ثقافةمحافظاتوزارة

وزيرة الثقافة تفتتح ملتقى أدباء وسط الصعيد بالمنيا

من المنيا.. وزيرة الثقافة تعلن خططًا جديدة لنشر المعرفة وتؤكد دعم المبدعين وتعزيز الهوية الوطنية بالصعيد

متابعة ناهد مصطفى

افتتحت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، واللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، اليوم الأربعاء، فعاليات الملتقى الإقليمي الثالث والعشرين لأدباء وسط الصعيد، الذي تستضيفه محافظة المنيا تحت عنوان «الثقافة بين الهوية والتحولات الأدبية»، وذلك بمسرح ديوان عام المحافظة، بمشاركة واسعة من الأدباء والمثقفين والباحثين وقيادات العمل الثقافي والتنفيذي من مختلف محافظات إقليم وسط الصعيد.
ويأتي تنظيم الملتقى برعاية وزارة الثقافة ومحافظة المنيا، وتنفذه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، في إطار جهود الدولة لتعزيز الحراك الثقافي والفكري بالمحافظات، ودعم المبدعين والأدباء في مختلف ربوع مصر، خاصة محافظات الصعيد.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للملتقى، التي ترأسها الدكتور عصام خلف، وتولى أمانتها الشاعر أسامة أبو النجا، عددًا من الفعاليات المتنوعة، حيث بدأت بعرض فيلم تسجيلي استعرض أبرز الأنشطة الثقافية والمعالم الأثرية والحضارية التي تتميز بها محافظة المنيا، إلى جانب تقديم عروض للفنون الشعبية التي عكست التراث الثقافي والفني لمحافظات الصعيد.

كما تضمنت الجلسة تكريم عدد من الرموز الثقافية والأدبية تقديرًا لعطائهم وإسهاماتهم البارزة في إثراء الحياة الثقافية المصرية، وهم الدكتور رجب مكاوي، والشاعر والناقد عبد الحافظ بخيت، بالإضافة إلى الشاعر أسامة أبو النجا الأمين العام للملتقى.

وفي مستهل كلمتها خلال افتتاح الملتقى، أعربت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، عن سعادتها البالغة بالتواجد في محافظة المنيا، مؤكدة أن هذه الزيارة تحمل لها طابعًا خاصًا لما تمثله المحافظة من قيمة حضارية وثقافية كبيرة، فضلًا عن ارتباطها الشخصي بها باعتبارها مسقط رأسها.

وأكدت وزيرة الثقافة أن المنيا تعد واحدة من أهم المحافظات المصرية التي لعبت دورًا محوريًا في مسيرة الفكر والتنوير والثقافة، مشيرة إلى أن المحافظة قدمت على مدار تاريخها العديد من الرموز الثقافية والفكرية الذين أسهموا في تشكيل الوعي المصري والعربي.

وشددت الوزيرة على أن دعم المبدعين والمثقفين في مختلف المحافظات يأتي على رأس أولويات وزارة الثقافة خلال المرحلة الحالية، انطلاقًا من إيمان الدولة بأهمية الثقافة كأحد الركائز الأساسية لبناء الإنسان المصري وتعزيز الوعي المجتمعي.

وأضافت أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة لتحقيق العدالة الثقافية والوصول بالخدمات الثقافية إلى جميع المواطنين، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وذلك من خلال تنفيذ عدد من المبادرات والمشروعات الثقافية الهادفة إلى نشر المعرفة وتعزيز الهوية الوطنية.

وأوضحت وزيرة الثقافة أن الوزارة تتوسع في تنفيذ مشروع «الثقافة حياة»، الذي يستهدف تحويل مراكز الشباب والوحدات المحلية إلى نقاط إشعاع ثقافي داخل القرى، إلى جانب التوسع في المكتبات المتنقلة والمسارح المتنقلة، بما يضمن وصول الأنشطة الثقافية والفنية إلى أكبر عدد من المواطنين.

كما أشارت إلى جهود الوزارة في تطوير منظومة العمل الثقافي من خلال التوسع في التحول الرقمي وإطلاق منصة «الثقافة الإلكترونية»، التي تهدف إلى إتاحة المحتوى الثقافي والمعرفي بصورة حديثة تتناسب مع متطلبات العصر وتواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة.

وأشادت وزيرة الثقافة بالتعاون المثمر بين الوزارة ومحافظة المنيا في تنفيذ الفعاليات والمشروعات الثقافية المختلفة، مؤكدة أن المحافظة تمثل نموذجًا مهمًا في دعم الأنشطة الثقافية والفكرية، وأنها تمتلك مقومات كبيرة تجعلها مركزًا مهمًا للحراك الثقافي في صعيد مصر.

من جانبه، رحب اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، بوزيرة الثقافة وجميع المشاركين في الملتقى، مؤكدًا أن استضافة المحافظة لهذا الحدث الثقافي المهم يعكس مكانتها التاريخية والحضارية ودورها البارز في دعم الفكر والإبداع.

وأشار المحافظ إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء الإنسان باعتباره أحد أهم أهداف الجمهورية الجديدة، لافتًا إلى أن الثقافة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأفكار المتطرفة، كما تسهم في ترسيخ قيم الانتماء والوعي والمعرفة.

وأكد اللواء عماد كدواني أن محافظة المنيا حريصة على تقديم كافة أوجه الدعم للأنشطة الثقافية والفنية، إيمانًا بالدور الكبير الذي يقوم به الأدباء والمثقفون في الحفاظ على الهوية الوطنية ونشر قيم التنوير داخل المجتمع.

وفي السياق ذاته، أكد الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، أن الملتقى الإقليمي الثالث والعشرين لأدباء وسط الصعيد يمثل منصة فكرية وثقافية مهمة للحوار وتبادل الرؤى بين الأدباء والباحثين والمثقفين.

وأوضح أن اختيار عنوان الدورة الحالية «الثقافة بين الهوية والتحولات الأدبية» يعكس أهمية الدور الذي تلعبه الثقافة في الحفاظ على الهوية الوطنية، بالتوازي مع مواكبة التحولات الفكرية والأدبية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن.

وأشار إلى أن الهيئة العامة لقصور الثقافة تواصل جهودها لدعم الحركة الأدبية والإبداعية في مختلف المحافظات، والعمل على اكتشاف المواهب الجديدة وتوفير المساحات المناسبة للحوار والنقاش والإنتاج الثقافي.

من ناحيته، أكد الشاعر أسامة أبو النجا، أمين عام الملتقى، أن الملتقى يهدف إلى مناقشة عدد من القضايا الثقافية والفكرية المهمة، وفي مقدمتها العلاقة بين الهوية الوطنية والتحولات الأدبية الحديثة، مشيرًا إلى أن الفعاليات تتضمن جلسات بحثية وندوات فكرية يشارك فيها نخبة من الأكاديميين والمبدعين من مختلف محافظات الصعيد.

وأضاف أن الملتقى يسعى إلى الخروج بتوصيات عملية تسهم في دعم الحركة الأدبية والثقافية، وتعزيز دور الثقافة في مواجهة التحديات الفكرية والمجتمعية الراهنة.

ومن المقرر أن تستمر فعاليات الملتقى على مدار عدة أيام، من خلال مجموعة من الجلسات البحثية والندوات الثقافية والأمسيات الأدبية التي تناقش قضايا الإبداع والهوية والتحولات الأدبية، بمشاركة واسعة من الأدباء والمفكرين والباحثين من مختلف محافظات إقليم وسط الصعيد، بما يعزز من دور الثقافة في دعم الوعي المجتمعي وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى