جامعة أسيوط تدعم تمكين المرأة الريفية اقتصاديًا

أسيوط على مبروك
في إطار الدور المجتمعي والتنموي الذي تضطلع به جامعة أسيوط، شهدت المحافظة تنظيم فعاليات نوعية تهدف إلى دعم المرأة الريفية وتعزيز قدراتها الاقتصادية، وذلك من خلال ورش تدريبية متخصصة ومعرض سنوي يبرز نماذج ناجحة لمشروعات صغيرة، تحت عنوان «المرأة الريفية وتحقيق التمكين الاقتصادي»، وبشعار ملهم «المرأة الريفية المنتجة مفتاح لنجاح المجتمع».
جاءت هذه الفعاليات تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس الجامعة، في خطوة تعكس التزام المؤسسة الأكاديمية بدورها في خدمة المجتمع، وخاصة في صعيد مصر، حيث تمثل المرأة الريفية عنصرًا أساسيًا في تحقيق التنمية المستدامة.
دعم حقيقي للمرأة الريفية في صعيد مصر
أكد الدكتور أحمد المنشاوي أن تنظيم هذه الفعاليات يأتي في إطار رؤية الجامعة لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية، وفتح آفاق جديدة أمامها للمشاركة الفعالة في الأنشطة الإنتاجية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في تنمية مهارات السيدات في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا يعد ركيزة أساسية لتحقيق تنمية متوازنة وشاملة.


وأوضح أن الجامعة تسعى إلى تحويل الأفكار البسيطة إلى مشروعات إنتاجية حقيقية، من خلال التدريب والتأهيل العملي، بما يساهم في تحسين مستوى المعيشة، ويدعم توجهات الدولة المصرية نحو تمكين المرأة وتعزيز دورها كشريك رئيسي في عملية التنمية.
تعاون مؤسسي لدعم قضايا المرأة
أُقيمت الفعاليات بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة فرع أسيوط، وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، إلى جانب مركز دعم المجتمع المدني، ومركز رصد ودراسة المشكلات المجتمعية بالجامعة، في نموذج واضح للتكامل بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية والمجتمعية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد عدوي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن هذه الفعاليات تستهدف نشر ثقافة العمل الحر بين السيدات، وتعريفهن بكيفية إدارة المشروعات الصغيرة، مع عرض نماذج ناجحة تحفزهن على خوض التجربة بثقة.
وأضاف أن البرنامج يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، ويعزز من دور المرأة في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة في المناطق الريفية التي تحتاج إلى مزيد من الفرص الاقتصادية.
المرأة الريفية ركيزة التنمية
في السياق ذاته، أكدت الدكتورة مروة ممدوح كدواني، مقرر فرع المجلس القومي للمرأة بأسيوط، أن تمكين المرأة الريفية اقتصاديًا يعد من أهم محاور تحقيق التنمية الشاملة، مشيرة إلى أن المجلس يحرص على تقديم الدعم الفني والتدريبي للسيدات، خاصة في القرى الأكثر احتياجًا.
وأوضحت أن التعاون مع جامعة أسيوط وجهاز تنمية المشروعات يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل المؤسسي، يسهم في نشر ثقافة ريادة الأعمال، وتشجيع السيدات على إقامة مشروعات صغيرة توفر لهن دخلًا مستدامًا.
تمويل وتدريب لنجاح المشروعات
من جانبه، أكد الأستاذ إيهاب عبد الحميد، رئيس جهاز تنمية المشروعات بأسيوط، أن الجهاز يقدم برامج تمويل ميسرة وخدمات تدريبية واستشارية لدعم المرأة الريفية، ومساعدتها على تأسيس وإدارة مشروعاتها بكفاءة.
وأشار إلى أن هذه الجهود تساهم في خلق فرص عمل جديدة داخل المجتمع المحلي، وتحسين مستوى المعيشة، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
ورش تدريبية متنوعة لتنمية المهارات
وشهدت الفعاليات تنفيذ عدد من الورش التدريبية المتخصصة، بإشراف نخبة من أعضاء هيئة التدريس بكليات الزراعة، والتربية النوعية، والتربية للطفولة المبكرة، حيث تم تدريب أربع مجموعات من السيدات على مجموعة من الحرف والمهارات الإنتاجية، من بينها:
تصنيع منتجات الألبان
المشغولات اليدوية والفنية
حفظ وتصنيع وتغليف المنتجات الغذائية
صناعة ألعاب الأطفال
وتهدف هذه الورش إلى تمكين السيدات من اكتساب مهارات عملية تساعدهن على بدء مشروعات صغيرة من داخل منازلهن، بما يحقق لهن الاستقلال الاقتصادي.
معرض يعكس نجاح التجارب الإنتاجية
وعلى هامش الورش التدريبية، تم تنظيم معرض متكامل ضم مجموعة متنوعة من المنتجات التي تعكس إبداع المرأة الريفية، حيث شملت المعروضات:
الملابس والمفروشات
الحقائب والإكسسوارات
المشغولات اليدوية
منتجات الألبان والمنتجات الزراعية
ألعاب تعليمية للأطفال
وشهد المعرض مشاركة مشروعات تابعة لكليات الجامعة، إلى جانب مشروعات مدعومة من المجلس القومي للمرأة وجهاز تنمية المشروعات، ما أتاح منصة حقيقية لتسويق المنتجات وتبادل الخبرات.
الاستثمار في الإنسان أساس التنمية
وفي ختام الفعاليات، أكدت الدكتورة أسماء جابر مهران أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين المرأة، خاصة المرأة الريفية، باعتبارها عنصرًا فاعلًا في المجتمع، مشيرة إلى أن مثل هذه المبادرات تفتح آفاقًا جديدة للتواصل وبناء شراكات فعالة بين مختلف الجهات المعنية.
وأضافت أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة، وأن دعم المرأة اقتصاديًا يمثل خطوة مهمة نحو بناء مجتمع أكثر استقرارًا وازدهارًا.
خلاصة المشهد:
تعكس هذه الفعاليات نموذجًا ناجحًا للدور الذي يمكن أن تلعبه الجامعات المصرية في دعم قضايا التنمية، حيث لم تعد المؤسسات التعليمية مجرد كيانات أكاديمية، بل أصبحت شريكًا أساسيًا في تمكين الفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها المرأة الريفية، التي تمثل مفتاحًا حقيقيًا لتحقيق التنمية الشاملة في صعيد مصر.
اقرا ايضا



