرنسا، وذلك في ظل الأحداث الجارية في النيجر منذ أكثر من أسبوع.
وقالت كولونا: “هذا ليس على جدول الأعمال، حتى لو تم تعليق هذا التعاون، بسبب محاولات الانقلاب الجارية في النيجر”.
يُعتبر النيجر صاحب دورًا محوريًا في الجهود الفرنسية لمحاربة التنظيمات المتطرفة في منطقة الساحل، حيث خرجت فرنسا من مالي بناءً على طلب المجلس العسكري الحاكم في النيجر في صيف عام 2022.
في البداية، كان النيجر قاعدة عبور للعمليات في مالي، ثم أصبحت مستضيفة للقسم الأكبر من القوات الفرنسية في قاعدة جوية في العاصمة نيامي.
أقرا أيضا : هيئة قناة السويس تعلن موعد بدء عملية انتشال القاطرة الغارقة واستئناف حركة الملاحة.
وتعتبر خطوة سحب 1500 جندي فرنسي من النيجر نكسة جديدة لفرنسا في حربها ضد الجماعات المتطرفة.
بالإضافة إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة الجمعة عن تعليق بعض برامج المساعدات المخصصة لحكومة النيجر، دون ذكر التفاصيل، في حين أكدت أن المساعدات الإنسانية والغذائية المنقذة للحياة ستستمر.
أما فيما يتعلق بالأحداث في النيجر، شهدت العاصمة نيامي تظاهرات وتجمعات عدة شارك فيها المئات دعمًا للانقلابيين. وفي الأيام الأخيرة، بدت شوارع العاصمة هادئة. ودعا عدد من السكان إلى تهدئة التوتر وتجنب ما وصفوه بـ”الكارثة”.
ومع ذلك، بقيت الأوضاع غير مستقرة في النيجر، حيث تتواصل المحاولات الانقلابية وتصاعد التوترات. وفي هذا السياق، ويعتبر إعلان كولونا عن شكوكها بشأن إلغاء اتفاقيات التعاون العسكري مع فرنسا عن مخاوف من تأثير هذا القرار على الجهود الرامية لمحاربة التطرف في المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن النيجر يعد شريكًا حيويًا لفرنسا في الساحل الأفريقي، وتعتبر العمليات العسكرية المشتركة بين البلدين جزءًا من استراتيجية مكافحة الجماعات المتطرفة والإرهاب. ومع ذلك، فإن تعليق التعاون العسكري قد يؤثر على قدرة القوات الفرنسية على تنفيذ المهام الأمنية ومكافحة التهديدات في المنطقة.
ويعكس تصاعد التوترات في النيجر وتأثيرها على التعاون العسكري بين البلدين الحاجة الملحة إلى استقرار الوضع وإيجاد حلول سلمية للأزمة. وعلى الرغم من ضرورة مواجهة التهديدات الأمنية، فإن الحوار والتعاون بين الحكومات والشعوب يعدان أساسيين لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، يستمر الدعم الدولي الإنساني والغذائي للنيجر لمساعدة السكان المتأثرين بالأحداث الراهنة. ويعتبر ضمان استمرار تلك المساعدات أمرًا حيويًا للحفاظ على رفاهية الشعب النيجيري وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
على الرغم من التحديات الراهنة، يتمنى الكثيرون في النيجر أن يتمكنوا من تجاوز هذه الأزمة وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد، مع الحفاظ على التعاون الدولي في مجالات الأمن والتنمية.



