استطلاع: 56% من طلاب الجامعات يرون ضعف الوازع الديني

أصالة وطن
كشف استطلاع رأي أجراه المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية عن مجموعة من المؤشرات المهمة المتعلقة بعادات استخدام الإنترنت والتحديات الفكرية والدينية التي تواجه طلاب الجامعات، حيث أظهرت النتائج أن غالبية الشباب يقضون ساعات طويلة يوميًا على شبكة الإنترنت.
وأوضح الاستطلاع أن 36% من الطلاب المشاركين يستخدمون الإنترنت لمدة تتراوح بين 3 و6 ساعات يوميًا، بينما يقضي 31% أكثر من 6 ساعات يوميًا، ما يعكس الحضور القوي للفضاء الرقمي في حياة الشباب الجامعي.
وعلى مستوى منصات التواصل الاجتماعي، جاء تطبيق تيك توك في صدارة المنصات الأكثر استخدامًا بنسبة 30%، تلاه فيسبوك بنسبة 24% ثم إنستجرام بنسبة 23%، وهو ما يشير إلى تزايد اهتمام الشباب بالمحتوى القصير والتفاعلي.
وشمل الاستطلاع 229 طالبًا وطالبة من كلية الآداب بجامعة العاصمة خلال مايو 2026، بهدف التعرف على اتجاهات الشباب وقضاياهم الفكرية والدينية والاجتماعية.
وأظهرت النتائج أن 61% من الطلاب يرون أن احترام الرأي الآخر حاضر داخل البيئة الجامعية، بينما أكد 51% وجود مشاركة في الأعمال التطوعية، وأشار 44% إلى استمرار حضور قيم مثل الأمانة والاحترام والمسؤولية بين الطلاب.
في المقابل، تصدر ضعف الوازع الديني قائمة التحديات التي تواجه الطلاب بنسبة 56%، فيما جاءت السلوكيات غير المنضبطة بنسبة 24%، وإدمان الهاتف المحمول ومواقع التواصل الاجتماعي بنسبة 11%، والعزلة الاجتماعية بنسبة 9%.
وكشف الاستطلاع أيضًا عن وجود فجوة بين المعرفة الدينية والتطبيق العملي، حيث أكد 58% من المشاركين أنهم يعرفون الصواب لكنهم يجدون صعوبة في تطبيقه، بينما أبدى 27% ترددهم في طلب الفتوى بسبب تعدد الآراء، وأشار 14% إلى تخوفهم من طرح الأسئلة المتعلقة بالقضايا الحساسة.
وفيما يتعلق بالمصادر الدينية، أظهرت النتائج أن الصفحات والحسابات الرسمية للمؤسسات الدينية تعد المصدر الأكثر ثقة للمعلومات الدينية لدى غالبية الطلاب، كما أكد معظم المشاركين حرصهم على التحقق من الفتاوى والرجوع إلى أكثر من مصدر موثوق قبل تبني أي رأي.
أما عن الوسائل الأكثر تأثيرًا في تشكيل الوعي الديني والفكري، فقد جاءت القصص الواقعية في المرتبة الأولى بنسبة 39%، تلتها الجلسات الحوارية مع رجال الدين بنسبة 23%، ثم الفيديوهات القصيرة بنسبة 22%.
وكشف الاستطلاع أن أبرز القضايا الدينية التي تشغل الشباب تتمثل في حدود التعامل بين الشباب والفتيات داخل الجامعة بنسبة 22%، تليها التساؤلات المتعلقة بالحلال والحرام على مواقع التواصل الاجتماعي بنسبة 19%، ثم ضغوط الأسرة وتعارضها مع الرغبات الشخصية بنسبة 16%، بالإضافة إلى موضوعات الحرية الشخصية والصحة النفسية وبعض القضايا السلوكية الأخرى.
وأكد المؤشر العالمي للفتوى أن نتائج الاستطلاع تعكس الحاجة إلى تطوير الخطاب الديني والإعلامي بما يتناسب مع طبيعة الجيل الجديد، مع تعزيز التواجد الفعال للمؤسسات الدينية على المنصات الرقمية وتقديم محتوى أكثر ارتباطًا باهتمامات الشباب وتحدياتهم اليومية.



