حوارات

بعد 9 سنوات من الزواج.. سيدة في دعوى طلاق: «بدل ما يعوضني دخل عليا بالعروسة الجديدة»

كتب أصالة وطن

واقعة صادمة داخل أروقة محكمة الأسرة كشفت عنها سيدة ثلاثينية تقدمت بدعوى طلاق للضرر ضد زوجها، بعد زواج دام 9 سنوات أثمر عن طفلين، لكنها فوجئت في النهاية بخذلان لم تكن تتوقعه: «بدل ما يعوضني دخل عليا بالعروسة الجديدة».

تفاصيل الدعوى.. خذلان بعد الكفاح

قالت الزوجة في دعواها أمام محكمة الأسرة، إنها لم تتوقع يومًا أن تتحول حياتها إلى هذا المشهد القاسي بعد سنوات طويلة من الكفاح المشترك مع زوجها، حيث بدأ معها المشوار وسط ظروف مادية صعبة، كان خلالها الزوج دائم الاعتماد عليها في الإنفاق وتحمل المسئولية. وأضافت:

«أنا اللي شلت معاه وقت الصعب، وكنت دايمًا بسمع منه وعد: استني عليا لما ربنا يكرمنا، ولما الكرم جه من ربنا، استبدلني بواحدة جديدة».

الزوجة روت كيف كانت تقف بجوار زوجها في أحلك الأوقات، حتى تمكن من تحسين ظروفه المادية، لكن التغيير الذي انتظرته للأفضل انعكس عليها بالسلب، فقد بدأ الزوج يتجاهلها ويقلل من اهتمامه بها وبالأبناء، بل وأصبح يتأخر خارج المنزل ويعود بأعذار واهية عن ضغوط العمل وحاجته لإثبات ذاته.

«عروسة جديدة في البيت».. الصدمة الأكبر

الموقف الذي وصفته الزوجة بـ«القشة التي قصمت ظهر البعير»، كان حين غاب الزوج عن المنزل ليومين متتاليين دون تواصل، ثم عاد فجأة وبرفقته فتاة عشرينية، ووقف أمام الأطفال ليقول بكل جرأة:

«دي مرات بابا الجديدة.. وهتعيش معانا هنا».

صدمت الزوجة من المشهد، ولم تتمالك نفسها من البكاء أمام أبنائها، وحين حاولت الاعتراض كان رد الزوج عنيفًا:

«البيت بيتي وأنا حر، وده شرع ربنا».

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فبعد أيام قليلة فوجئت الزوجة بوالدة زوجها «حماتها» تصل إلى البيت بحقيبة سفر، وتُعلن أنها ستقيم معهم بشكل دائم حتى «تظبط الأمور» وتدعم العروسة الجديدة.

الزوجة: «بقيت ضيفة في بيتي»

بحزن شديد أكملت الزوجة حديثها في الدعوى قائلة:

«تحولت لضيفة في بيتي، بصحى ألاقي حماتي عاملة الفطار ليهم، وأنا اللي أغسل المواعين، والزوجة الجديدة خدت أوضتي، وأنا وأولادي بقينا محشورين في أوضة واحدة».

وأضافت أن زوجها لم يكتفِ بتهميشها، بل بدأ يخصم من مصروف البيت بحجة «العدالة بين الزوجتين»، لكنه لم يكن يعدل في أي شيء بالفعل. واشتعلت المشاحنات والخلافات داخل المنزل، وسط تجاهل الزوج التام لمشاعر زوجته الأولى وأطفالهما.

التأثير النفسي على الأطفال

لم يقتصر الضرر على الزوجة فقط، بل انعكس الوضع بشكل سلبي على الأطفال، الذين بدأوا يشعرون بالاختناق داخل بيتهم، حتى أنهم باتوا يتجنبون البقاء في المنزل، خوفًا من الأجواء المتوترة والحياة التي فقدت الدفء والاستقرار.

قالت الزوجة في دعواها:

«ولادي بقوا مش عاوزين يقعدوا في البيت، وكل شوية يقولولي: مش عاوزين نرجع، إحنا زهقنا من العروسة الجديدة ومن صوتهم العالي، حتى في المدرسة مستواهم بدأ ينزل».

آخر محاولة.. ثم الانفجار

في محاولة أخيرة، تحدثت الزوجة مع زوجها بشأن الوضع القاسي الذي يعيشه الجميع في المنزل، لكنها فوجئت برد صادم:

«لو مش عاجبك الباب مفتوح، أنا مش هطلقك، بس كمان مش هديكي أكتر من كده».

عند هذه اللحظة، شعرت الزوجة أن بقاءها في هذا المنزل إهانة كبيرة لها ولأطفالها، فقررت أن تلجأ إلى القضاء كحل أخير لاسترداد كرامتها وحقوقها.

طلب الطلاق والحضانة والنفقة

أقامت الزوجة دعوى طلاق للضرر أمام محكمة الأسرة، بالإضافة إلى دعوى نفقة للأطفال، مع طلب الحضانة الكاملة لأطفالها. أكدت الزوجة في عريضة الدعوى أنها لم تعد تحتمل الحياة المشتركة مع امرأة غريبة فرضت عليها بالقوة، ولا مع حماتها التي جاءت لتعزز من وجود الزوجة الثانية على حساب كيان الأسرة الأول.

وقالت:

«أنا مش قادرة أعيش في بيت بقيت أنا فيه الخدامة، ومش هقبل أولادي يعيشوا في جو كله توتر وقلة احترام، وخصوصًا لما يلاقوا أمهم مهانة قدام عينهم».

الظاهرة تتكرر.. وأصوات تطالب بالتقنين

تسلط هذه القصة الضوء على واحدة من الظواهر الاجتماعية المؤلمة التي تتكرر في بعض البيوت المصرية، حيث يُستغل مفهوم الزواج الثاني بطريقة تهدم كيان الأسرة الأولى، دون مراعاة لحقوق الزوجة أو الأبناء، مما يدفع الكثير من السيدات إلى اللجوء لمحاكم الأسرة بحثًا عن الطلاق والنفقة.

ويطالب خبراء اجتماعيون بضرورة وضع ضوابط قانونية أكثر صرامة في حالات الزواج المتعدد، خاصة حين يؤدي إلى ضرر نفسي أو اجتماعي جسيم على الأسرة الأولى، مع ضرورة إلزام الزوج بالحصول على موافقة قضائية تثبت قدرته المادية والمعنوية على العدل بين الزوجات كما نص الشرع.

محكمة الأسرة.. الملاذ الأخير للزوجات المظلومات

في ظل غياب وعي اجتماعي كافٍ بقيمة الأسرة، وتكرار حوادث مشابهة لما تعرضت له هذه السيدة الثلاثينية، تظل محكمة الأسرة هي الملاذ الأخير للنساء اللاتي يجدن أنفسهن ضحايا لممارسات قاسية باسم الشرع بينما هي في الحقيقة أبعد ما تكون عن روحه.

ولا تزال الدعوى المنظورة أمام المحكمة قائمة، حيث تطالب الزوجة بإنصافها بمنحها حق الطلاق للضرر، الحضانة الكاملة للأطفال، والنفقة التي تحفظ كرامتها وحقوق أبنائها، في انتظار كلمة القضاء.


الكلمات المفتاحية:

طلاق للضرر

محكمة الأسرة

نفقة الأطفال

الحضانة في القانون المصري

الزواج الثاني في مصر

حقوق المرأة بعد الطلاق

معاناة الزوجات مع التعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى