رئيس مجلس الأمناء والأباء والمعلمين لـ”أصالة وطن “: انصح الطلاب بعدم الإنسياق وراء الكيانات الوهمية

حوار : رانيا مصطفي
تشهد مصر في الأونة الأخيرة نهضة كبيرة في مجال التعليم , وتنوعت مسارات التعليم ما بين الحكومي العام والخاص, و تعتبر الجامعات الخاصة والأهليةرافدًا مهماً من روافد التعليم العالي في مصر ؛فى هذا السياق كان ل“أصالة وطن“ لقائها بالأستاذ الدكتور علي سيد عبد الجليل رئيس قسم مناهج وطرق تدريس بكلية التربية جامعة اسيوط .

في البداية نود أن نتعرف علي ملامح الخدمة التعليمية المُقدمة بالمؤسسات الجامعية ما بين تعليم أهلي وحكومي وخاص.
*الجامعات الحكومية هي الجامعات التي تتبع الحكومة , وتعمل تحت إشراف الحكومة مُمثلة في وزارة التعليم العالي , ويكفل الدستور مجانية الإلتحاق, وتلقي التعليم بها, ويبلغ عددهم 28 جامعة علي مستوي جمهورية مصر العربية .
*الجامعات الخاصة هي الجامعات المنشأة تحت مظلة قانون الجامعات الخاصة والأهلية , وتضم العديد من التخصصات العلمية بمصروفات يتم تحديدها سنوياً من قِبل مجلس آمنائها , وتخضع لإشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي, وشهادة التخرج معتمدة من المجلس الأعلي للجامعات.
*الجامعات الأهلية هي الجامعات التي يتم إنشائها وتكون تابعة لمؤسسات أو لحكومات أو لشركات ويتم إدارتها من خلال مجلس آمناء, وهي لا تهدف للربح مثل جامعة أسيوط فإنها سوف تَفتتح خلال هذا العام الجامعة الأهلية بأسيوط الجديدة , ونجد فيها تكرار لبعض الكليات التي عليها إقبال كبير مثل الطب, والصيدلة, وطب الأسنان, والعلاج الطبيعي, وبعض الكليات التي يتطلبها العصر مثل كلية الحاسبات والمعلومات.
*المعاهد الخاصة المعتمدة هي المعاهد التي تخضع لإشراف وزارة التعليم العالي , ومعتمدة منها رسمياً وبرامجها التعليمية بمصروفات.
متي بدأ التفكير في انشاء جامعات خاصة؟
بدأ التفكير في إنشاء الجامعات الخاصة عندما عجزت الجامعات الحكومية عن استيعاب كل خريجي الثانوية العامة, ومع ارتفاع سقف طموح أولياء الأمور لإدخال أبنائهم كليات القمة, ومن هنا بدأ إنشاء الجامعات الخاصة وكان من أول الجامعات الخاصة جامعة 6 اكتوبرالتي أُنشئت بقرار جمهوري (رقم 243 لسنة 1996) وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا التي أُنشئت بقرار جمهوري (245 لسنة 1996 م ) وتوالي بعدها إنشاء الجامعات في المحافظات ووصلت حتي الأن إلي 18 جامعة خاصة في مصر .
التعليم الخاص ماله وما عليه من وجهة نظرك.
مما لاشك فيه أن التعليم الخاص أحدث نهضة كبيرة في التعليم في مصر بحيث خفف الحمل عن وزارة التعليم العالي في إستيعاب خريجي التعليم قبل الجامعي , ومن الجدير بالذكر أن الجامعات الخاصة مثلها مثل الجامعات الحكومية فيتم تقييمها من جانب الهيئة القومية لضمان الجودة والإعتماد, وتتفق في جودة مخرجاتها مثلها مثل الجامعات الحكومية, وتخضع كذلك لوزارة التعليم العالي والمجلس الأعلي للجامعات؛ ولكن تختلف في المصاريف الدراسية فهي مرتفعة بشكل ملحوظ ويقابل ذلك انخفاض درجات القبول للجامعات بها عن نظيرتها من الجامعات الحكومية ولكن بفارق بسيط.
ما هي أهم عوائق تطوير التعليم الجامعي ؟
من أهم المعوقات التي تواجه التعليم الجامعي
* إعتماد الطالب في مرحلة التعليم قبل الجامعي علي الحفظ ؛ فنجد من يضع الإختبارات يقيس حفظ الطالب ويركز علي الجوانب النظرية وليست التطبيقية مما يعيق قدرة الطالب علي البحث العلمي في مرحلة التعليم الجامعي.
*الإرتفاع الكبير في اعداد طلاب الجامعات مما يؤثر علي مستوي الخريجين
*ولا نغفل تطوير المقرارات الدراسية الجامعية ففي بعض الاحيان يستمر الأستاذ في تدريس المنهج كما هو دون أي تنقيح أو تطوير وفقاً لمعطيات العصر فنجد المناهج لا تواكب متطلبات سوق العمل.
*التركيز علي الشكليات في بعض المؤسسات التعليمية همش القضية الأساسية ألا وهي التعليم مثل التركيز بشكل مبالغ فيه علي الأنشطة وهذا لا يعني إنكارنا لأهمية الأنشطة .
*ثقافة ولي الامر تتدخل في إختيارات الأبناء حتي وإن كانت تتنافي مع رغبات الأبناء , وميولهم سواء الموسيقية أو الفنية أو الرياضية.
*عدم وجود سياسة واضحة تربط بين التعليم وسوق العمل الخارجي فنجد عُزلة بين الجامعة والمدارس والبيئة المحيطة ومتطلبات سوق العمل من الخريجين ففي بعض الأحيان نجد بعض التخصصات بها بطالة.
ما هي أهم الاسس التي يمكن من خلالها إختيار الطالب للكلية المناسبة ؟
الذي يتحكم في دخول الطالب الكلية مجموع درجاته, ورغبة ولي الامر, ورغبة الطالب, وإتجاهات المجتمع و كذلك إمكانية توفير فرصة عمل بعد التخرج مثل الإلتحاق بكليات التمريض.
لماذا يعتقد البعض أن خريج الجامعات الخاصة أقل كفاءة من خريج الجامعات الحكومية العامة؟
هي ثقافة مجتمعية موجودة فكل جديد مرفوض إلي حد ما؛ فقديماً كان يُنظر إلي خريجي مدارس التعليم الخاص أنهم أقل كفاءة من خريجي المدارس الحكومية ولكن الأن, ومع خصخصة التعليم الخاص والإهتمام به, وأصبح يركز علي العائد فنجد أن التعليم الخاص ينافس التعليم العام , وقد يكون أفضل علي مستوي التعليم في المرحلة ما قبل الجامعة وينطبق ذلك أيضا علي التعليم الجامعي فالقضية ليست قضية تعليم خاص وعام القضية قضية إهتمام, وتركيز, وتنظيم , وإدارة ونجد كذلك أن المقررارات واحدة التي يدرسها الطلاب سواء في التعليم العام أو الخاص وتُطبق عليها نفس اللوائح والقوانيين الخاضعة للمجلس الأعلي للجامعات .
ما هي النصيحة التي تود تقديمها للطلاب وخاصة ونحن علي أعتاب ظهور نتيجة الثانوية العامة ؟
انصح الطلاب الأعزاء بعدم الإنسياق وراء الكيانات الوهمية ؛حتي لا يقعوا فريسة لها ؛ حيث تمنح شهادات غير معتمدة, والإلتزام بالإلتحاق بالجامعات والمعاهد المُعتمدة الموجودة علي موقع وزارة التعليم العالي .



