ديني

الحلق والتقصير في الحج.. الأحكام والفرق بينهما

هل يكفي التقصير بدل الحلق في الحج؟.. تفاصيل الأحكام الشرعية للرجال والنساء وحكم الأقرع والفدية عند النسيان

أصالة وطن

يُعد الحلق أو التقصير من المناسك الأساسية في الحج والعمرة، حيث أكد جمهور الفقهاء أنه من الواجبات الشرعية التي لا يكتمل التحلل من الإحرام إلا بها، استنادًا إلى قوله تعالى: «محلقين رؤوسكم ومقصرين»، باعتباره دلالة واضحة على أهمية هذا النسك في إتمام الشعائر.

واختلفت المذاهب الفقهية في مقدار الشعر الواجب إزالته، إذ يرى المالكية والحنابلة ضرورة تعميم الحلق أو التقصير على كامل الرأس، بينما يكتفي الحنفية بإزالة شعر ربع الرأس، في حين ذهب الشافعية إلى أن إزالة ثلاث شعرات فقط تكفي لصحة النسك.

واتفق العلماء على أن الحلق أفضل للرجال من التقصير، مستدلين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين دعا للمحلقين ثلاث مرات، وللمقصرين مرة واحدة، في إشارة إلى فضل الحلق وعظم أجره.

أما بالنسبة للشخص الأقرع الذي لا يملك شعرًا، فقد أوضح الفقهاء أن الشافعية والحنابلة يستحبون له إمرار الموسى على رأسه اقتداءً بالمحلقين، بينما يرى المالكية والحنفية وجوب ذلك باعتباره بديلاً شرعيًا عند عدم وجود الشعر.

وفيما يخص النساء، أكدت السنة النبوية أن المرأة لا يُشرع لها الحلق، وإنما يقتصر الأمر على تقصير جزء يسير من الشعر حفاظًا على زينتها، وقد اتفقت المذاهب الأربعة على أن المقدار المشروع يكون بمقدار أنملة من أطراف الشعر أو الضفائر.

كما أوضح العلماء أنه يجوز للحاج أو المعتمر أن يحلق أو يقصر لنفسه دون اشتراط قيام شخص آخر بذلك، تيسيرًا على ضيوف الرحمن أثناء أداء المناسك.

وحذرت الفتاوى الرسمية من ترك الحلق أو التقصير بعد الانتهاء من المناسك، مؤكدة أن من نسي أداء هذا الواجب يلزمه ذبح شاة كفدية تجبر النقص الحاصل في النسك.

وشدد أهل العلم على أهمية الالتزام بالسنة النبوية عند الحلق، ومن ذلك البدء بالجانب الأيمن من الرأس، حتى يكتمل النسك بصورة صحيحة وفق الهدي النبوي.

اقرا ايضا:

“بحضور الدكتور شوقي علام”..رئيس جامعة سوهاج يوقع أول بروتوكول تعاون بالمقر الجديد لدار الافتاء لمواجهة الفكر والتطرف
دار الافتاء: حضن الزوج لزوجته مهم أثناء النوم


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى