غير مصنف

إهمال طبي بمستشفيات جامعة أسيوط كاد يودي بحياة طفلة

متابعة أصالة وطن

أثارت واقعة إهمال طبي داخل مستشفيات جامعة أسيوط حالة من الغضب والاستياء بين المواطنين، بعد أن كادت طفلة أن تفقد حياتها نتيجة تشخيص طبي خاطئ داخل مستشفى الأطفال الجامعي، في واقعة تطرح تساؤلات خطيرة حول مستوى الرعاية الطبية، وآليات المحاسبة، وسلامة المرضى داخل المستشفيات الجامعية.

بداية القصة.. آلام حادة وتشخيص خاطئ

تعود تفاصيل الواقعة إلى دخول طفلة، اول أمس، إلى مستشفى الأطفال الجامعي بأسيوط، وهي تعاني من أعراض شديدة تمثلت في آلام حادة بالبطن وقيء مستمر، وهي أعراض معروفة طبياً قد تشير إلى التهاب الزائدة الدودية، خاصة لدى الأطفال.

وبحسب رواية الأسرة، خضعت الطفلة للفحوصات الطبية اللازمة، وتم إجراء التحاليل وكتابة نتائجها على ظهر تذكرة الكشف، قبل أن يتواصل الفريق الطبي مع طبيبة متخصصة في الجراحة للاطلاع على الحالة.
إلا أن المفاجأة – وفق ما أكدته الأسرة – أن الطبيبة أخطرتهم بأنها ستتناول السحور أولاً ثم ستأتي للكشف على الطفلة، ما اضطر الأسرة للانتظار لفترة طويلة داخل المستشفى، في ظل تدهور حالة الطفلة ومعاناتها من الألم.

كشف متأخر وقرار صادم


وبعد طول انتظار، حضرت الطبيبة للكشف على الطفلة، وأجرت فحصاً سريرياً انتهى بتشخيص مفاجئ للأسرة، حيث أكدت أن الطفلة لا تعاني من الزائدة الدودية، وكتبت لها علاجاً دوائياً، مطمئنة الأهل بعدم وجود ما يستدعي القلق.
وبثقة الأسرة في التشخيص الصادر من طبيبة متخصصة داخل مستشفى جامعي، عاد الأب الأستاذ حسين حفني وزوجته بابنتهما إلى المنزل مع اقتراب ساعات الفجر، ظناً منهم أن الأزمة انتهت وأن الحالة بسيطة.

تدهور مفاجئ وإنقاذ في اللحظات الأخيرة

لكن بعد ساعات قليلة فقط، تفاجأت الأسرة بتدهور حاد في حالة الطفلة، حيث ازدادت آلامها بشكل غير محتمل، وبدأت في الصراخ المستمر مع تزايد القيء، ما دفعهم إلى التحرك سريعاً إلى أحد المستشفيات الخاصة.

وهناك كانت الصدمة الكبرى، إذ كشفت الأشعة والتحاليل الطبية بشكل قاطع أن الطفلة تعاني من التهاب حاد في الزائدة الدودية، وأنها كانت على وشك الانفجار، وهو ما كان سيعرض حياتها لخطر حقيقي نتيجة تسمم الجسم.
وبفضل التدخل السريع في المستشفى الخاص، تم إنقاذ الطفلة في اللحظات الأخيرة، وسط حمد وشكر لله على نجاتها من مأساة كانت قاب قوسين أو أدنى.

تساؤلات مشروعة ومطالب بالمحاسبة

وتطرح هذه الواقعة تساؤلات خطيرة موجّهة إلى إدارة جامعة أسيوط، ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية:

من يتحمل مسؤولية هذا التشخيص الخاطئ؟

وماذا لو انفجرت الزائدة داخل جسم الطفلة وأدت إلى تسمم دموي أو وفاة؟

ومن يحاسب الطبيبة التي أخطأت في التشخيص وكادت أن تضيع حياة طفلة بريئة، وربما غيرها من المرضى؟

وأكدت الأسرة أن الهدف من نشر الواقعة ليس التشهير، وإنما المطالبة بحق الطفلة، وحق كل مريض يدخل المستشفيات الجامعية بحثاً عن العلاج الآمن، دون إهمال أو تهاون أو تشخيص غير دقيق.

دعوة لتحقيق عاجل


وطالب عدد من المتابعين بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الواقعة، ومراجعة الإجراءات الطبية المتبعة داخل مستشفى الأطفال الجامعي، والتأكيد على ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية والإنسانية في التعامل مع الحالات الحرجة، خاصة الأطفال.

كما شددوا على أن المستشفيات الجامعية تمثل صرحاً طبياً وتعليمياً كبيراً، ويجب أن تكون نموذجاً في الانضباط الطبي، وسرعة التدخل، واحترام آلام المرضى، حفاظاً على الثقة بين المواطن والمؤسسات الصحية.

وتبقى الواقعة جرس إنذار جديد، يؤكد أن الإهمال الطبي – مهما بدا بسيطاً – قد تكون عواقبه كارثية، وأن المحاسبة الصارمة هي السبيل الوحيد لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.

أقرا أيضا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى