دار الإفتاء تحسم الجدل حول قصة العنكبوت والحمامتين بالهجرة

أصالة وطن
أكدت دار الإفتاء المصرية صحة ما ورد بشأن قصة نسج العنكبوت على باب الغار ووقوف الحمامتين خلال الهجرة النبوية الشريفة، مشيرة إلى أن هذه الواقعة ثابتة بروايات صحيحة ومتعددة وردت في كتب السنة والسيرة النبوية، ولا يوجد ما يطعن في مضمونها أو يشكك في صحتها.
وأوضحت دار الإفتاء، ردًا على سؤال حول مدى صحة قصة العنكبوت والحمامتين أثناء هجرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أن القصة رويت من طرق عديدة وثابتة لدى عدد من العلماء والمحدثين، الذين أكدوا صحتها وحسن أسانيدها.
واستشهدت دار الإفتاء بما رواه الإمام أحمد في “المسند” عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ﴾، حيث تضمن الحديث تفاصيل خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى غار ثور، ومبيت الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه على فراشه، ومطاردة المشركين للنبي حتى وصولهم إلى الغار.
وأضافت أن الرواية ذكرت أن المشركين عندما وصلوا إلى باب الغار شاهدوا نسيج العنكبوت عليه، فقالوا: “لو دخل هنا ما كان نسيج العنكبوت على بابه”، وهو ما صرفهم عن تفتيش الغار، فكانت حماية إلهية للنبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه أثناء رحلة الهجرة.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن عددًا من كبار المحدثين صححوا هذه الرواية، ومن بينهم الإمام ابن كثير الذي وصف إسنادها بأنه حسن، مؤكدًا أنها من أجود الروايات الواردة في قصة نسج العنكبوت على باب الغار.
كما نقلت الدار عن شمس الدين السفيري قوله إن حماية النبي صلى الله عليه وسلم تمت بأضعف المخلوقات، في إشارة إلى العنكبوت، لتكون دلالة على قدرة الله تعالى في حفظ رسوله بوسائل قد تبدو بسيطة لكنها تحمل معاني عظيمة من العناية الإلهية.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن قصة العنكبوت والحمامتين في حادثة الهجرة النبوية الشريفة ثابتة وصحيحة، وقد وردت في كتب السنة والسيرة بروايات متعددة، وتعد من دلائل حفظ الله سبحانه وتعالى لنبيه الكريم خلال رحلة الهجرة من مكة إلى المدينة.



